الاثنين، 6 أبريل 2009

كوكب لخبطيشن




سيداتي وسادتي مرحبا بكم في كوكب لخبطيشن..


******

سنبدأ رحلتنا من مدينة ....
ستيودنت لاند student land,,,

يروي لنا أحداث الرحلة ممثل المدينة في مجلس الكوكب الأخت ستيودنت،،


أولا عرفينا عن نفسك..


أنا "محسوبتكم" ستيودنت 19 سنة.. من مواطنين "مديسن كولج"..


نظرا لضيق وقتكم ووقتي _" عندي امتحان بعد يومين"_ فإنني سأروي لكم أحداث أحد الأيام في ستيودنت لاند..


في ذلك الصباح ...


استيقظت باكرا كعادة أهل ستيودنت لاند,, اتجهت إلى مديسن كولج.. ارتديت ابهى ما لدي.. فقد كنت على موعد مع نتيجة امتحانين من امتحانات مادة الأناتومي..


عند لوحة الاعلانات... حيث تجمهرت "أمة لا إله الا الله " من أهل مديسن كولج.. كل يترقب ويتربص.. ثغرة هنا أو هناك.. توصله الى مقدمة الحشد ليعلم مصيره : درجته مية مية.. والا راحت عليه..


كنت أحد ابناء حي "الفرست يير " ابحث عن اسمي وسط هيلمان النتائج.. من هني من غادي.. الاسم مهناش..


ناديت صديقاتي: يا قوم....!


من رأى منكم اسمي في احدى القوائم فل يعلمني.. خلوكم من الدرجة.. خلاص معاش نبيها.. غر جيبولي اسمي..


بعد تقليب وتفتيش وتمحيص.. نضح الاناء بما حمل.. والا خلي نقولوا .. حلفت القوائم :


وراسي أني اسمك ما لاقياته...

مابدهاش بقى...!

إلى مكتب دكتورة المادة كانت الوجهة... والى معرفة النتيجة ارتفعت الآمال..

وصلت الى باب مكتب الدكتورة.. توقفت قليلا.. لملمت اعصابي.. ودخلت..!


في توتر أي مواطن من مواطني مديسن كولج سألت:


عفوا دكتورة نبي نعرف درجتي في امتحان الأناتومي الأول والثاني .. حدقت بي لوهلة.. ثم أخذت تقلب يمنة ويسرى في أرجاء أرض العجائب " مكتبها طبعا"..ومن ثم عادت لتزف لي اول البشرى....


ماعنديش ورق ليك.. انتي ما حضرتيش الامتحانات...


آآآه.. شنو ...!؟ محضرتش الامتحااااانات.. !؟؟؟

يا لهوي.. شكلها جديات.. قصدي...

يا دكتورة.. كيف ما حضرتش ..!؟ والله الا حضرت.. وقعدت نقرا لكل امتحان اسبوع .. من غير القراية قبل الامتحان خليها بروحها... حتى النوم نسيته.. مستحيل ما نجيش للأمتحانات..


محاولتي المستميتة جعلتها تحتفي لوهلة أخرى، لتعود بورقة رسمت عليها درجة 8\7.5 ولم يكن قد كتب عليها اسم..


قلبتها بين يدي.. تفحصتها.. وأجبت :

مش ورقتي..!



رمقتني بنظرة تعجب.. ولسان حالها يقول: والنبي قولي ورقتي وخوذيها وفكينا..


بعد أن علمت أنها "مش باينلها ضي".. قررت أخذ منحى آخر للحديث..


لم أعد اكترث لدرجة الامتحانين.. سألتها عما سيؤول اليه حالي الآن..

اجابتني :


مافيش حل.. !

وعندها قلت_في خاطري:

قليل البخت يلقى العظام في الباسطي..
دموع.. عياط.. ونظرات بؤس عميقة..


كان المشهد دراميا بما فيه الكفاية.. ليحرك المشاعر حتى في كوكب لخبطيشن..


وأخيرا جاء اقتراحها ليقسم ظهري..


سأضاعف لكي درجة امتحانك المقبل بحيث أضرب نتيجته في الرقم 3...


ما أن سمعت الاقتراح حتى "قريب خديت وجهي.." وخشيت الخلا...


لقد كنت متاكدة من كون اجاباتي في الامتحانين السابقين ممتازة.. وهأنذا افقدهما بكل سلاسة..


الآن وبعد اختفاء أوراق امتحاناتي سيكون علي اجتياز الامتحان المقبل بمجهود يصل الى درجة ثلاثة أضعاف ما بذلته الشهر الماضي..


مع اعتبار أن هذا الامتحان يشمل ثلثي المنهج.. لأذاكره في فترة تقل عن الاسبوعين..

قولوا باهي وخلاص


من كوكب لخبطيشن..

ستيودنت ربي يفرج عليها تحييكم..



وخلوني راني ماشية بنقرا...



****

يوم آخر في كوكب لخبطيشن.. ونستمر في ذات الموقع "ستيودنت لاند"


نلتقي احد المواطنين الموكوسين بسلامتهم..

ممكن نتعرف بحضرتك:

معك الاخت" ستيودنت مع وقف التنفيذ"


تعليق: اسم جميل .. بس غريب شوية..!


لا غريب ولا بيه.. هذه ستيودنت لاند.. شعار المسؤولين فيها " وكان مش عاجبك برة اشكي"..


مهلا اختي ستيودنت مع وقف التنفيذ.. بامكانك أن تشاركينا قصتك ومن ثم نترك الحكم لسكان كوكبنا " ريح بالك" الرائع.. في الجانب الآخر من المجرة..



أولا سأعرفكم بنفسي.. أنا ستيودنت مع وقف التنفيذ.. المشهورة سابقا.. ب " كمبيوتر ستيودنت" .. كنت من مواطنين "هاي انستيتيوت"..



بعد أن قضيت في تلك البقعة بضعة سنوات.. كحال أي من سكان هاي انستيتيوت غادرت لأستكشف معالم المجرة.. وياشينك بخت..


كنا نقود مركبتنا نحو وجهتنا.. حينما احتجنا للتزود ببعض المؤونة.. حيث أنه في مدينة ماستر لن تستطيع عبور البوابة مالم تحمل معك.. بكالوريوس كارد.. أو مايعادل تلك البطاقة..


ولأنني من حملة الدبلوم العالي...كان لزاما علي الحصول على بكالوريوس كارد..


وللتزود ب بكالوريوس كارد اضطرني حظي المهبب أن أزور سينس كولج.. الواقعة في كوكب لخبطيشن..



فور وصولنا.. طلبو منا تفريغ حمولتنا من افادات وشهادات من يوم جابتني امي لليوم.. كما اصروا على أن انتظر فترة معينة على الحدود .. لزوم المنظرة..


انتظرت فترة وجيزة قبل اتخاذ اي اجراء من قبل سعادتهم بخصوص حالتي... كانت فترة سنة من تاريخ مغادرتي ل هاي انستيتيوت الله يرحم ايامه..


