02 يونيو, 2010

ظـــُـلمنا.. فظـــَــلمنا..




وقفة حزن وألم على ارواح من قضوا هناك..

الذين قدموا ما لم يستطع كثير منا تقديمه..

أو تقديم حتى ماهو أقل ثمنا منه..

قدموا دمائهم وانفسهم.. فداء لغزة..

لاستعادة كرامة وحرية موؤودة في بلادنا .. لا بل ربما في العالم اجمع..

منهم من قدموا انفسهم .. فقط من أجل قضية.. قضية اقتنعوا بأنها عادلة..

لرفع ظلم عن اخوتهم في الانسانية..

أنا الآن أقف امام نفسي وقفة الظالم و المظلوم..

أتساءل عن ما يجب فعله.. ؟؟!

عن ما وجب فعله.. ؟؟!

عن ما بالامكان فعله.؟؟!!.

فالاجابة عن هذه التساؤلات تختلف وفقا لواقع أليم نعيشه..

لان كل اجابة تختلف عن الاخرى..

قد نعلق اسباب وقوفنا عاجزين أمام قضيتنا الأزلية .. وواجبنا الانساني والقومي والديني.. على قلة الحيلة..
وقد ندعوا الله ان ينتقم ممن كان السبب ..في وقوفنا مكتوفي الايدي.. بحيث لا نحرك ساكنا لنصرة فلسطين..

أنا عن نفسي اعترف بأننا نكذب على انفسنا..

وقد اعلنت في تدونة سابقة.. بأنني كفرت بمذهب ادعاء السبهللة ..وغض البصر عما يجري في فلسطين..

فهم ليسو حكامنا من منعونا من تقديم العون لأهل غزة..

بل جبن الفرد الواحد المنفصل عن اي عمل جماعي..

ها هم الاتراك والايرلنديين وغيرهم من حوالي 600 شخص أو أكثر من مختلف الجنسيات..

لقد ملكوا الشجاعة ليخاطروا في سبيل الوصول بالمعونة لاهل غزة..

هل حياتهم أقل اهمية من حياة اكثر من مليون عربي يقبعون في منازلهم..؟؟

لا والله.. هم بشر كرسوا حياتهم من أجل قضايا..

هل فرشت لهم حكوماتهم الارض ورودا حتى صعدوا على متن السفن اللتي اقلتهم الى وجهتهم..؟؟!

هل ساندهم مجتمعهم وصفق لهم وأشاد بهم..؟؟!

منهم من تحدى مجتمعه واسرته لكي يفعل ما رآه واجبا انسانيا..

قد ينعتني البعض بعدم الموضوعية.. أو بالحالمة.. أو المتجاهلة لحقائق واقع خانق..

انا اقول بكامل قواي العقلية.. وأعترف بأني مذنبة حتى النخاع كما الجميع مذنب...

بأني لم استطع المشاركة في اي عمل .. من شأنه مساعدة للقضية الفلسطينة..

اللهم الا بعض المواقف البسيطة التي لا تحسب.. في مقابل ما استطيع فعله..
ويستطيع الكثير منا تقديمه..

نعم أنا كفتاة ليبية وشرقية.. لا املك من أمري قراري.. لا استطيع التطوع في منظمة انسانية.. للالتحاق او الاشتراك في مثل ذلك الاسطول المتوجه لغزة..

لكني اعترف بأني استطيع على الاقل التعريف بالقضية..

بالحديث عن الاصول التاريخية لها.. فحربنا ليست سلاح فقط..

بل كلمة.. واعلام.. ونشر وعي..

لقد غفلنا عن هذا الجانب.. الجانب التاريخي على الاقل..

عندما قرأت المقالات الغربية التي تبعت الهجوم الاسرائيلي على الأسطول السلمي اسطول الحرية.. وجدت كما هائلا من التعليقات تأتي بأن فلسطين هي الارض القومية لليهود..

وهي بلدهم الموعود.. ولهم ارث تاريخي فيها.. بل يمضي الامر لادعائهم بانها كانت تخلو من السكان تقريبا.. بحيث ان سكانها لم يتجاوزوا ال 100 الف نسمة.. وان معظمهم كانوا من الاسرائيليين الاصليين.. من نسل اسحاق عليه السلام..

وأن العرب هم لاجئون قدموا الى فلسطين مؤخرا.. بعد استصلاح اليهود للأرض.. ونتيجة للنهضة العمرانية التي حدثت وجدوا لانفسهم فرصة عيش ممكنة هناك..

