‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

رأي..



رأي 1..

جــاهد جهــاد النـفس إن ثوابه.. عند الالــه رفيعة الدرجـات..
واعلم بــأن الديـن عـلم واسـع.. وتمــامه بعبـادة ومعــاملات..
وانئ عن البغضاء إن طريقها.. يمضي بقاصده إلى الويلات..

***

رأي 2...

وإذ اللــئيـمُ بلــؤمهِ يتـحيّـنُ ... كسبَ المغانمِ حسبهُ ما يكسبُ
لايخطرنّ ببالهِ ما قد جنىَ ... غير المغانمِ من نواقصَ تكتبُ

***

رأي 3...

ما ظفرَ طاغيةٌ بعمرٍ ... دامَ للظلمِ فللهِ الدوامُ

***

رأي 4...

إن مشكلة مجتمعنا تكمن في انفصام شخصية أفراده الذهنية.. فكل منهم له شخصيتان..
الأولى لما يتبناه من أفكار.. والأخرى معاكسة تماما ..تخص ما يقوم به من الأفعال..

***

ويبقى مجرد رأي لقلمي.. فاتن

الاثنين، 1 يونيو 2009

احلامنا.. لنا 2



ربما احتوت تدوينتي السابقة على أكثر من مشكلة اجتماعية، لازالت تمتد بين أفراد مجتمعنا.. لتطال منه سعادة عدد من الشباب والفتيات.. فتنتهي بهم الى مشاكل تعددت ، ليست إلا نتاج تسلط غير مسؤول... فتسببت في حالات طلاق ارتفعت... في غالبيتها يكون أبطالها من الشباب.. الغير واع.. أو المغيب في اتخاذ قرارات حياته.. وتعددت الأسباب..

وهنا لي أن أقوم بعرض قالب موحد لعدد من القصص .. المتشابهة في نقطة معينة ... لكم استنتاجها...

- شاب أو فتاة في منتصف العشرينات ، وقد تمتد الشريحة، لتشمل ما زاد عن هذا العمر وما نقص.. يهديه القدر نعمة اللقاء بمن يرتضيه قلبه.. يقرران استئناف حياتهما معا.. ليأتيا هنا.. في مقابلة أنواع من التدخلات الغريبة ... عن المنطق طبعا..! فنجد منهم ...

- من تصطدم بعرف عائلي قديم.. يحرم الارتباط بأفراد قبيلة معينة.. أو بأهل بلدة بعينها..

-وآخر يجد بأن والدته ترفض منه أن يختار عروسه بنفسه، لأن لا يكون لها في قلبه مكانه عالية.. فتهدد مكانة عائلته وولائه لأسرته الكبيرة..

-وأخرى تعلم بأن والدتها قد وعدت خالتها بأن تكون ابنتها من نصيب عليوة أو ميدو أو سمسم.. ابناء خالتها..!

-و أحدهم يعلم مسبقا بأن والده قد أخذ عهدا على نفسه، بأن يزوجه ابنة عمه المتوفي منذ احدى وعشرون سنة مضت..

فقط لأنه حينما كان في السابعة من عمره ، و عند ولادة ابنة عمه .. شاء قدره بأن يتواجد في الصالون بجانب عمه ووالده ، لينطق عمه ممازحا .. بأن ابنته سمر ستكون عروس حسن..,ومن هناك يتبنى الأب وصية العم المتوفى.. لتصبح هذه الجملة كفيلة بتقرير مصيرذلك الطفل لاحقا وهو في الثالثة والثلاثين..

-وأحدهم يرفض أخوته زواجه من فتاة اختارها.. لأنها لم تتوفر بها شروطهم..!!


فهم يشترطون في زوجه اخيهم أن تكون من ذات قريتهم..
و دفاعهم هنا ، أن اختياره كان خاطئا، لأنها من مدينة أخرى..
وبذلك يضيع حقه في الاختيار ..
مع العلم هنا بمباركة والدته لاختياره، ودعمها له...

وعلى الرغم من ذلك ، يظل الرفض خليل إخوته، فهم متشبثون برأيهم، و لأنهم يكبرونه سنا_أحدهم يكبره بأربع سنوات.. والآخر بست سنوات_ وكلاهما متزوج.. يرون بأنهم أولى باختيار حياته منه.. وان كان هو من سيعيشها ..!

ففي نظرهم .. أن لهم الحق كل الحق في ذلك..

وها هم يخبرونه بأنهم قد رسموا له حياته مسبقا.. بترتيب لا تملك الا أن تحسدهم فيه على مخيلتهم الواسعة.. وابداعهم في التخطيط..!

وهنا ملاحظة يجدر بي ذكرها.. فالفتاة التي اختارها لا تعاني من فساد في الدين أو الخلق.. إنما هو
فقط اصرار الأخوة على تزويجه من فتاة من قريته..!

في هذا الموضوع تختلف القصص وتتنوع..

ولكن السؤال الذي يحيرني يبقى واحدا...

حينما تختار الفتاة أو الشاب الارتباط بشخص دون آخر.. أو ليس جديرا بالأهل التحري عن أخلاق ذلك الطرف الآخر المجهول.. ؟؟!

ليعلموا ما يجهلوه عنه..

أوليس الجميع من حولنا يتغنى بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام:

(.... إلا بالتقوى والعمل الصالح.)


أو لسنا نفتخر جميعا بأن الاسلام دين مساواة لا عنصرية..!!؟

إن الزواج عقد بين طرفين بالتراضي.. عقد اجتماعي.. لا علاقة له بالمادة، يختلف مضمونه عن سائر العقود..

يمثل علاقة اجتماعية تعنى تأسيس أسرة جديدة، تبدأ بشخصين.. هما أساس هذا العقد..

لذلك يجب أن يقوم على التراضي والوفاق والمودة..
لا على الضغط والاجبار.. والتعسف..

بالنسبة لي فإنني لا أكترث لكل هذه الأفكار البالية، التي نخرت العقول ..

فما يهمني هو صحة القرار من عدمه .. ومقياسي دائما .. ديني لا عرف مجتمعي...


و بالنسبة لرأي الدين :

فيما يخص ضرورة موافقة المرأة على تزويجها

"لما كان كل واحد من الزوجين طرفاً في العقد؛ ناط الشارع إبرامه بهما، وجعله متوقفاً على إرادتهما ورضاهما، فلم يجعل للأب ولا لغيره على المرأة ولاية إجبار ولا إكراه في تزويجها ممن لا تريد، بل جعل لها الحق التام في قبول أو رفض من يتقدم لخطبتها....
فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن جارية (فتاة صغيرة السن) أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زَوَّجها وهي كارهة، فخَّيرها النبي صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح. أخرجه أحمد والنَّسائي وابن ماجة من حديث عبد الله بن عبَّاس. وصحَّحه ابنُ القطَّان وابن حزم، وقوَّاه الخطيب البغدادي وابن القيم وابن حجر
"....
منقول

وفي اختيار شريك الحياة:

جاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:-

ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى ؛ فإن أكل المكروه غايته مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك ولا يمكن فراقه .


قال الله تعالى:( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21] ومن المحال - تحقيق تلك المقاصد على الإكراه والإجبار.


منقول



وفي النهاية جميعنا نعلم ما جاء في الحديث الشريف:


" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " أخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" والبخاري في "الكنى" والترمذي وآخرون من حديث أبي حاتمٍ المزني. وحسَّنه التِّرمذي. وعامة الرواة يذكره بلفظ (وفساد عريض) بدل (كبير) ، وليعلموا أن عضلهن من الظلم المنهي عنه، والظلم محرم في الإسلام.


الخميس، 28 مايو 2009

احلامنا.. لنا..





كان من المفترض أن أنشر تدوينة أخرى بدل تدوينتي هذه.. لكن بالأمس شاءت الصدف أن اقف في مواجهة هذه العادة الاجتماعية_التي ان صح لي بأن اصنفها فلن تكون سوى من فئة الهدم لا البناء_

مرة أخرى.. حاولت الهروب بتفكيري بعيدا عن مناقشة هذا الموضوع..

ربما لأنني لم أجد له تفسيرا..!