حيث انه قد شاع بين كبار القوم في سينس كولج كره عجيب لاهلنا من هاي انستيتيوت..


انتظرت بفارغ الصبر.. الى أن حان وقت قبول أوراق التسجيل.. قدمت اوراقي.. رفضوها.. لاسباب معتادة..


منها أن أهل هاي انستيتيوت ممنوعون من الالتحاق ب سينس كولج.. بسذاجتي المعتادة تساءلت.. وماذا عن "محظوظة" بنت أمها..؟؟؟! لقد كانت من أهل هاي انستيتيوت ومن ثم التحقت بكم.. دون ادنى مشكلة.. وغيرها الكثير..!


اجابوني: بانهم حالات استثنائية..

قلت:

ومالو حتى استثنائية يشكروا فيها.. وخيرنا احني ما يطلعش علينا..


اخذو يتقاذفون أوراقي فيما بينهم.. "ركبوني علي اللويدة".. استنفذوا سنتين من مسيرتي... مابين وعود وأكاذيب..


وأخيرا.. وبعد مجهودات جل وصفها.. قرروا الآتي:

يجب أن ادخل امتحان قبول .. ويجب علي اجتيازه بنجاح.. لأتمكن من الالتحاق ببلاطهم المبجل..


"ياودي باهي شن المشكلة".. أجبت.


بس قولولي اي شهر الامتحان وشن بالضبط محتواه...


صفعتني ضحكة مجلجلة من زعيمهم... أي شهر.. تي الامتحان بعد غدوتين.. كان يوم الحادثة الخميس.. و كان موعد الكارثة.. يوم الاثنين..


كيف يعقل ذلك يا سيدي.. ثم ما لبثت أن فكرت .. ما علينا.. يعني شن راح يكون الامتحان.. أكيد معلومات عامة والجو يلي قارياته..


لكنه بادرني بالاجابة متبرعا هذه المرة:

الامتحان يشمل 5 مواد وأخذ بتسميتها أمامي.. وكلما ذكر مادة ازدادت ملامحي دهشة .. وارتفع صوت تمتمتي استغرابا...


قلت في نفسي:


ولكن هذه المواد هي ذات المواد التي يجب علي دراستها كمواد استدراكية إذا ما تم قبولي الآن.. وهل يعقل أن يمتحنوا الطلبة في ذات المواد التي سيدرسوها..

تي وكان خشيت الامتحان وجبت درجة مليحة فيه .. ليش بنقرا المواد بعدين لما يقبلوني...


وبعدين غدوة جمعة وبعده سبت .. الكوكب كله في سبات لمدة يومين.. ومن وين بنجيب منهج بش نقرأ... وحتى وكان جبت منهج اليوم.. 5 مواد بنقراهم في يومين.. حتى وكان بندير المنهج في سندوتشات ما نقدرش نكمله...


استحوذت على جوارحي نزعة العزايز .. وبديت ندعي:


ربنا على الظالم المفتري..الخ الخ الخ..


جاء اليوم الموعود.. وغنى عبد الحليم طريقك مسدود... مسدود مسدود يااااااا ولدي...


دخلت للامتحان لأخرج منه.. اعترضت شجبت واستنكرت...


وجاءت النتيجة.. طبعا لاداعي لذكر التفاصيل.. عينك ما تشوف الا النور..


وعلقوا عليا:


مانجحتيش في الامتحان هذا معناها خلاص انسي الموضوع.. لم يعد لك مكان في عالمنا في سينس كولج..


جهرت ذاكرتي تحدثني:


لكن ذلك غير صحيح ..!


اتذكر حينما دخلت الامتحان كان هنالك احد اهل هاي انستيتيوت متواجد بذات القاعة .. أخبرني بانه يذاكر للأمتحان من مدة ثلاثة اشهر مضت.. وبانه دخل للأمتحان في المرة الاولى ولم يوفق في اجتيازه.. وها هو يعيده مرة اخرى..


ضاقت بيا الدنيا وقلت خلاص معاش نبي الساينس كلج ولا نبي قارة يونيفرسيتي كلها.. يا ودي كوكب لخبطيشن كله طلعته من راسي..


وخليني عاجبني اسمي الجديد " ستيودنت مع وقف التنفيذ" ...


لين ربي يفرج عليا..


كان معكم من ساينس كلج.. ستيودنت مع وقف التنفيذ...


ودعواتكم ..


****


اعزائي سكان كوكبنا "ريح بالك" تستمر رحلتنا في انحاء المجرة .. وتحديدا على كوكب لخبطيشن..


ولنلقاكم مع الحلقة القادمة.. بعنوان " وورك لاند"


لكم منا اريح التمنيات ...


وابعد الله عندكم شبح التلخبيط..


ودمتم ذخرا لكوكبنا ...

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

الافيكو ..و ما ادراك ..!




إذا كنت تعيش في ليبيا, او سبق لك أن زرتها, فإنك حتما تدرك أن باصات نقل الركاب (الافيكو) بلونها الابيض
والاصفر باتت من ملامح البلد, تجوب شوارعه, و تفرض نفسها بقوة بين تقاسيمه وملامحه, لتصبح من تفاصيل
الروتين اليومي للعديد من الناس باختلاف وظائفهم وأعمارهم..

تجربتي مع المواصلات العامة لا تتجاوز السنتين .. حيث أنني لم اعتد استعمالها , لسبب بسيط, الا وهو عدم حاجتي
لها.. فقد التحقت في مراحل دراستي بمدرسة قريبة من المنزل وكذلك بالنسبة للمرحلة العليا..

وباعتباري من هواة الرياضة ,ولأنني أجد متعة كبيرة في المشي فقد كان استعمال المواصلات العامة في المرتبة الاخيرة
على قائمة خياراتي للوصول الى مكان دراستي..

لكن مع مرور الوقت لم يلبث الوضع على حاله,, ففي فترة التدريب الميداني, وتحديدا قبل مشروع التخرج,كان من
متطلبات التخرج جزء متعلق بقضاء فترة تدريب بجهة حكومية.

تحصلنا أنا وزميلاتي على اذن تدريب ميداني بقسم تقنية المعلومات التابع لمصرف الأمة... الواقع بشارع المسيرة الكبرى..
للأمانة.. لم أكن بذات خبرة في معالم المدينة_ يعني كنت وخيتكم تحطوني في المدينة بروحي وترجعولي بعد ساعة و تفرجو علي المشهد.. تلقوني قالبة الدنيا عياط ونقول نبي حوشنااااSad ..واسألوني وين حوشكم يا بنيتي..؟ نقولكم : قدام حوش عمي حمد..!

في تلك الفترة قرر أهلنا أن يتفقوا مع سائق خاص ليقلنا للعمل. وكان هذا السائق عمك ( نسيت اسمه).. ثقة وراجل كبير في السن ..

ولكن للأسف ..! نظرا لعدم التزامه بالتوقيت و تأخره في المواعيد.. لم يستمر الاتفاق..