بطبيعة الحال حاولت نقل ما أعلمه عن القضية ..كتعليقات تبعت المقالات.. لكن احسست لوهلة بانه ما من منصت..

فالقصة المراد ان تتشربها الشعوب الاخرى قد انتشرت..

احسست بالالم.. والظلم.. والذنب..

غالبا ما احسست بالغصة المزمنة.. وبالحرقة تعتصرني .. كلما تحدثت عن فلسطين..

او عن القضية الفلسطينية.. كأنما بي ثكلت أولادي هناك.. أو تيتمت بفعل أعمال القتل والذبح هناك.. كأني فقد ثلاثة ارباع عائلتي وأهلي وجيراني..

مؤخرا وبالامس جهرت بذلك الشعور..

فجاءني التعليق بأن لي قلبا رقيقا ربما هذا هو السبب..

لكنني عارضت ذلك.. ففي داخلي علمت... بأني لا اعتقد أن المسألة تتعلق بالرقة ..

فقد أجبت بأنني اعتقد بانها ترسبات الطفولة..

نعم ترسبات من طفولة عشتها وعاشها العديد منا..

تذكرت حينما كنت طفلة..ربما في الرابعة من عمري..

كيف كنت أركض إلى سريري مبكرا.. قبل قدوم الساعة التاسعة.. وربما قبل ذلك..

لم اعرف السبب لذلك ..

كل ما كنت اعرفه.. أنني اخاف نشرة الساعة التاسعة والنصف على قناة الجماهيرية..
كنت ارتعد من موسيقى بداية النشرة.. كانت ترعبني فعلا..

لم أعرف سوى هذه الحقيقة حينها..

..لقد كانت النشرة حينها غول مخيف ..

مرتبطة في مخيلتي بصور المجازر والقتلى ..

كانت لا تعني لي كطفلة سوى شر مجهول المصدر..

***

وبعد ذلك حينما صرنا ندرك..

حدثنا اهلنا عن معنى ذلك..

عن الحق المغتصب.. عن معاني العروبة.. عن ما كنا عليه.. عن عزتنا وكرامتنا..

***

اتذكر حرب العراق الأولى.. كيف كانت امي تنام .. وبقربها المذياع.. و كيف كان الجميع ينصت للأخبار القادمة من بلاد الرافدين.. كيف ثار الجميع من اجل دم عربي يسفك.. مهما كانت الاسباب..

***

نحن جيل الغارة..

لطالما حدثنا اهلنا عن الغارة.. عن سبب الغارة.. وعن الفكر الوحدوي..

كم درسنا في كتبنا معنى الوحدة.. ومعنى العروبة..

حينما قرأنا عن صلاح الدين الايوبي.. وعن عمر المختار.. "شيخ في السبعين من عمره ..يركب فرسه.. يحمل بندقيته يقاتل اعداء العروبة"

اتذكر احساسي بالفخر عندما كنت طفلة في الصف الثاني.. ولربما الثالث .. حينما درسنا في منهج القراءة اناشيد وطنية..

"ساقت امركا جيشها الجرار.. لا لن تخيفي شعبنا المغوار.."


اتذكر نشيدنا .. الله اكبر فوق كيد المعتدي.. وكيف صدحت به حناجرنا الصغيرة..

اتذكر اغان وطنية تربينا عليها.. " امنيتي نقود الطيارة.. ونحمي بيها جو بلادي" ..

***

ثم كبرنا قليلا.. لنعيش مجزرة قانا ..

لنرى عروبتنا تشوهت..

لنستمع ل" وين الملايين.. الشعب العربي وين.. الدم العربي وين.. "

ومن ثم توالت الحقائق..

لنعايش بعدها ماحدث في 1991 ..

لنعيش مجزرة قانا.1996... لنراقب الجثث تتساقط.. والافواه تلجم..

ومن ثم حصار العراق .. و قصف العراق في ال 1998..

وانتفاضة الاقصى 2000..

واحتلال العراق.. وتهديم مخيم جنين على رؤووس اهله.. وغيره من احداث.. ولدت بداخلنا شرخا عظيما ..

لمعنى اعظم.. ولصورة رسمناها لوطن كبير حر..

اصبح يتضاءل ويقيد ويسبى عاما بعد عام..

صرنا نرى الموائد تعد كل عام..

ليجتمع حولها كبار القوم..

فيتراجموا .. ويتبادلوا الاتهامات..