أو لعدم استيعابي لمسبباته منطقيا..!

وكذلك ليقيني بأن ما نراه من خلال واقع كل يوم يمر،، يثبت في يقين خطأ مثل هذه التصرفات..

أو ربما يجب علي أن أكون أكثر صراحة وأعظم جرأة..

لأعترف حقيقة...

بأن ما كان أقوى من ذالكم السببين، أني قد نالني في هذه العادة نصيب من الأثر..

عموما سأروي ما استفزني لأضغط بكل قوتي على مكمن الألم هنا..

تعلمون جميعا بأن معظم البيوت هذه الأيام تشغلها امتحانات الشهادة الاعدادية.. وكذلك الحال في بيتنا..

شادية في الخامسة عشر.. طالبة في الصف التاسع.. تعتبر ولله الحمد من المتفوقات في الدراسة،، لا ترتضي لنفسها إلا أن تكون في أول الركب,, تعيش حياة عادية.. كأي مراهق أو مراهقة في سنها.. ما بين التلفزيون واللعب والدراسة..

طوال الاسبوع الماضي,, اعتادت شادية استضافة صديقتها (احلام)_ اسم مستعار من خيالي_.. يوميا..

احلام فتاة جميلة هادئة رقيقة.. تبذل مجهودا مضاعفا بالنسبة لأقرانها....
لها من الاخوات أربعة.. جميعهن متزوجات.. دائمات الزيارة لبيت أهلها.. لتكون هي دائمة العمل في المنزل، تطبخ وتكنس وتراقب اطفالهن.. وفي ذات الوقت تدرس... في حين يجلسن لتبادل الاحاديث والسمر..

و ذلك ما دفعها لأن تلجأ لشادية.. طوال فترة الامتحانات لتدرسا في بيتنا سويا..
خلال هذه الفترة تعودنا على هذه الفتاة.. و تعودت على أجواء المنزل والحمد لله.. لم تشعر بأنها غريبة بيننا..


بالأمس عندما عدت للمنزل.. توجهت للغرفة حيث تدرسان لإلقاء التحية ..
و على غير العادة ، كانت احلام شاحبة اللون... ترمق محيطها بنظرات فارغة... خالية من الحياة..
حاولت مداعبتهما ظنا مني بأنها ضغوطات الامتحانات.. والدراسة..
لكنها ظلت على حالها..

وجهها محتقن في حمرة الحزن، وقد امتزجت بغضب عميق، لكنه مسالم .. أما ملامحها.. فقد جعلتني أجزم بأنني إن حاورتها قليلا لأجهشت بالبكاء..


في تلك اللحظات كنت متضايقة قليلا، ولم أفكر لوهلة بأن ما يضايقني،، وما اعيشه حاليا من تأثيرات اجتماعية.. هو ذات الطيف البشع الذي سرق الحياة من عيون احلام..

وبفعل الجو السائد في الحجرة، والاشارات السلبية التي ملأت الأجواء، تمتمت بضع كلمات..

"آه كم أرغب بالسفر بعيدا والهروب من كل هذه التعقيدات... "


لم أعي بأني تحدثت جهرا.. الا حينما جائتني كلمات اخترقت حواري مع ذاتي ..

"أرجوك أن تأخذيني معكي.."

كانت تلك كلمات احلام.. تحدثت في مرارة عميقة ..

شعرت بتأنيب الضمير.. لأنه ما كان علي التمتمة أمامها بتلك الكلمات.. اذ أنني ضاعفت ما كان بداخلها.. فنطقت...

كلمات ملؤها حزن مازال يبدو غريبا على طفلة في مثل عمرها..


حاولت الانتقال بالحديث الى جو آخر من التفاؤل.. لكنها بادرتني بالحديث ..

لتخبرني بأن شابا في اواخر العشرينات من العمر، يعيش بجوارهم، تقدم لخطبتها..
وبأن والدته سبق و أن تقدمت بهذا العرض منذ سنة مضت لوالدة أحلام، حينما كانت احلام بالصف الثامن..!


في ذلك الحين تم رفض الموضوع.. ولكن الآن اتضح لأحلام بأنه لم يكن رفضا بل كان تأجيلا ..

ذات المرأة جلست مع أم أحلام بالأمس، تتحدثان عن مصير أحلام.. لتقول الأم بأن الموافقة هي إجابة طلبكم..

فيتقرر بذلك تزويج أحلام لذلك الشاب.. كانت الفتاة في حالة صدمة لم أستغربها..!


فبنظري انقسم حالها مابين معضلتين..

معضلة الفتاة الصغيرة التي يتم اقحامها يوما بعد يوم في عالم الناضجين على غير استعداد..
لتعيش في كل مرحلة من مراحل حياتها واقعا بعيدا عما يعيشه اقرانها..

فها هي الآن يتم تقرير مصيرها وُيرسم لها قدرا بأن تكون الزوجة الطفلة..


والمعضلة الأخرى تكمن في تغييب رأيها فيما يتعلق بحياتها ومستقبلها ،و علي أن أؤكد هنا بأنه مستقبلها هي وحدها..

ولا أحد سواها... إذ أنها ترفض هذا الشاب، وتعترض على الارتباط به بشدة..
مع العلم بكونه غير أهل للثقة، بسبب تعدد علاقاته واستهتاره..


نظرا لطبيعتي الانفعالية وجدتني اصدح برأيي عاليا.. غير آبهة بمدى أحقيتي في ابداء الرأي.. وعلى الرغم من كوني بعيدة كل البعد عن أطراف القصة..

لكنني لم استطع منع نفسي من القول:


"احلام عليكي أن تتمسكي برأيك..!

اعلم أنك فتاة صغيرة ، لا تملكين من أمرك شيئا أمام قرارات اسرتك.. لكنك مسؤولة عن حياتك..

وهنا تأتي أولى خطوات نضجك الحقيقي .. ووعيك بمصلحتك.. ارفضي ما دمتي تعلمين أنك على حق...
وتشبثي بحقك في الحياة..
فبعد أن يمر العمر.. لن يعترف احد بذنب اقترف تجاهك .. أو يد اوقعت ما تعيشينه من ظلم.. ولن تلومي أحدا غيرك...


أعلم بأني حملت أحلام ما لا طاقة لها به..

إذ حملتها مسؤولية مواجهة الظلم الواقع عليها،

لكن ربما قدر أحلام أن تعيش دائما بعيدا عن راحة الطفولة..



***********



الموضوع يتبع في تدوينة قادمة...