لتبدأ من هناك رحلتنا ..

بالنسبة لي.. لطالما كرهت التنقل بالباص...وخصوصا ذلك الشعور بالاحراج الشديد حينما تصعد على متنه , مرورا
بالركاب الى أن تجد لك مقعدا فارغا.. طبعا مع كل الاعين المحدقة ,وكأنك أحد المخلوقات الفضائية من كوكب " (يومو)" ..

أما بالنسبة لرفيقاتي فدعوني أحدثكم اولا عن دودي ..

لقد كانت ترتعش من الارتباك..وأخذت بندب حظها الذي اضطرها لركوب الباص.. لا بسبب البرستيج أو لأنها ب
نت الدرماللي باشا , ولكن لأنها وكما قالت: ( تمرمطت في الافيكوات).. واحتكت بنماذج تراها لأول مرة في حياتها..
وطبعا مواقف حدث ولا حرج.. خصوصا أنها المرة الأولى التي تستقل فيها الإفكو..

أما بالنسبة لقائد الفريق فقد كانت سوما بلا منازع..
( أخت رجال على رأي السوريين), كانت تسبقنا بمشوار في مسالة الاعتماد على النفس.. ربما لأنها كانت تكبرنا ببضعة سنوات .. أو بسبب فقدانها لوالدها واضطرارها لمعاركة الحياة
مبكرا..

خلال تلك الخمسة والثلاثين يوم تعرضنا لمواقف عديدة ..

ذات يوم كنا قد تأخرنا على موعد الذهاب.. فاضطررنا إلى ركوب اول باص يقف.. صعدت قائدة الفريق تستكشف
المكان وعندما لم تعطي الاشارة بالانسحاب صعدنا .. لنجد المكان مكتظ بالركاب بين جالس وواقف..

ومجبر أخاك لا بطل..!

اضررنا للوقوف طوال الطريق .. تمسكنا بجوانب الكراسي.. لنستعد لرحلة التزلج الرهيبة.. و لسوء حظنا في ذلك
اليوم.. كان السائق في قمة نشاطه... يتفنن في الالتفاف و السرعة والوقفات المفاجئة..
ونتيجة لأحد الفرينوات (علي غفلة).. في طرفة عين.. وجدتني (متربعة) في منتصف الباص, وقد حاولت سوما دون جدوى انقاذي .. ولكن..! لكل معركة خسائر.. No


وبعد أن اكتسبت الخبرة المبدئية اصبحت جاهزة لأشق طريقي في عالم (الربع جنيه)


بعد تخرجي بفترة ليست بالقصيرة..


اضررت الى الاعتماد علي المواصلات العامة كليا , للوصول الى مكان عملي.. وكنت الجأ الى الاستيقاظ مبكرا حتى لا تسبقني الدقائق فاجد نفسي " تسجلت غياب" وشكرا للبصمة الالكترونية على ذلك..


ومن احد المواقف التي صادفتني ومن أسباب كتابتي لهذه التدوينة ..

,,
ذات يوم, كنت متوجهة لعملي ب طريق المطار.. كان الوقت مبكرا كالعادة.. صعدت الباص و اخترتني كرسيا
لاجلس.. أو ربما " بش نكمل باقي نومتي" .. اخترته فرديا , وكنت ارتدي النظارات الشمسية, لأخفي حقيقة حالة فقر النوم المزمن التي اعانيها في تلك الفترة, والتي عودتني أن اغفو بسهولة كعادة اي طفل يركب السيارة..


انطلق سائق الباص نحو وجهته, يبحث عن راكب هنا واخر هناك..طبقا لما يقال _كنوع من الدعابة _ عن سائقي
الافكو بأنهم يرون الرأس ربع دينار ( اجرة الباص)_


لكن السائق هذه المرة خالف القاعدة,, توقف ليقل احد الاشخاص, وحيث أن تفاصيل صباح يوم العمل في ليبيا تبدا ب
" طاسة المكياطة" في أيادي المتوجهين الى العمل..وبرفقتها سيجارة(سبسي) ..


فإن هذا الشخص كان يحمل سيجارة بيده..ومكياطة بالاخرى. وهنا جاء تعليق السائق مثيرا للاهتمام..


طلب من الشاب بهدوء وادب : أن يطفيء السيجارة اذا اراد الصعود الى الباص..


لكن للاسف بطبيعة الحال...!
وبما ان السائق لم يكن (طير شر), رفض الشاب طلب السائق_ ومافيش داعي ننقل شن قال_نافخا ريشه وكانه احد
المناضلين يتباهى بانتصاره..


فما كان من السائق الا أن رفض استقباله على متن الباص, وانطلق في طريقه.. متمتما : " والله ماني مركبه والدخان في ايده.. وكانه حتى بوي" ...


في الحقيقة من خلال معايشتي لواقع الحال, استغربت هذا التصرف من سائق الافكو. ..


خصوصا واني كنت قد شهدت عدة مواقف غير سارة من اصحاب هذه المهنة..
.
.
منها أنني..
.
.
’’ ذات مرة كنت متوجهة الى دورة تدريبية خاصة, بعد دوام العمل.. استقل الافيكو.. وعندما وصلت وجهتي طلبت من
السائق التوقف , وهممت بالنزول.. وبعد ان دفعت اجرته.. ترجلت وأغلقت الباب... لم ألبث بعدها .. حتى سمعت
احدهم يقول: والله الا مش متربية امالا..
رفعت راسي بعفوية , لأرى المشهد أبحث فيه عن الشاتم والمشتوم.. وإذا بي ألمح سائق الافيكو, يحملق وفي عينيه
شزر.. موجها لي كلامه.. صدمت من ذاك الموقف.. وذهبت اتسأل عن السبب في نفسي..؟؟!
وبعد بضعة ايام .. وبينما كنت اسير متوجهة الى المحطة.. وجدتني قبالة شاب .. كان وجهه قد طبع في ذاكرتي.. انه
ذاته السائق الساخط .. ذاته من شتمني..
لم افكر كثيرا..فتحدث فضولي : "عفوا لو سمحت.. انت تسوق في افيكو..!"
أجابني : ايه..
أكملت حديثي : أنا البنت يلي اليومين الي فاتو نزلتني في المحطة, وطلعت راسك وقلتلي مش متربية.. بالله بنسألك ..
علاش قلت هكي.....!
برر تصرفه: "لأنك لما نزلتي , خبطتي الباب بقوة وابصر شن قلتي.."
تذكرت تفاصيل الموقف.. كان ذاك اليوم عاصفا.. فتسببت الرياح بانزلاق الباب بقوة_ ومن تأثير الخلعة, قلت : يا
ساتر...!
بعد أن أيقن السائق سوء تصرفه وسخافة رد فعله .. قدم لي اعتذاره: "سامحيني يا أبلة.. نسحابك ابصر شن قلتي"..

.
.
وتتفاوت سلوكياتهم.. بين
عدم احترام كبار السن عند صعودهم للحافلة ...لتجد السائق منهم ينطلق باندفاع , دون
اعطاء الفرصة للشخص المسن بالجلوس اولا.. وتستمر حتى عنصريتهم في بعض الاحيان.. طبعا مع التحفظ فيما
يخص مستوى الادب والذوق..

عموما ... على الرغم من عدم الارتياح الغالب علي المواصلات العامة.. إلا أنني اعترف حقا با لتنوع وتفاوت
شخصيات البشر الذين تجمع بينهم اثناء تنقلها..




السبت، 14 فبراير 2009

في مثل هذا اليوم.. كتبت.... 14\2






نَظَرْتْ.. مَاذَا حدَثْ...؟

أجَابَتْ كأنَما سمِعَتْنِي.. إنْفِجار..!

استدْرَكْتُ مُسْرعهْ : أين..؟

أكمَلَتْ : هزَ قلبَ العاصِمةِ 'بيروت' ..

اختفتْ واعدةً باخباري المزيد..

لزِمتُ مكاني انتظر.

تسَاءَلت: لماذا ..؟ مالسبب..؟

ظهرتْ لي كأنها جنِيهْ ,

أجابتني:

استهدفَ موكبهْ ، كما أودَى بحارسِه..

أول الشهداءْ " يحي العرب"..

كدت أضحك، لا بل ضحكت.

قلت لنفسي أيقتل الأموات..؟!

صرَخْتْ:

يحي العرب ...!

عدت لنفسي ..

تساءَلْتْ:

ألم يـُـقتَل في فلسطين ..؟!

ألم يـُـغتال في جِـــنين..؟!

اختنقت بحسرتي، اعتصر قلبي،

كتمت لوعتي، واتجهت لأخرى.

أنَصَتُ..

جاءت فأجهزت:

قُتِــــلَ رفـيق..

خانتني نفسي .. فندتها.. وانهمرت دموعي..

بكيت بحرقة.. كأم ثكلى.. كطفلة يتيمه..

لم انطق بكلمه..

لم أقل إلا... مستحيل.. و كلا..!!

جمُدت عيناي.. تساءلت:

لماذا..؟ ماذا فعل..؟

أيقتل فقط لأنه بطل...!؟


تَذكرْت ماقيل بالأمس..

وما حملوه من وِزر..

أيقنتُ أخيرا

أن السماء ما تبكي إلا خطايا البشر.

دعوت ربي

" أن اللهم أكرمه المستقر"


********

كلمات كتبتها بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني

رفيق الحريري .. والذي اختارو اغتياله يوم 14-2-2005ف الساعة 12.55 ظهرا..


ربما ليكون هدية عيد الحب للشعب اللبناني.. والذي لا زال يعاني اثار الاغتيال .. والمتمثل

في الانقسام الطائفي الذي نشهده الآن..

لكن سيبقى لبنان.. وسيفنى جلادوه..

الخميس، 29 يناير 2009

سحر الأحاديث






نادني ب اسمـــي لأيقـــــن أنــني

لا أبصر رؤيـــــــا ولست خيـــــال

اسمعني ترانيم الهوى فبسحرهــــا

يسقــــى صبــــاح الحب للأجيـــــال

قد كنت في زمن الطفــولة حينهــــا

أهوى حكـــايـا الغيــــد والأبطـــــال

واليــــوم يهدينــــي الإلــــه بنــــوره

سحر الحيـــــاة ربيــــعها وظِـــــلال

رقص الربيــع يســامر الأحلام عندي

حيـــــنما أقبـلت عـطِرا بــالجمــــــال

أبحـــــرت في سحر العيـــــون كـأنني

عنـــــد الخمـــــائل أو تأملت الجبـــال


---------

من كتاباتي: فــــــــــــــاتن

الثلاثاء، 27 يناير 2009

اهداء






Sunglasses

حقيقة تدوينة ا
ليوم.. "استغلال نفوذ"...!


ببساطة هذه التدوينة إهداء..

Bouquet


من يومين فاتوا سمعت أغنية .. دمها خفيف.. الحق لما كنت نسمع فيها خبطتني فكرة ههههههههه..!

قلت ننزلها في المدونة.. ونخليكم تشاركوني الاستماع.. كلكم..
Bubbles



هي أغنية لنجوى كرم ,ورغم أنها مش فنانتي المفضلة لكن .. اغنيتها روعة

و يا ربي تعجبكم زي ما عجبتني ..

يلي سامعينها من قبل
ما تقولوش عليا يا قديمةKarate Chop باه



تحميل الاغنية اضغط هنا
Fairy


الاثنين، 26 يناير 2009

"اللي مالوش ظهر ينضرب على بطنو"



حيثما نظرت حولك اليوم ستجد هذا المثل.. فقد أمسى قانونا جديدا لجميع الطبقات.. سرا و باطنا,كما هو علانية و جهرا.

و سواء اكنت من المعترفين بهذه الحقيقة على امتعاض, أو كنت ممن غض الطرف عنها ,أو حتى من معتنقيها ستجدك تائه وسط مدها وجزرها..

فحيثما تمضي بك معاملات الحياة خلال روتين حياتك اليومي , وأينما اضطررت للوقوف في طابور الانتظار ستجده يتراقص ويتبختر أمامك باستفزاز وشقاوة..

وكلما قلبت محطات التلفزيون باحثا عن الاحداث .. على قنوات عربية و عالمية. فإنك ستجد الخبر ينقسم ما بين ظهر وبطن.. ضارب ومضروب..

خذ على سبيل المثال.. أنك:

في عيادة في مستشفى حكومي.. تجلس على مقاعد الانتظار.. في صبر وصمت.. مايلبث أن يتحول بك إلى عالم رياضيات .. يبرع في العمليات الحسابية.. من طرح وجمع وقسمة.. وحتى احصائيات وتعداد.. في محاولة لحصرالرؤوس الجالسة معك في قاعة الانتظار.. وصولا لمعرفة متى يحين دورك لتدخل حجرة الكشف..

و بعد فترة من التململ, و مع اقترابك من باب حجرة الدكتور,.. لا تلبث حتى تصطدم بهذا المثل ... لدرجة أن تقسم في نفسك بأنه لوكان ذو شخص ملموس ... لن ترتسم على ملامحه سوى سخرية صارخة.. ولن يملك الا أن يمد لسانه في وجهك بكل استخفاف..

يأتيك هذا المثل حينما يقبل سين من الناس.. فيتوسط ل " أحمد" ويدخل "حميدة" دون حجز مسبق.. لترجع بك حساباتك الى طابور الانتظار, فتعيد ذات العمليات الحسابية من جديد أخذا في حسبانك هذه المرة .. ضيف ثقيل اسمه
" اللي مالوش ظهر"..
بينما يبدأ غيرك من الجالسين .. بلعن الظهر .. ولعن الوساطة .. بل وحتى القاء الخطب الدينية عن فداحة هذا الخطأ المتمثل في استغلال النفوذ حتى في المستشفيات..

