الخميس، 28 مايو 2009
احلامنا.. لنا..
كان من المفترض أن أنشر تدوينة أخرى بدل تدوينتي هذه.. لكن بالأمس شاءت الصدف أن اقف في مواجهة هذه العادة الاجتماعية_التي ان صح لي بأن اصنفها فلن تكون سوى من فئة الهدم لا البناء_
مرة أخرى.. حاولت الهروب بتفكيري بعيدا عن مناقشة هذا الموضوع..
ربما لأنني لم أجد له تفسيرا..!
أو لعدم استيعابي لمسبباته منطقيا..!
وكذلك ليقيني بأن ما نراه من خلال واقع كل يوم يمر،، يثبت في يقين خطأ مثل هذه التصرفات..
أو ربما يجب علي أن أكون أكثر صراحة وأعظم جرأة..
لأعترف حقيقة...
بأن ما كان أقوى من ذالكم السببين، أني قد نالني في هذه العادة نصيب من الأثر..
عموما سأروي ما استفزني لأضغط بكل قوتي على مكمن الألم هنا..
تعلمون جميعا بأن معظم البيوت هذه الأيام تشغلها امتحانات الشهادة الاعدادية.. وكذلك الحال في بيتنا..
شادية في الخامسة عشر.. طالبة في الصف التاسع.. تعتبر ولله الحمد من المتفوقات في الدراسة،، لا ترتضي لنفسها إلا أن تكون في أول الركب,, تعيش حياة عادية.. كأي مراهق أو مراهقة في سنها.. ما بين التلفزيون واللعب والدراسة..
طوال الاسبوع الماضي,, اعتادت شادية استضافة صديقتها (احلام)_ اسم مستعار من خيالي_.. يوميا..
احلام فتاة جميلة هادئة رقيقة.. تبذل مجهودا مضاعفا بالنسبة لأقرانها....
لها من الاخوات أربعة.. جميعهن متزوجات.. دائمات الزيارة لبيت أهلها.. لتكون هي دائمة العمل في المنزل، تطبخ وتكنس وتراقب اطفالهن.. وفي ذات الوقت تدرس... في حين يجلسن لتبادل الاحاديث والسمر..
و ذلك ما دفعها لأن تلجأ لشادية.. طوال فترة الامتحانات لتدرسا في بيتنا سويا..
خلال هذه الفترة تعودنا على هذه الفتاة.. و تعودت على أجواء المنزل والحمد لله.. لم تشعر بأنها غريبة بيننا..
بالأمس عندما عدت للمنزل.. توجهت للغرفة حيث تدرسان لإلقاء التحية ..
و على غير العادة ، كانت احلام شاحبة اللون... ترمق محيطها بنظرات فارغة... خالية من الحياة..
حاولت مداعبتهما ظنا مني بأنها ضغوطات الامتحانات.. والدراسة.. لكنها ظلت على حالها..
وجهها محتقن في حمرة الحزن، وقد امتزجت بغضب عميق، لكنه مسالم .. أما ملامحها.. فقد جعلتني أجزم بأنني إن حاورتها قليلا لأجهشت بالبكاء..
في تلك اللحظات كنت متضايقة قليلا، ولم أفكر لوهلة بأن ما يضايقني،، وما اعيشه حاليا من تأثيرات اجتماعية.. هو ذات الطيف البشع الذي سرق الحياة من عيون احلام..
وبفعل الجو السائد في الحجرة، والاشارات السلبية التي ملأت الأجواء، تمتمت بضع كلمات..
"آه كم أرغب بالسفر بعيدا والهروب من كل هذه التعقيدات... "
لم أعي بأني تحدثت جهرا.. الا حينما جائتني كلمات اخترقت حواري مع ذاتي ..
"أرجوك أن تأخذيني معكي.."
كانت تلك كلمات احلام.. تحدثت في مرارة عميقة ..
شعرت بتأنيب الضمير.. لأنه ما كان علي التمتمة أمامها بتلك الكلمات.. اذ أنني ضاعفت ما كان بداخلها.. فنطقت...
كلمات ملؤها حزن مازال يبدو غريبا على طفلة في مثل عمرها..
حاولت الانتقال بالحديث الى جو آخر من التفاؤل.. لكنها بادرتني بالحديث ..
لتخبرني بأن شابا في اواخر العشرينات من العمر، يعيش بجوارهم، تقدم لخطبتها..
وبأن والدته سبق و أن تقدمت بهذا العرض منذ سنة مضت لوالدة أحلام، حينما كانت احلام بالصف الثامن..!
في ذلك الحين تم رفض الموضوع.. ولكن الآن اتضح لأحلام بأنه لم يكن رفضا بل كان تأجيلا ..
ذات المرأة جلست مع أم أحلام بالأمس، تتحدثان عن مصير أحلام.. لتقول الأم بأن الموافقة هي إجابة طلبكم..
فيتقرر بذلك تزويج أحلام لذلك الشاب.. كانت الفتاة في حالة صدمة لم أستغربها..!
فبنظري انقسم حالها مابين معضلتين..
معضلة الفتاة الصغيرة التي يتم اقحامها يوما بعد يوم في عالم الناضجين على غير استعداد..
لتعيش في كل مرحلة من مراحل حياتها واقعا بعيدا عما يعيشه اقرانها..
فها هي الآن يتم تقرير مصيرها وُيرسم لها قدرا بأن تكون الزوجة الطفلة..
والمعضلة الأخرى تكمن في تغييب رأيها فيما يتعلق بحياتها ومستقبلها ،و علي أن أؤكد هنا بأنه مستقبلها هي وحدها..
ولا أحد سواها... إذ أنها ترفض هذا الشاب، وتعترض على الارتباط به بشدة..
مع العلم بكونه غير أهل للثقة، بسبب تعدد علاقاته واستهتاره..
نظرا لطبيعتي الانفعالية وجدتني اصدح برأيي عاليا.. غير آبهة بمدى أحقيتي في ابداء الرأي.. وعلى الرغم من كوني بعيدة كل البعد عن أطراف القصة..
لكنني لم استطع منع نفسي من القول:
"احلام عليكي أن تتمسكي برأيك..!
اعلم أنك فتاة صغيرة ، لا تملكين من أمرك شيئا أمام قرارات اسرتك.. لكنك مسؤولة عن حياتك..
وهنا تأتي أولى خطوات نضجك الحقيقي .. ووعيك بمصلحتك.. ارفضي ما دمتي تعلمين أنك على حق...
وتشبثي بحقك في الحياة..
فبعد أن يمر العمر.. لن يعترف احد بذنب اقترف تجاهك .. أو يد اوقعت ما تعيشينه من ظلم.. ولن تلومي أحدا غيرك...
أعلم بأني حملت أحلام ما لا طاقة لها به..
إذ حملتها مسؤولية مواجهة الظلم الواقع عليها،
لكن ربما قدر أحلام أن تعيش دائما بعيدا عن راحة الطفولة..
***********
الموضوع يتبع في تدوينة قادمة...
مرسلة بواسطة
Unknown
في
5/28/2009 01:06:00 م
15
التعليقات
التسميات: آراء
الجمعة، 22 مايو 2009
في هــذه الدنيـــــــــــا
أَشْفَقَ الدّهْـرُ مِنْ ظُلْمِ الأَنـَــامْ
وَ أُلْجِمَ الْخَيْرُ مِنْ كُثْرِ اللِّئَـــامْ
*******
وَعَاثَ فِي الْكَوْنِ أَقْوَامٌ حُثَالَى
مَا كَانَ أَكْبَرُهُمْ أَفْقَهَ مِنْ غُلامْ
*******
ادّعُوا النُّبْلَ وَتَمَنّوا الشّهَــامَةْ
وَمَــا نَيْلُ الأَمَــانِي بِالْكَـــلامْ
*******
من كتاباتي....
مع فائق احترامي...
مرسلة بواسطة
Unknown
في
5/22/2009 09:17:00 م
21
التعليقات
التسميات: من كتاباتي
الأربعاء، 13 مايو 2009
المتمردة.....

تتَساَءُلونَ جَمِيعُكُمْ..
ما بَالُ ِتْلَك اْلِطْفَلةِ الْمُتَمَرّدة..
تَرْمِي دُمَاها..
ما بالُها قصّتْ جَدَائِلَها،
نزعتْ ثِيابَ طُفُولَتَهَا،
هَجَرَتْ صِبَاهَا..
َنثَرَتْ عَلَى ذَاكَ الرّكَامِ وُرُودَهَا،
وتَسَارَعَتْ إِلَى دَرْبِ الْفِدَاءِ خُطَاهَا..
ما بالها..
أضْحَى سكُونُ مَََلامِِِحهََا البَريئَةِ ثورَةٌ عاتٍ صَداهَا..
ُأشْرِبَتْ أسْبَابَهَا..
مُنْذُ الطُفُولَةِ حِينَمَا دَنّسْتُمْ الأرْضَ الِتي تَهْوَاهَا
ما بَالُهَا.. ليْسَتْ تَخَافُ ظَلامَكُمْ،
وَرَفِيقُهَاعَزْمُ الْجِبَالِ قَد اعْتَلاهَا..
وَيَقِينُهَا مَا أبْصَرَتْ مِنْ جُرْمِكُمْ،
إِذْ أوْقَدَ الإصْرَارَ فِي عَينَاهَا...
ألا يَهُونَ ثَرَى شَهِيدٍ أقْسَمَتْ...
وَلتَسْقِيَنّ بذَاتِ كأْسٍ مَنْ سَقَاهَا..
بِعَزِيمَةِ الأبْرَارِ تَفْدِي أرْضَهَا،
وَبِقُوّةِ الْحَقِّ التِي تَحْنِي الجِبَاهَ..
********
من كتاباتي
مرسلة بواسطة
Unknown
في
5/13/2009 08:05:00 ص
24
التعليقات
التسميات: من كتاباتي
الأربعاء، 6 مايو 2009
من دفاتري...
مِنْ دَفَاتِرِي أُُهْدِيكَ أَبْجَدِيّةَ الْكَلِمَاتْ..
وَلِلتّارِيخِ أُُقَدِّّمُ اعْتِذََارِِي..
فَأََنَا مَا عَادَ لِلتّارِِيخِ مَكَانٌ فِي اعْتِبَارِي..
وَأَنَا أَمَامَ عَيْنَيكَ..
َيَمْتَدّ زَمَانُ الْحُبّ فِي مَدِينَتِي..
وَتَرْقُصُ الأَحْلامُ في مَسَارِي..
وَكُلّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ لُغَاتْ..
نَثَرْتُهَا وُرُودًا بَيْنَ َكفّيْكَ..
ِلتَعْزِفَهَا السّمَاءُ فِي مَوْطني..
آلافَ الأمْنِيَاتْ..
لِيُُولَدَ الرّبِيعُ فِي الْبَرَارِي..
وَ تُوهَبَ الحَيَاةُ لِلْحَيَاةْ..
***
مرسلة بواسطة
Unknown
في
5/06/2009 10:21:00 ص
28
التعليقات
التسميات: أنا لحبيبي وحبيبي إلي
الأربعاء، 29 أبريل 2009
هل لنا....!
من حكايا شرقنا الكثير والكثير... بين انصاف واجحاف... ينال كل منا فيها نصيب.. وإن كنت من أبطال أي منها فلك فيها أن تحتار,أن تقاتل أن تكون متأكد اأو حتى بأن تنهار , ولك أن تعيش قصتك فتحرك الأقدار نحو أيامك القادمة..
وفي النهاية لي أن أقول بأنك لن تعيش الراحة والرضا العارم إلا حينما تختار.. وحينما تتحمل مسؤولية اختيارك.. وذلك من أروع ما يعيشه الإنسان ..
أنك لن تلمس صواب اختيارك ولن تعيشه حقيقة مادية إلا بعد أن يمر بك الزمان لتصل لتلك النقطة التي تلتقي فيها بما أردت لنفسك... وسواء أصبت أم كان عكس ذلك.. فقد قمت بواجبك تجاه نفسك...!
ولن تعيش ندم اللا قرار..
وسأختم بتساؤل أنا أول من سأجيبه :
هل لكل منا صدقا الحق في اتخاذ قرارت حياته..!!؟
أقول: نعم, حياتك ... قراراتك.. ولا تلومن أحد عليها سواك, لأنك من يعيشها.. فيما يخصني فإني سأقتبس عن نزار بعض أبيات قصيدته ليتحدث على لساني , ومنحت نفسي حق أن أختزل منها بعض الابيات, لتحفظي الشخصي..
إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري
لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي
فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري
هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي
أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ ..
ظلِّي على أرض الحياد .. فإنَّني
سأزيدُ إصراراً على إصرارِ
ماذا أَخافُ ؟ أنا الشرائعُ كلُّها
وأنا المحيطُ .. وأنتِ من أنهاري
وأنا أُرتِّبُ دولتي .. وخرائطي
وأنا الذي أختارُ لونَ بحاري
وأنا أُقرِّرُ مَنْ سيدخُلُ جنَّتي
وأنا أُقرِّرُ منْ سيدخُلُ ناري
أنا في الهوى مُتَحكِّمٌ .. متسلِّطٌ
في كلِّ عِشْقِ نَكْهةُ اسْتِعمارِ
فاسْتَسْلِمي لإرادتي ومشيئتي
واسْتقبِلي بطفولةٍ أمطاري..
إنْ كانَ عندي ما أقولُ .. فإنَّني
سأقولُهُ للواحدِ القهَّارِ...
عَيْنَاكِ وَحْدَهُما هُمَا شَرْعيَّتي
مراكبي ، وصديقَتَا أسْفَاري
إنْ كانَ لي وَطَنٌ .. فوجهُكِ موطني
أو كانَ لي دارٌ .. فحبُّكِ داري
مَنْ ذا يُحاسبني عليكِ .. وأنتِ لي
هِبَةُ السماء .. ونِعْمةُ الأقدارِ؟
مَنْ ذا يُحاسبني على ما في دمي
مِنْ لُؤلُؤٍ .. وزُمُرُّدٍ .. ومَحَارِ؟
أَيُناقِشُونَ الديكَ في ألوانِهِ ؟
وشقائقَ النُعْمانِ في نَوَّارِ؟
يا أنتِ .. يا سُلْطَانتي ، ومليكتي
يا كوكبي البحريَّ .. يا عَشْتَاري
إني أُحبُّكِ .. دونَ أيِّ تحفُّظٍ
وأعيشُ فيكِ ولادتي .. ودماري
إنّي اقْتَرَفْتُكِ .. عامداً مُتَعمِّداً
إنْ كنتِ عاراً .. يا لروعةِ عاري
ماذا أخافُ ؟ ومَنْ أخافُ ؟ أنا الذي
نامَ الزمانُ على صدى أوتاري
وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي
من قبل بَشَّارٍ .. ومن مِهْيَارِ
وأنا جعلتُ الشِعْرَ خُبزاً ساخناً
وجعلتُهُ ثَمَراً على الأشجارِ
***
يا غابةً تمشي على أقدامها
وتَرُشُّني يقُرُنْفُلٍ وبَهَارِ
فَتشَرَّفي بهوايَ كلَّ دقيقةٍ
وتباركي بجداولي وبِذَاري
أنا جيّدٌ جدّاً .. إذا أحْبَبْتِني
فتعلَّمي أن تفهمي أطواري..
مَنْ ذا يُقَاضيني ؟ وأنتِ قضيَّتي
ورفيقُ أحلامي ، وضوءُ نَهَاري
مَنْ ذا يهدِّدُني ؟ وأنتِ حَضَارتي
وثَقَافتي ، وكِتابتي ، ومَنَاري..
إنِّي اسْتَقَلْتُ من القبائل كُلِّها
وتركتُ خلفي خَيْمَتي وغُبَاري
هُمْ يرفُضُونَ طُفُولتي .. ونُبُوءَتي
وأنا رفضتُ مدائنَ الفُخَّارِ..
كلُّ القبائل لا تريدُ نساءَها
أن يكتشفْنَ الحبَّ في أشعاري..
كلُّ السلاطين الذين عرفتُهُمْ..
قَطَعوا يديَّ ، وصَادَرُوا أشعاري
لكنَّني قاتَلْتُهُمْ .. وقَتَلْتُهُمْ
ومررتُ بالتاريخ كالإعصارِ ..
أَسْقَطْتُ بالكلمَاتِ ألفَ خليفة ..
وحفرت بالكلمات ألف جدار
أَصَغيرتي .. إنَّ السفينةَ أَبْحَرتْ
فَتَكَوَّمي كَحَمَامةٍ بجواري
ما عادَ يَنْفعُ لا البُكَاءُ ولا الأسى
فلقد عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
مرسلة بواسطة
Unknown
في
4/29/2009 02:20:00 م
20
التعليقات
التسميات: أنا لحبيبي وحبيبي إلي
الاثنين، 6 أبريل 2009
كوكب لخبطيشن
يوم آخر في كوكب لخبطيشن.. ونستمر في ذات الموقع "ستيودنت لاند"
نلتقي احد المواطنين الموكوسين بسلامتهم..
ممكن نتعرف بحضرتك:
معك الاخت" ستيودنت مع وقف التنفيذ"
تعليق: اسم جميل .. بس غريب شوية..!
لا غريب ولا بيه.. هذه ستيودنت لاند.. شعار المسؤولين فيها " وكان مش عاجبك برة اشكي"..
مهلا اختي ستيودنت مع وقف التنفيذ.. بامكانك أن تشاركينا قصتك ومن ثم نترك الحكم لسكان كوكبنا " ريح بالك" الرائع.. في الجانب الآخر من المجرة..
أولا سأعرفكم بنفسي.. أنا ستيودنت مع وقف التنفيذ.. المشهورة سابقا.. ب " كمبيوتر ستيودنت" .. كنت من مواطنين "هاي انستيتيوت"..
بعد أن قضيت في تلك البقعة بضعة سنوات.. كحال أي من سكان هاي انستيتيوت غادرت لأستكشف معالم المجرة.. وياشينك بخت..
كنا نقود مركبتنا نحو وجهتنا.. حينما احتجنا للتزود ببعض المؤونة.. حيث أنه في مدينة ماستر لن تستطيع عبور البوابة مالم تحمل معك.. بكالوريوس كارد.. أو مايعادل تلك البطاقة..
ولأنني من حملة الدبلوم العالي...كان لزاما علي الحصول على بكالوريوس كارد..
وللتزود ب بكالوريوس كارد اضطرني حظي المهبب أن أزور سينس كولج.. الواقعة في كوكب لخبطيشن..
فور وصولنا.. طلبو منا تفريغ حمولتنا من افادات وشهادات من يوم جابتني امي لليوم.. كما اصروا على أن انتظر فترة معينة على الحدود .. لزوم المنظرة..
انتظرت فترة وجيزة قبل اتخاذ اي اجراء من قبل سعادتهم بخصوص حالتي... كانت فترة سنة من تاريخ مغادرتي ل هاي انستيتيوت الله يرحم ايامه..
حيث انه قد شاع بين كبار القوم في سينس كولج كره عجيب لاهلنا من هاي انستيتيوت..
انتظرت بفارغ الصبر.. الى أن حان وقت قبول أوراق التسجيل.. قدمت اوراقي.. رفضوها.. لاسباب معتادة..
منها أن أهل هاي انستيتيوت ممنوعون من الالتحاق ب سينس كولج.. بسذاجتي المعتادة تساءلت.. وماذا عن "محظوظة" بنت أمها..؟؟؟! لقد كانت من أهل هاي انستيتيوت ومن ثم التحقت بكم.. دون ادنى مشكلة.. وغيرها الكثير..!
اجابوني: بانهم حالات استثنائية..
قلت:
ومالو حتى استثنائية يشكروا فيها.. وخيرنا احني ما يطلعش علينا..
اخذو يتقاذفون أوراقي فيما بينهم.. "ركبوني علي اللويدة".. استنفذوا سنتين من مسيرتي... مابين وعود وأكاذيب..
وأخيرا.. وبعد مجهودات جل وصفها.. قرروا الآتي:
يجب أن ادخل امتحان قبول .. ويجب علي اجتيازه بنجاح.. لأتمكن من الالتحاق ببلاطهم المبجل..
"ياودي باهي شن المشكلة".. أجبت.
بس قولولي اي شهر الامتحان وشن بالضبط محتواه...
صفعتني ضحكة مجلجلة من زعيمهم... أي شهر.. تي الامتحان بعد غدوتين.. كان يوم الحادثة الخميس.. و كان موعد الكارثة.. يوم الاثنين..
كيف يعقل ذلك يا سيدي.. ثم ما لبثت أن فكرت .. ما علينا.. يعني شن راح يكون الامتحان.. أكيد معلومات عامة والجو يلي قارياته..
لكنه بادرني بالاجابة متبرعا هذه المرة:
الامتحان يشمل 5 مواد وأخذ بتسميتها أمامي.. وكلما ذكر مادة ازدادت ملامحي دهشة .. وارتفع صوت تمتمتي استغرابا...
قلت في نفسي:
ولكن هذه المواد هي ذات المواد التي يجب علي دراستها كمواد استدراكية إذا ما تم قبولي الآن.. وهل يعقل أن يمتحنوا الطلبة في ذات المواد التي سيدرسوها..
تي وكان خشيت الامتحان وجبت درجة مليحة فيه .. ليش بنقرا المواد بعدين لما يقبلوني...
وبعدين غدوة جمعة وبعده سبت .. الكوكب كله في سبات لمدة يومين.. ومن وين بنجيب منهج بش نقرأ... وحتى وكان جبت منهج اليوم.. 5 مواد بنقراهم في يومين.. حتى وكان بندير المنهج في سندوتشات ما نقدرش نكمله...
استحوذت على جوارحي نزعة العزايز .. وبديت ندعي:
ربنا على الظالم المفتري..الخ الخ الخ..
جاء اليوم الموعود.. وغنى عبد الحليم طريقك مسدود... مسدود مسدود يااااااا ولدي...
دخلت للامتحان لأخرج منه.. اعترضت شجبت واستنكرت...
وجاءت النتيجة.. طبعا لاداعي لذكر التفاصيل.. عينك ما تشوف الا النور..
وعلقوا عليا:
مانجحتيش في الامتحان هذا معناها خلاص انسي الموضوع.. لم يعد لك مكان في عالمنا في سينس كولج..
جهرت ذاكرتي تحدثني:
لكن ذلك غير صحيح ..!
اتذكر حينما دخلت الامتحان كان هنالك احد اهل هاي انستيتيوت متواجد بذات القاعة .. أخبرني بانه يذاكر للأمتحان من مدة ثلاثة اشهر مضت.. وبانه دخل للأمتحان في المرة الاولى ولم يوفق في اجتيازه.. وها هو يعيده مرة اخرى..
ضاقت بيا الدنيا وقلت خلاص معاش نبي الساينس كلج ولا نبي قارة يونيفرسيتي كلها.. يا ودي كوكب لخبطيشن كله طلعته من راسي..
وخليني عاجبني اسمي الجديد " ستيودنت مع وقف التنفيذ" ...
لين ربي يفرج عليا..
كان معكم من ساينس كلج.. ستيودنت مع وقف التنفيذ...
ودعواتكم ..
****
اعزائي سكان كوكبنا "ريح بالك" تستمر رحلتنا في انحاء المجرة .. وتحديدا على كوكب لخبطيشن..
ولنلقاكم مع الحلقة القادمة.. بعنوان " وورك لاند"
لكم منا اريح التمنيات ...
وابعد الله عندكم شبح التلخبيط..
ودمتم ذخرا لكوكبنا ...
مرسلة بواسطة
Unknown
في
4/06/2009 03:30:00 م
14
التعليقات
التسميات: شوية هدرزة
الثلاثاء، 24 فبراير 2009
الافيكو ..و ما ادراك ..!
إذا كنت تعيش في ليبيا, او سبق لك أن زرتها, فإنك حتما تدرك أن باصات نقل الركاب (الافيكو) بلونها الابيض
تجربتي مع المواصلات العامة لا تتجاوز السنتين .. حيث أنني لم اعتد استعمالها , لسبب بسيط, الا وهو عدم حاجتي
وباعتباري من هواة الرياضة ,ولأنني أجد متعة كبيرة في المشي فقد كان استعمال المواصلات العامة في المرتبة الاخيرة
لكن مع مرور الوقت لم يلبث الوضع على حاله,, ففي فترة التدريب الميداني, وتحديدا قبل مشروع التخرج,كان من
تحصلنا أنا وزميلاتي على اذن تدريب ميداني بقسم تقنية المعلومات التابع لمصرف الأمة... الواقع بشارع المسيرة الكبرى..
في تلك الفترة قرر أهلنا أن يتفقوا مع سائق خاص ليقلنا للعمل. وكان هذا السائق عمك ( نسيت اسمه).. ثقة وراجل كبير في السن ..
ولكن للأسف ..! نظرا لعدم التزامه بالتوقيت و تأخره في المواعيد.. لم يستمر الاتفاق..
لتبدأ من هناك رحلتنا ..
أما بالنسبة لرفيقاتي فدعوني أحدثكم اولا عن دودي ..
لقد كانت ترتعش من الارتباك..وأخذت بندب حظها الذي اضطرها لركوب الباص.. لا بسبب البرستيج أو لأنها بنت الدرماللي باشا , ولكن لأنها وكما قالت: ( تمرمطت في الافيكوات).. واحتكت بنماذج تراها لأول مرة في حياتها..
أما بالنسبة لقائد الفريق فقد كانت سوما بلا منازع..( أخت رجال على رأي السوريين), كانت تسبقنا بمشوار في مسالة الاعتماد على النفس.. ربما لأنها كانت تكبرنا ببضعة سنوات .. أو بسبب فقدانها لوالدها واضطرارها لمعاركة الحياة مبكرا..
خلال تلك الخمسة والثلاثين يوم تعرضنا لمواقف عديدة ..
ذات يوم كنا قد تأخرنا على موعد الذهاب.. فاضطررنا إلى ركوب اول باص يقف.. صعدت قائدة الفريق تستكشف
ومجبر أخاك لا بطل..!
اضررنا للوقوف طوال الطريق .. تمسكنا بجوانب الكراسي.. لنستعد لرحلة التزلج الرهيبة.. و لسوء حظنا في ذلك
,,
.
وتتفاوت سلوكياتهم.. بين عدم احترام كبار السن عند صعودهم للحافلة ...لتجد السائق منهم ينطلق باندفاع , دون
مرسلة بواسطة
Unknown
في
2/24/2009 09:59:00 م
25
التعليقات
التسميات: شوية هدرزة



.jpg)