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

ثالث اعدادي





اليوم فاجأتني أختي ذات الأربعة عشر ربيعا بينما أخذت تسرد يومها الاول في المدرسة بعد عطلة الصيف, ومن الواجب ذكره هنا أنها الآن في الصف التاسع.
أخذت تحدثني عن صديقاتها عما يخططنه للمستقبل خصوصا أنه الوقت ليقررن ما يرغبن في دراسته بالمرحلة المتوسطة كما هو متعارف عليه في ليبيا حيث أن الطالب يقرر مجال اختصاصه مبدئيا بعد الصف التاسع... في نظري لطالما اعتبرتها ميزة منحت للطلبة اليافعين على الرغم من عدم خلوها من بعض السلبيات.
ولكن اليوم سأخذ جانبا قد يبتعد عن دعمي لهذه الفكرة لا لعدم جدواها بل للظلم الواقع على بعض الاطفال أو ( المراهقين) لأسباب تعددت ولكنها عادت لتجتمع تحت مسمى واحد "قمع الاحلام وتقييد الطموح"...
قالت شادية إن احدى صديقاتها قررت أن تختار معهدا متوسطا لتكمل دراستها وتختص في مجال الكمبيوتر, لم أجد ما يحثني على الاستغراب الى حد الان.. لكنني بادرتها القول من دافع تجربة: ان صديقتها لن تستطيع استكمال دراستها في الجامعة ان هي رغبت في ذلك, وسألتها عن سبب عدم اختيارها لثانوية هندسية لتختص في الحاسب الآلي.
فأجابت : إن اخوتها يمانعون دخولها الجامعة أو حتى الثانوي. وأنها قد فرض عليها اختيار معهد متوسط للدراسة. انفعلت قليلا لما سمعت ولكني عدت لأتساءل عن خلفية اخوتها وعن دور والدها في الموضوع... فأجابتني: أنهم يدرسون أحدهم بالصف الأول الثانوي والأخر بالشهادة الثانوية.. استغربت من سلبية الأهل وتخليهم عن دورهم في حماية ابنتهم من هذا القمع الغير واعي من شباب مازالوا لا يفقهون من العالم شيئا, ومع تقديري لمحاولتهم حماية اختهم الصغيرة وربما الطفلة في نظرهم ولكنهم ..قد يكونو كتلك الأم التي حاولت أن تحمي طفلها فاحتضنته بقوة حبست أنفاسه فاختنق.. ليسقط ضحية خوفها عليه...
ولم ينتهي الموقف هاهنا بل انها اخبرتني عن صديقتها الاخرى التي اختارت أن تدرس المعهد المتوسط .. لتتمكن من اكمال دراستها بسرعة لتتزوج.. لم أملك الا ان اتسأل أهي حقا في الرابعة عشر من عمرها... أتت الاجابة سريعا :نعم.. بل أنها أضافت : لقد خطبها ابن جيرانها فعلا هذا الصيف..
استغربت الى درجة أني نسيت أن أسأل عن جواب أهلها لهذا الرجل الذي خطبها وقد كان يراها منذ سنتين بمريول المدرسة وجديلتين على كتفيها..
لا أعلم حقا أهو خطأ القانون أم خطأنا نحن أم هي العادات من فرضت علينا هذا...
جل ما أعلمه أن أبي وأخي هم سندي في دنيتي وهم مأمني و ذخري لمصاعب الحياة.. و هم أيضا حنان الرجولة الذي غذى فؤادي وفؤاد أخواتي الخمس.. وكذلك هم من دعمني لأستكمل دراستي وأطمح في طريق العلم...

وللحديث بقية...