أتذكر أني كنت قبل أسابيع اجلس بقاعة الانتظار في مستشفى (..) أعيش ذات الموقف الذي ذكرته سابقا, وفي قمة انهماكي في تعداد الرؤوس الجالسة.. انتشلني صوت شاب يقول_ بالعامية : " حتى الجبانة بدت بالواسطة" .. الجبانة بتشديد الباء تعني: المقبرة .

استرعت الحادثة انتباهي.. فتابعتها بتمعن.. شاب ساقه مكسورة, يقف على باب حجرة الكشف, ساخط بعبارته السابقة,.. مسند ذراعه اليمنى إلى جانب الجدار. بينما تضغط يده اليسرى باحكام على مقبض باب حجرة الكشف .. طبعا في محاولة منه لمنع أي شخص من الدخول قبله, لأنه وفقا لحساباته المطولة مضاف لها المعامل "احمد وحميدة" والمتغير "واسطة".. فقد حان دوره لعبور البوابة السحرية.. نحو حجرة الكشف.. لينهى ألم ساقه المكسورة..

أتى تصرف بطل هذا المشهد.. كرد فعل مباشر, اثر دخول رجل موقر, يرتدي بدلة رسمية, يمشي بخطوات ثابتة واثقة, في عنجهية تتحدث عنه فتصفه بأنه: "راس من رؤوس المستشفى".. يتبعه ( اللي عنده ظهر) فيدخل الاثنان حجرة الكشف.. لتهيج القاعة بالتمتمة الممتزجة, مابين حسبلة وحوقلة.. وتمتد إلى حوارات جانبية عن مبدأ الحق والمساواة ووجوب احترام الآخر..

للأمانة .. في ذلك الموقف ابتسمت..!

فقد تساءلت ...!

بل لربما كنت على يقين بأن جميع من يجلسون في تلك القاعة.. ومن مجملهم " أنا".. كنا في لحظة من اللحظات أبطال نلعب شخصية
( اللي عنده ظهر) لأحدى حلقات مسلسل

" اللي مالوش ظهر ينضرب على بطنو"..!

أضيف هنا.. بأننا حتى في طفولتنا أيقننا هذه الحقيقة بطريقة أو بأخرى ولكل ذكرياته..

وعن نفسي أذكر من طفولتي هذا ال
موقف الطريف..

حينما التحقت بالمدرسة.. سجلني والدي للدراسة بالصفوف المسائية. كان ذلك الوضع مؤقتا حتى تقوم المديرة بالتأكد من وجود مقعد شاغر لي في فصل " صغار الابلات " في الفترة الصباحية _مع العلم بأن والدتي لم تكن معلمة ,كما لم يكن والدي استاذا بالمدرسة.

ولكن لأن اخوتي يدرسون بالفترة الصباحية.. قرر والداي أن ألتحق بالفترة الصباحية حرصا على سلامتي. خصوصا وأني كنت أخر العنقود حينها.. ولم أكن أعرف من حينا سوى " دكان عمي المولدي" .. حيث ما لذ وطاب من أصناف الحلوى ..

عموما .. !
كان اسبوع دراستي بالفترة المسائية من أول دروس الحياة.. فقبل أن اتعلم ابجدية الكلمات وجدتني أمام
" اللي مالوش ظهر".

ففي أحد الأيام, بعد فترة الاستراحة وبعد انهائي للشطيرة التي اعدتها والدتي ل" فتون الصغيرة".. كنت اصعد السلالم مع احدى رفيقاتي, توقفت في منتصف الدرج حين وجدتني أمام طفل يكبرني بنحو 3 أو أربع سنوات . كان يقف أمامي مباشرة, يوجه اصبعه نحوي فيما يوجه سؤاله الى فتاة صغيرة في مثل عمري قائلا:
"هذي البنت اللي ضرباتك..؟"

نظرت نحوه في استغراب.. وكذلك نحو الفتاة.. فلم أكن أعرفه كما لم أكن أعرفها ..
ما أضحكني هنا وأنا أتذكر هذا الموقف .. كم بدى هذا الطفل ضخما حينها.. !

مع أنني على يقين الآن بأنه لم يكن سوى طفل بالصف الخامس أو الرابع.. !

أظن أن ضآلتي كطفلة بالصف الأول, ومخيلتي الواسعة, إلى جانب خوفي منه.. ويقيني بأن ظهري ( أخي الاكبر) غير موجود لنجدتي .. صوره بتلك الضخامة ..!
كما جعلني استعد لاستقبال ضربة البطن بروح رياضية.. والتي كانت عبارة عن جملة مرعبة تقول:
" مازلتي تضربيها نوريك"

فقد كنت في ذلك المشهد

" اللي مالوش ظهر ..!

لكن ولله الحمد ضربة البطن لم تأت موجعة..!

----






الأحد، 25 يناير 2009

كلمة قصيرة






أبشروا يا جبناء العرب فقد حجزتم _ بقربان غزة_
لكم ملحقا بين صفحات التاريخ يقول:

بأن الاعراب في محنة غزة " داسوا وباسوا" ...!

داسوا جثمان غزة .. داسوا بدن الكرامة والعزة..

وباسوا الأيادي والأقدام..

أمضوا وقت فراغهم حينما اشتد القصف والظلام..

لا بالشجب والاستنكار..

أو بالدعاء لشهيد بعد صلاة القيام..

بل بقمة عربية ختموها بالتفنن في الخصام..

تتبعها برقية تهنئة لكبيرهم.. وتعهد بالالتزام..

وجملة تقول:

سيدي الرئيس..

إن اقتضت مصلحة بلادكم ابادة أطفالنا..

نرجوا منكم نحرهم برفق.. وهم نيام..!

فلا دمتم عربا.. ولا دمتم تفترشون عتبات التاريخ ...

وحقا ...

شكرا ل الأنترنت الذي اتاح الفرصة للتاريخ أن يكتب بكل الاقلام.. وبكل الالوان..

وكما سيؤرخ عباد السلطة ستؤرخ أقلام البسطاء..

وسنكتب فصحى وعامية.. لكننا سنكتب.. !

ستبقى الحقيقة في عقول من يقرأون التاريخ..

وفي ذاكرة من يبحثون بين صفحاته خير متحدث بيننا..

عن "غصة العرب"..!

-----

الخميس، 25 ديسمبر 2008

لست مستاءة...