ليشجبوا ويستنكروا..

ولنقاسمهم الخزي بتعليق جبننا كشعوب فقدت الكثير.. على شماعة اولياء الامر منا..

***

اليوم بعد أن صرنا شباب الأمة.. صرت اتحسر اكثر فأكثر كل يوم..

لا لحال فلسطين فقط.. بل لحالنا جميعا..

حينما اتحدث الى احد الاشخاص هذه الايام عن هذه القضية.. يأتيني الرد صاعقا.." بالله عليك صكري الموضوع بلاش غم.."

حينما نتكلم عن آلالام الفلسطينية,, يسرع العديد بالاجابة.."على اساس هو حني اللي حيين.."

والادهى والامر ان البعض صار يجهر بالحديث ويؤكد بأن فلسطين هي ارض اليهود الموعودة.. وبان ما يحصل الان هو امر الهي..

وان كل هذا .. نبوءات يجب ان تتحقق لتأتي نهاية العالم..


**

لماذا لم يقل اجدادنا ذات الكلمات..؟؟!

لماذا لم ينسحب صلاح الدين الايوبي بجيوشه؟؟! ليفسح المجال امام النبوءات لتتحقق..؟؟!

اجيالنا واجيال أبائنا وأجدادنا.. ممن عايشوا الواقع والقضية.. جاء منهم من صاروا يروجون لمثل هذه الاكاذيب.. عن

ثقة وتصديق ..لا عن خيانة ورجعية..

وإني لارتعد خوفا مما يمكن لأبنائنا مستقبلا أن يقتنعوا به..

إن لم نبدأ بتصحيح ما يمكن تصحيحه..

***

حينما عايشت مجزرة قانا 1996.. وحصار العراق وقصفه في 1998 استفزني الألم لأكتب أولى سطوري..

باحساس الطفولة..

فكتبت .. كلماتي بعنوان : الطفولة العربية.. واخرى من اجل العراق ..بعنوان: العراق وماذا بعد..!

هذا يدلني على اني حينما دفعني الظلم للصراخ.. لم أجد سلاحا غير القلم ينصفني..

واليوم لم يعد لنا غير هذه الاقلام..

على الاقل لتخفف من وزر صمتنا المشين..

فدباباتنا ..وطائراتنا.. وجيوشنا العربية... لم تبنى الا لقمع شعوبنا العربية إن هي تفوهت بكلمة..

أو هبت ضد حقوق تغتصب..

بل لربما للدفاع عن سفارات الصهيونية..

التي انتشرت في انحاء وطننا العربي الكبير الحر..

***

وفي النهاية أقول يا ليتني فلسطينية.. لأشرد ..وأقتل.. و أحاصر..من أجل وطني.. على أن اكون عربية.. اعيش مرارة الخنوع.. والضياع ...وقلة الحيلة..

***

عن الفلسطينيين قيل عبر التاريخ

قال هتلر

أعطني جندي فلسطيني وسلاح ألماني
وسوف أجعل أوروبا تزحف على أناملها

قال الملك عبد العزيز

فلسطين لا تحتاج إلى رجال فرجالها أهل ثبات وحق

فلسطين تحتاج إلى سلاح

قال كيسنجروزير الخارجية الأمريكي الأسبق

لم أجد في حياتي أعند من رجال فلسطين

قال فيديل كاسترو

اليهود حمقى لأنهم احتلوا دولة شعبها لا يكل ولا يمل

قال بيل كلينتون
صدمت بفورة وتحدي هذا الشعب المظلوم في كتب التاريخ

قال صدام حسين

في كل نقطة دم فلسطينية يولد مجاهد

ياسر عرفات ( أبو عمار)

الشعب الذي لن تهزه الرياح
شعب الجبارين

3 التعليقات:

نهــــــــــار يقول...

السلام عليكم..
بالفعل أختي الآن الحرب حرب إعلاميه
لم نكن في الأسطول أسطول الحريه
ولكن لسنا لانملك شيئا نملك الدعاء ككل مسلم نملك ونملك نشر القضيه
..
وفقكِ الله

may يقول...

السلام عليكم ورحمة

استحضرتى أشياء لم تغب عن ذكرتنا يوما

نسأل الله

النصر لامة محمد

مى

أم الخــلـود يقول...

اصحى يا نايم ووحد الدايم ..

(حملة الجسد الواحد)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد

لمزيد من المعلومات

http://dndanh111.blogspot.com

جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين