الخميس، 28 مايو 2009

احلامنا.. لنا..





كان من المفترض أن أنشر تدوينة أخرى بدل تدوينتي هذه.. لكن بالأمس شاءت الصدف أن اقف في مواجهة هذه العادة الاجتماعية_التي ان صح لي بأن اصنفها فلن تكون سوى من فئة الهدم لا البناء_

مرة أخرى.. حاولت الهروب بتفكيري بعيدا عن مناقشة هذا الموضوع..

ربما لأنني لم أجد له تفسيرا..!

أو لعدم استيعابي لمسبباته منطقيا..!

وكذلك ليقيني بأن ما نراه من خلال واقع كل يوم يمر،، يثبت في يقين خطأ مثل هذه التصرفات..

أو ربما يجب علي أن أكون أكثر صراحة وأعظم جرأة..

لأعترف حقيقة...

بأن ما كان أقوى من ذالكم السببين، أني قد نالني في هذه العادة نصيب من الأثر..

عموما سأروي ما استفزني لأضغط بكل قوتي على مكمن الألم هنا..

تعلمون جميعا بأن معظم البيوت هذه الأيام تشغلها امتحانات الشهادة الاعدادية.. وكذلك الحال في بيتنا..

شادية في الخامسة عشر.. طالبة في الصف التاسع.. تعتبر ولله الحمد من المتفوقات في الدراسة،، لا ترتضي لنفسها إلا أن تكون في أول الركب,, تعيش حياة عادية.. كأي مراهق أو مراهقة في سنها.. ما بين التلفزيون واللعب والدراسة..

طوال الاسبوع الماضي,, اعتادت شادية استضافة صديقتها (احلام)_ اسم مستعار من خيالي_.. يوميا..

احلام فتاة جميلة هادئة رقيقة.. تبذل مجهودا مضاعفا بالنسبة لأقرانها....
لها من الاخوات أربعة.. جميعهن متزوجات.. دائمات الزيارة لبيت أهلها.. لتكون هي دائمة العمل في المنزل، تطبخ وتكنس وتراقب اطفالهن.. وفي ذات الوقت تدرس... في حين يجلسن لتبادل الاحاديث والسمر..

و ذلك ما دفعها لأن تلجأ لشادية.. طوال فترة الامتحانات لتدرسا في بيتنا سويا..
خلال هذه الفترة تعودنا على هذه الفتاة.. و تعودت على أجواء المنزل والحمد لله.. لم تشعر بأنها غريبة بيننا..


بالأمس عندما عدت للمنزل.. توجهت للغرفة حيث تدرسان لإلقاء التحية ..
و على غير العادة ، كانت احلام شاحبة اللون... ترمق محيطها بنظرات فارغة... خالية من الحياة..
حاولت مداعبتهما ظنا مني بأنها ضغوطات الامتحانات.. والدراسة..
لكنها ظلت على حالها..

وجهها محتقن في حمرة الحزن، وقد امتزجت بغضب عميق، لكنه مسالم .. أما ملامحها.. فقد جعلتني أجزم بأنني إن حاورتها قليلا لأجهشت بالبكاء..


في تلك اللحظات كنت متضايقة قليلا، ولم أفكر لوهلة بأن ما يضايقني،، وما اعيشه حاليا من تأثيرات اجتماعية.. هو ذات الطيف البشع الذي سرق الحياة من عيون احلام..

وبفعل الجو السائد في الحجرة، والاشارات السلبية التي ملأت الأجواء، تمتمت بضع كلمات..

"آه كم أرغب بالسفر بعيدا والهروب من كل هذه التعقيدات... "


لم أعي بأني تحدثت جهرا.. الا حينما جائتني كلمات اخترقت حواري مع ذاتي ..

"أرجوك أن تأخذيني معكي.."

كانت تلك كلمات احلام.. تحدثت في مرارة عميقة ..