أنا.. والدنيا مدبرة عني..تسلب عطايا القدر
الواحدة تلو الأخرى

أتذكر أمسي القريب
الذي يصادف اليوم ذكراه

كنت أطير محلقة بأحلامي، يتملكني شعور الأمل والسعاده
أترقب مرور أيامي الصغيره
ليأتيني الحلم والوعد

أرسم خطواتي بألوان مزهره.. تستمد رونقها من قلبي النابض
بأحلى معاني الحب والأمل
سارت أيامي نحو ما أتمنى،
أتلذذ بما وهبني القدر, وأكثر الحمد

***

الآن.. نعم.. فهمت ماقالوا عنها
تلك الرواية الساحره

فهمت ما تعنيه أمواج البحار
وما يحتويه سر تعاقب الليل والنهار

فهمت قدر السماء حين تتلبد بالغيوم
وأدركت صعوبة أن تطال يدك النجوم

وهأنذا أعود لما قالوه عنها
"إن دامت لغيرك ما وصلت إليك"


****
التوقيع: فـــاتن

الأحد، 21 ديسمبر 2008

رغم قسوته يظل واقعا...






طفلتي أحلام


لا تســـألي يـــاطفلتي متى ستكبريــن

وتزهر أجنحتك أو متــــى تطيريــن

لتشدو فراشاتك للأزهار وفي البساتين

فلـن يكـــون غدكِ كمـــا تحلميــن

روضةً خضــراءَ تملؤهــا الريـــاحين

ولن تزين دربكِ باقـات الياسميـــن

فلا تسأليني..عن مكـــان او سنــــين

لتكـون عنوانــا لأحـــلام تريـــن

وامضي لربمــــا في دربكِ تتعلميـن

أن أضـــواء الحياة جمالها للناظرين

وتمتعي.. مادمت فيهـا طفلة لا تعلمين

منها سوى أصحابكِ أو دميةٌ بها تلعبين

أو دفتر بحقيبــةٍ على كتفيك تُحمّليــن

أو قطعةٌ من حلوةٍ تهدى إليكِ فتفرحين


************
التوقيع** فـاتن

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

مصارحة في غير أوارنها










لتعلـم الآن أنّـي أحبــك ..
فما عدت أخشاك يا مستبد..

لتنكر بأني تملكت قلبكـ..
وأضحيت فيه عــالم يـتقد..

تمادى بظلمي فقد ذُقت قبلي..
عذابـات حب وظلمــا أشد..

وعجل رحيلك لتمضي بعيدا..
إلى حيث شئت ومـن ثم عــد..

لتعلم ان لا فتـاة سواي..
سقتك للحب طعمـا الــذ..

يداعب فيك الطفولة حينا..
ويطفيء حينا لـهيب الوجد..


******
التوقيع: فــــاتن.

الأحد، 14 ديسمبر 2008

صورة رسمتها الأحاسيس









لحظات ... اتذكر منها عيناك, وذاك المكان,



وجنون عميق يقود نظراتك لتتبعني..



تخاطبني أفكارك..


وتطيل الحديث مطمئنة..



فأعيرها كل اهتمامي.



أنصت في تمعن لا يبالي بالزمن



ملؤه فضول أنساني من حولي.

----------
لحظات *** التوقيع : فاتن...



ما أكثر صفة تكرهينها في شخصيتك وتتمني لو لم تكن جزءا منك؟




نعم لقد لمس السؤال شيئا بداخلي, وجعلني أتساءل؟

خصوصا لأنه جاءني من (7) _شخص مميز و أكن له كل المعزة_, خرجت اجابتي عفوية, والأهم من ذلك صادقة.
عادة عندما اسمع هذا السؤال_(وغالبا ما يكون موجها لمشاهير عالم الفن والطرب والتمثيل من خلال المقابلات الاعلامية, أولبعض الاشخاص حولي )_لا املك الا ان انتظر الاجابة, لأنها حتما تعكس حقيقة معينة تصف شخصية المتحدث...

أما بالنسبة للأجابة , والتي غالبا ما تأتي مبتذلة وتتصف ببعض النفاق المنمق, من منطلق (باش الواحد يزوق روحه قدام الناس)..
كما أن معظمها مستهلك. فمن المتحدثين:
شخصية تقول : "الحقيقة أنا أكره كوني طيبة ومن السهل خداعي".
والاخرى تضيف : " أكره كرمي مع الناس واكره كونهم ناكرون للجميل طبعا".
ومنهم من يقول :" أكره كوني ملتزما جدا بعملي لدرجة الهوس بالتفاصيل".
وتختلف الاجابات باختلاف صراحة المتحدث وفهمه لنفسه..
عموما لقد تهت عن نقطتي الرئيسية هنا..

الا وهي اجابتي انا..
بكل أسف أجيب..

أكره عدم التزامي بروتين معين.. او بمعنى أخر عدم التزامي بعمل اقوم به لفترة طويلة وعدم امتلاكي للاصرار الذي من شأنه تغيير حياتي.. (باختصار اصراري ضعيف)..
مثلا:

  • إن لم يكن هناك امتحان أو كورس دراسة لا استطيع الالتزام بالدراسة المنزلية كنوع من التثقيف الذاتي.. وهذا يضرني جدا, لانني اريد التقدم في مسيرتي العلمية...

  • وحيث أن أولى الخطوات هي اللغة الانجليزية , وبما أنني تجاوزت مرحلة الدراسة المنتظمة في الصفوف الدراسية, فإنني أجدني في مرحلة يتوجب علي فيها بداية التثقيف الذاتي,ولكن هذا المجهود المتوجب علي يتعارض مع هذه الصفة في شخصيتي... وبذلك فإنها احدى التأثيرات السلبية علي تغيير حياتي نحو الافضل...
  • أحب الكتابة , واعتقد انني قادرة التعبير عن افكاري بطريقة جيدة نوعا ما والحمد لله.. لي محاولات ادبية اعتز بها.. لكنها مازالت لم تغادر صفحات مذكرتي الخاصة.. اللهم إلا ماعرضت منها على بعض المقربين مني.. أريد الرجوع للكتابة ,و كذلك أرغب بالالتزام بالقراءة والمطالعة ,بهدف اثراء مفرداتي وتنشيط مخيلتي وأفكاري, لكن هذه الصفة تمنعني.
  • لدي مشروع صغير أرغب باستكماله باذن الله.._ (محدش يعرف عليه شيء الا ثلاثة اختي وأمي وأنت.. ايه أنت .. تعرف روحك p-;)_ أضيف به بصمة على الرغم من ضآلتها فإنني آمل ان تبقى شاهدا على أنني مررت من هنا.. في ذلك الزمان.... ولم يعجبني ما رأيت حولي .. (من غير خنس...ماتخافوش ماعنديش في السياسة...نتفرج ونعلق في وسط خاطري..بس)
  • النقطة الرابعة وتأخير ذكرها لا ينقص من اهميتها..بل بالعكس تمثل عبأ كبيرا يؤرقني.. هي أنني ارغب بمذاكرة ما حفظته من أجزاء القرآن.. فقد اعتدت في طفولتي و مراهقتي أن ارتاد الكتاب لحفظ القرآن.. ونظرا لعدم التزامي, وأظنها صفة التصقت بي منذ الصغر.. لم أكمل ما بدأته.. فقد توقفت عند حفظ نصف القرآن.. ثم انسحبت عند منتصف الطريق.. ولم اكمل ما بداته.. بالطبع كان هذا بسبب عدم قدرتي على التوفيق بين الدراسة العليا و حفظ القرآن ولتضارب مواعيد المحاضرات مع أوقات الدروس .. ولكن هذا لا يخليني من المسؤولية عما حدث ,فهأنذا الان .. وقد تسرب من ذاكرتي..أسأل الله المغفرة..
  • تطوير مهاراتي الحاسوبية البرمجية العلمية.. (وهذا طبعا بالتثقيف الذاتي وهو ما اردفته سابقا..)
أظنني بهذا قد وضحت مدى تأثير هذه الصفة الشخصية المزعجة في حياتي , ولماذا أتمنى زوالها.. من المؤكد أن بعضكم يعاني نفس المشكلة , إن لم يكن كثير.. وستقولون هذه طبيعة البشر..
لكنني أقول .. لا ... فالاعتراف نصف الطريق نحو التغيير.