الأحد، 5 أكتوبر 2008

جامعة اهلية بعد معهد غوط الشعال



التحقت بالمعهد العالي لتقنيات الحاسوب لأتحصل على شهادتي العليا وكلي امل بانهاء فترة الدراسة ومن ثم الالتحاق بالجامعة لاستكمال درجة البكالوريوس ومن ثم الماجستير سعيا للحصول على الدكتوراه وكان أروع ما تمنيت ان اتحصل على الدكتوراه قبل او حين ابلغ الثلاثين في أسوء الظروف...
لكنها كانت غلطتي أيضا فقد أغفلت جانبا مهما في المعادلة الرياضية التي توصلت بها إلى تلك النتائج الحالمة.. ألا وهي تجار الأحلام و قطاع الطرق الأكاديميين... الدين كان لهم الفضل الأكبر في تعرفي على العالم الحقيقي حيث الشباب طالبو العلم محاصرون وملاحقون بقوانين من حصلوا العلم باموال البلاد والإيفاد...
درسوا في بلدي عندما كنت ألهو مطمئنة في سذاجة الطفولة أتوق لدخول المدرسة كما فعل إخوتي من قبل أعد الايام لاحمل حقيبة وكتبا وأرسم تلك الخطوط الرائعة التي لا أعي من معانيها شيئا غير أني عهدتها سحرا يتعلمه الاطفال حين يدخلون المدرسة.
مرت سنوات دراستي الاساسية والمتوسطة والثانوية وكما هو متعارف عليه في بلادنا ليبيا مراحلها روتينية يجتاز فيها الطالب سنة اثر الاخرى دون قلق أو خوف من حرمانه حقه في زمان أو مكان طلبه العلم.
اثر تحصلي علي شهادتي الثانوية التحقت بالمعهد العالي لتقنيات الحاسوب واجتزت كل فصوله الدراسية السبع بنجاح.
بعد مناقشتي لمشروع تخرجي قضيت أشهرا اعد الايام في انتظار أن أستلم افادتي لاطير بها إلى كلية العلوم لاستكمل خطوات حلمي....
لكنهم كانو في الانتظار صائدوا الاحلام .نعم, اصدروا قرارا بوقف الدراسات العليا في الكليات. لمادا ؟ لا تتساءلوا! ولا تسألوني عن السبب, فلم أعلم الجواب....!
قلت في نفسي فلأنتظر فغنهم لم يمنعوني فقط ,بل أوقفوا التسجيل في جميع الكليات, ولابد أن لهم أسبابهم الحكيمة فهم علمائنا وأساتذتنا الموقرين.
بتاريخ 4/7/2007ف أصدروا قرار بتعديل لائحة الدراسات العليا وقبول طلبة المعاهد العليا. لم تسعني الفرحة سحبت القرار من على صفحات الانترنت لأفرح والدي كما فرحت من قبله. حمل والدي القرار معه للجامعة و ذهب لكلية العلوم ليتم اجراءات تسجيلي كما أملنا .
لكنهم لن يستكينوا ولن يكلوا تقاذفوه من مكتب إلى أخر بمائع الكلام ورطب الوعود.. حتى انقضى دلك الفصل الدراسي دون حل يذكر,أو كلام يعتد به.
ضاعت تلك السنة دون الاستفادة منها في معادلتي الحالمة نحو الدكتوراه... ولن اقول ضاعت كليا لاني استفدت منها في معرفة العالم الحقيقي بالاضافة الى دراستي للغة الانجليزية ووصولي الى مستوى ما فوق المتوسط بحمد الله.
ومع حلول 2008 عدت لنضالي معهم في سبيل تحقيق حلمي المشروع في تحصيل العلم.....
وعدو بان يتم قبولي للدراسة في الجامعة في الفصل الثاني من سنة 2008-ف بحجة انهم سيعملون على ايجاد حل لمشكلة طلبة المعاهد العليا ومن ضمنهم أنا.. كالعادة صبرت, وقلت في نفسي أعيد ذات الكلام "انهم علمائنا وأساتذتنا الموقرين...!".
الآن و اثر انتهاء عطلة الجامعات, راجع أبي الكلية فاجابوه بأنهم لن يستطيعوا لنا حلا.. فقد وصلهم قرار برفض جميع طلبة المعاهد العليا المهنية .. وأنهم_ تطبيقا لهذا الفرمان الموقر_قاموا بفصل مجموعة من الطلبة خلال الفصل المنقضي , ومع ذلك كان لايزال هنالك الوعود السخية. طمأنوه بأنهم لازالوا يسعون للمساعدة..
على الرغم من ألمي لسماع هذا الخبر إلا أنني ضحكت.. فقد علمت بأنهم كمن مضى يحارب طواحين الهواء.. كل منهم يلقي اللوم على صيغة الغائب. حتى أنك لا تعلم من المذنب في هذا فلا تملك إلا الدعاء " ربي ياخذ فيكم الحق" و"اللي تديره في الرخيص تلقاه في الغالي"..
الآن بعد حوالي السنتين عدت لاقتراح سابق من أحد الأصدقاء بأن التحق بجامعة أهلية أستكمل بها درجة البكالوريوس , ومن ثم أكمل الماجستير في أكاديمية الدراسات العليا بجنزور.
مجبر أخاك لا بطل...
بحثت على شبكة الانترنت وقررت الالتحاق بجامعة الرفاق. أخبرت والدي وذهبنا للجامعة لأقدم أوراقي بها. قدمت كشف درجاتي ومبلغ ماليا لمعادلة المواد.
أخبروني أن أعود بعد ثلاثة أيام لأستلم المعادلة, ولأدفع رسوم المواد(و التي زادت قيمتها من 40 دينارا للمادة الواحدة لتصبح 80 دينارا للمادة ) لا تسألوني . فكما جرت العادة, لم أعلم السبب؟
ربما هو توزيع الثروة أو لأن التعليم العالي لن يبقى مجاني, أو لربما لأنه قد تم اعتماد الجامعة من أمانة التعليم(اعتماد غير كامل_ تم اعتماد قسم الادارة فقط بالجامعة).. أو لأن "قليل البخت يلقى العظام في الرية"... الحمد لله على كل حال...
عموما سأنتظر ما تؤول اليه قصتي مع نهاية 2008 -ف..
و
للحديث بقية ان شاء الله.......