بالنسبة لي ربما شاء القدر أن أقابل أشخاصا بذاتهم, ليكونو برهانا على أن النجاح ليس حظا أو صدفة, إنما هو اختيارات وإصرار..

فمن اعماقي تحية لكل هؤلاء ..

وخاصة لك يا (7)...





السبت، 6 ديسمبر 2008

الحياة ركب لن ينتظر أحد







......لحظــــــــــات......



قد تمضي بك أيام ... تكون فيها اسوء ما قد تكون...

تبهت الالوان من حولك، وتخفت أصوات الأمل،

فيعم السكون، تختنق بألمك، فلا أنت بكاتمه,

ولست على اخراجه قادر...

ترنو ببصرك إلى السماء..

فينقلب اليك خائبا حزينا

في تلك اللحظة..

ما من نجوم تتلألأ.. ولا من طيور تغرد..

بل غيوم كئيبة، وقوس قزح توشح ردائه الأسود..

تصيبك حالة من الهذيان.. حتى تثملك الأحزان..

ثم تصحو بوخزة عميقة... تحيي بداخلك روح الانسان

-------------------------------
من خواطري *** التوقيع : فاتن...

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

يقين




غريقة بين أفكاري و أشعاري

و وسادات الدموع ...

أبحث في عمق بحري عن فتاتي

علني أسألها الرجوع ...

اعترتني رعشة أكست عظامي بملاءات الخشوع ...

حينها...

أبصرت حكمة خالقي في كل بحر, و سماء, و قفار ,و ربوع ....
-------------------
من كتاباتي

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

طفولة...

طفل عربي حزين يبكي ..
بصوت شجيي يذيع ويحكي..
يخاطب قوما احتضنوا الطفولة..
تداعوا الحنان وجرمهم يروي..
أحداثا مريعة لنا صنعوها... مكائد عديدة لنا دبروها..
قصفوا المدائن.. قتلوا الرضيع..
وقانا دليل لجرم يجري..
فهذا دليل على حال طفل.. يتيم تمنى الحياة بفرح..
حماة الطفولة هلموا فقولوا..
ء هذا حكاية راو يروي..!؟
ء هذا أسطورة حزن قديمة..!؟
ء هذا حكاية طفل حزينة..!؟
فإن كان هذا كذلك..
فماذا عن طفل العراق سأحكي..؟
عشرات الاطفال يموتون اليوم..
وغدا.. من يعرف ماذا سيجري..؟
فهذا دليل لجرم جديد.. يحاك ليفتك بشعبي العربي..
فماذا تقولون عن هذي الحقيقة..؟
ء أنتم حماة الطفولة الرقيقة..!؟
وهذا بيان الطفولة الرقيقة..
فماذا وصلنا من هذي الوثيقة..؟
************
في سنة 1999-ف
كتبت هذه الكلمات عندما أذيع أوبريت الحلم العربي للمرات الأولى..
كنت في الرابعة عشر من عمري..
ولن أنسى مجزرة قانا.. وتلك الصورة المروعة للطفلة الشهيدة التي لم تتجاوز الأشهر...
التوقيع: فـــاتن

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

ثالث اعدادي





اليوم فاجأتني أختي ذات الأربعة عشر ربيعا بينما أخذت تسرد يومها الاول في المدرسة بعد عطلة الصيف, ومن الواجب ذكره هنا أنها الآن في الصف التاسع.
أخذت تحدثني عن صديقاتها عما يخططنه للمستقبل خصوصا أنه الوقت ليقررن ما يرغبن في دراسته بالمرحلة المتوسطة كما هو متعارف عليه في ليبيا حيث أن الطالب يقرر مجال اختصاصه مبدئيا بعد الصف التاسع... في نظري لطالما اعتبرتها ميزة منحت للطلبة اليافعين على الرغم من عدم خلوها من بعض السلبيات.
ولكن اليوم سأخذ جانبا قد يبتعد عن دعمي لهذه الفكرة لا لعدم جدواها بل للظلم الواقع على بعض الاطفال أو ( المراهقين) لأسباب تعددت ولكنها عادت لتجتمع تحت مسمى واحد "قمع الاحلام وتقييد الطموح"...
قالت شادية إن احدى صديقاتها قررت أن تختار معهدا متوسطا لتكمل دراستها وتختص في مجال الكمبيوتر, لم أجد ما يحثني على الاستغراب الى حد الان.. لكنني بادرتها القول من دافع تجربة: ان صديقتها لن تستطيع استكمال دراستها في الجامعة ان هي رغبت في ذلك, وسألتها عن سبب عدم اختيارها لثانوية هندسية لتختص في الحاسب الآلي.
فأجابت : إن اخوتها يمانعون دخولها الجامعة أو حتى الثانوي. وأنها قد فرض عليها اختيار معهد متوسط للدراسة. انفعلت قليلا لما سمعت ولكني عدت لأتساءل عن خلفية اخوتها وعن دور والدها في الموضوع... فأجابتني: أنهم يدرسون أحدهم بالصف الأول الثانوي والأخر بالشهادة الثانوية.. استغربت من سلبية الأهل وتخليهم عن دورهم في حماية ابنتهم من هذا القمع الغير واعي من شباب مازالوا لا يفقهون من العالم شيئا, ومع تقديري لمحاولتهم حماية اختهم الصغيرة وربما الطفلة في نظرهم ولكنهم ..قد يكونو كتلك الأم التي حاولت أن تحمي طفلها فاحتضنته بقوة حبست أنفاسه فاختنق.. ليسقط ضحية خوفها عليه...
ولم ينتهي الموقف هاهنا بل انها اخبرتني عن صديقتها الاخرى التي اختارت أن تدرس المعهد المتوسط .. لتتمكن من اكمال دراستها بسرعة لتتزوج.. لم أملك الا ان اتسأل أهي حقا في الرابعة عشر من عمرها... أتت الاجابة سريعا :نعم.. بل أنها أضافت : لقد خطبها ابن جيرانها فعلا هذا الصيف..
استغربت الى درجة أني نسيت أن أسأل عن جواب أهلها لهذا الرجل الذي خطبها وقد كان يراها منذ سنتين بمريول المدرسة وجديلتين على كتفيها..
لا أعلم حقا أهو خطأ القانون أم خطأنا نحن أم هي العادات من فرضت علينا هذا...
جل ما أعلمه أن أبي وأخي هم سندي في دنيتي وهم مأمني و ذخري لمصاعب الحياة.. و هم أيضا حنان الرجولة الذي غذى فؤادي وفؤاد أخواتي الخمس.. وكذلك هم من دعمني لأستكمل دراستي وأطمح في طريق العلم...

وللحديث بقية...



الأحد، 5 أكتوبر 2008

جامعة اهلية بعد معهد غوط الشعال



التحقت بالمعهد العالي لتقنيات الحاسوب لأتحصل على شهادتي العليا وكلي امل بانهاء فترة الدراسة ومن ثم الالتحاق بالجامعة لاستكمال درجة البكالوريوس ومن ثم الماجستير سعيا للحصول على الدكتوراه وكان أروع ما تمنيت ان اتحصل على الدكتوراه قبل او حين ابلغ الثلاثين في أسوء الظروف...
لكنها كانت غلطتي أيضا فقد أغفلت جانبا مهما في المعادلة الرياضية التي توصلت بها إلى تلك النتائج الحالمة.. ألا وهي تجار الأحلام و قطاع الطرق الأكاديميين... الدين كان لهم الفضل الأكبر في تعرفي على العالم الحقيقي حيث الشباب طالبو العلم محاصرون وملاحقون بقوانين من حصلوا العلم باموال البلاد والإيفاد...
درسوا في بلدي عندما كنت ألهو مطمئنة في سذاجة الطفولة أتوق لدخول المدرسة كما فعل إخوتي من قبل أعد الايام لاحمل حقيبة وكتبا وأرسم تلك الخطوط الرائعة التي لا أعي من معانيها شيئا غير أني عهدتها سحرا يتعلمه الاطفال حين يدخلون المدرسة.
مرت سنوات دراستي الاساسية والمتوسطة والثانوية وكما هو متعارف عليه في بلادنا ليبيا مراحلها روتينية يجتاز فيها الطالب سنة اثر الاخرى دون قلق أو خوف من حرمانه حقه في زمان أو مكان طلبه العلم.
اثر تحصلي علي شهادتي الثانوية التحقت بالمعهد العالي لتقنيات الحاسوب واجتزت كل فصوله الدراسية السبع بنجاح.
بعد مناقشتي لمشروع تخرجي قضيت أشهرا اعد الايام في انتظار أن أستلم افادتي لاطير بها إلى كلية العلوم لاستكمل خطوات حلمي....
لكنهم كانو في الانتظار صائدوا الاحلام .نعم, اصدروا قرارا بوقف الدراسات العليا في الكليات. لمادا ؟ لا تتساءلوا! ولا تسألوني عن السبب, فلم أعلم الجواب....!
قلت في نفسي فلأنتظر فغنهم لم يمنعوني فقط ,بل أوقفوا التسجيل في جميع الكليات, ولابد أن لهم أسبابهم الحكيمة فهم علمائنا وأساتذتنا الموقرين.
بتاريخ 4/7/2007ف أصدروا قرار بتعديل لائحة الدراسات العليا وقبول طلبة المعاهد العليا. لم تسعني الفرحة سحبت القرار من على صفحات الانترنت لأفرح والدي كما فرحت من قبله. حمل والدي القرار معه للجامعة و ذهب لكلية العلوم ليتم اجراءات تسجيلي كما أملنا .
لكنهم لن يستكينوا ولن يكلوا تقاذفوه من مكتب إلى أخر بمائع الكلام ورطب الوعود.. حتى انقضى دلك الفصل الدراسي دون حل يذكر,أو كلام يعتد به.
ضاعت تلك السنة دون الاستفادة منها في معادلتي الحالمة نحو الدكتوراه... ولن اقول ضاعت كليا لاني استفدت منها في معرفة العالم الحقيقي بالاضافة الى دراستي للغة الانجليزية ووصولي الى مستوى ما فوق المتوسط بحمد الله.
ومع حلول 2008 عدت لنضالي معهم في سبيل تحقيق حلمي المشروع في تحصيل العلم.....
وعدو بان يتم قبولي للدراسة في الجامعة في الفصل الثاني من سنة 2008-ف بحجة انهم سيعملون على ايجاد حل لمشكلة طلبة المعاهد العليا ومن ضمنهم أنا.. كالعادة صبرت, وقلت في نفسي أعيد ذات الكلام "انهم علمائنا وأساتذتنا الموقرين...!".
الآن و اثر انتهاء عطلة الجامعات, راجع أبي الكلية فاجابوه بأنهم لن يستطيعوا لنا حلا.. فقد وصلهم قرار برفض جميع طلبة المعاهد العليا المهنية .. وأنهم_ تطبيقا لهذا الفرمان الموقر_قاموا بفصل مجموعة من الطلبة خلال الفصل المنقضي , ومع ذلك كان لايزال هنالك الوعود السخية. طمأنوه بأنهم لازالوا يسعون للمساعدة..
على الرغم من ألمي لسماع هذا الخبر إلا أنني ضحكت.. فقد علمت بأنهم كمن مضى يحارب طواحين الهواء.. كل منهم يلقي اللوم على صيغة الغائب. حتى أنك لا تعلم من المذنب في هذا فلا تملك إلا الدعاء " ربي ياخذ فيكم الحق" و"اللي تديره في الرخيص تلقاه في الغالي"..
الآن بعد حوالي السنتين عدت لاقتراح سابق من أحد الأصدقاء بأن التحق بجامعة أهلية أستكمل بها درجة البكالوريوس , ومن ثم أكمل الماجستير في أكاديمية الدراسات العليا بجنزور.
مجبر أخاك لا بطل...
بحثت على شبكة الانترنت وقررت الالتحاق بجامعة الرفاق. أخبرت والدي وذهبنا للجامعة لأقدم أوراقي بها. قدمت كشف درجاتي ومبلغ ماليا لمعادلة المواد.
أخبروني أن أعود بعد ثلاثة أيام لأستلم المعادلة, ولأدفع رسوم المواد(و التي زادت قيمتها من 40 دينارا للمادة الواحدة لتصبح 80 دينارا للمادة ) لا تسألوني . فكما جرت العادة, لم أعلم السبب؟
ربما هو توزيع الثروة أو لأن التعليم العالي لن يبقى مجاني, أو لربما لأنه قد تم اعتماد الجامعة من أمانة التعليم(اعتماد غير كامل_ تم اعتماد قسم الادارة فقط بالجامعة).. أو لأن "قليل البخت يلقى العظام في الرية"... الحمد لله على كل حال...
عموما سأنتظر ما تؤول اليه قصتي مع نهاية 2008 -ف..
و
للحديث بقية ان شاء الله.......