شعرت بتأنيب الضمير.. لأنه ما كان علي التمتمة أمامها بتلك الكلمات.. اذ أنني ضاعفت ما كان بداخلها.. فنطقت...

كلمات ملؤها حزن مازال يبدو غريبا على طفلة في مثل عمرها..


حاولت الانتقال بالحديث الى جو آخر من التفاؤل.. لكنها بادرتني بالحديث ..

لتخبرني بأن شابا في اواخر العشرينات من العمر، يعيش بجوارهم، تقدم لخطبتها..
وبأن والدته سبق و أن تقدمت بهذا العرض منذ سنة مضت لوالدة أحلام، حينما كانت احلام بالصف الثامن..!


في ذلك الحين تم رفض الموضوع.. ولكن الآن اتضح لأحلام بأنه لم يكن رفضا بل كان تأجيلا ..

ذات المرأة جلست مع أم أحلام بالأمس، تتحدثان عن مصير أحلام.. لتقول الأم بأن الموافقة هي إجابة طلبكم..

فيتقرر بذلك تزويج أحلام لذلك الشاب.. كانت الفتاة في حالة صدمة لم أستغربها..!


فبنظري انقسم حالها مابين معضلتين..

معضلة الفتاة الصغيرة التي يتم اقحامها يوما بعد يوم في عالم الناضجين على غير استعداد..
لتعيش في كل مرحلة من مراحل حياتها واقعا بعيدا عما يعيشه اقرانها..

فها هي الآن يتم تقرير مصيرها وُيرسم لها قدرا بأن تكون الزوجة الطفلة..


والمعضلة الأخرى تكمن في تغييب رأيها فيما يتعلق بحياتها ومستقبلها ،و علي أن أؤكد هنا بأنه مستقبلها هي وحدها..

ولا أحد سواها... إذ أنها ترفض هذا الشاب، وتعترض على الارتباط به بشدة..
مع العلم بكونه غير أهل للثقة، بسبب تعدد علاقاته واستهتاره..


نظرا لطبيعتي الانفعالية وجدتني اصدح برأيي عاليا.. غير آبهة بمدى أحقيتي في ابداء الرأي.. وعلى الرغم من كوني بعيدة كل البعد عن أطراف القصة..

لكنني لم استطع منع نفسي من القول:


"احلام عليكي أن تتمسكي برأيك..!

اعلم أنك فتاة صغيرة ، لا تملكين من أمرك شيئا أمام قرارات اسرتك.. لكنك مسؤولة عن حياتك..

وهنا تأتي أولى خطوات نضجك الحقيقي .. ووعيك بمصلحتك.. ارفضي ما دمتي تعلمين أنك على حق...
وتشبثي بحقك في الحياة..
فبعد أن يمر العمر.. لن يعترف احد بذنب اقترف تجاهك .. أو يد اوقعت ما تعيشينه من ظلم.. ولن تلومي أحدا غيرك...


أعلم بأني حملت أحلام ما لا طاقة لها به..

إذ حملتها مسؤولية مواجهة الظلم الواقع عليها،

لكن ربما قدر أحلام أن تعيش دائما بعيدا عن راحة الطفولة..



***********



الموضوع يتبع في تدوينة قادمة...

الجمعة، 22 مايو 2009

في هــذه الدنيـــــــــــا




أَشْفَقَ الدّهْـرُ مِنْ ظُلْمِ الأَنـَــامْ

وَ أُلْجِمَ الْخَيْرُ مِنْ كُثْرِ اللِّئَـــامْ


*******


وَعَاثَ فِي الْكَوْنِ أَقْوَامٌ حُثَالَى

مَا كَانَ أَكْبَرُهُمْ أَفْقَهَ مِنْ غُلامْ


*******


ادّعُوا النُّبْلَ وَتَمَنّوا الشّهَــامَةْ

وَمَــا نَيْلُ الأَمَــانِي بِالْكَـــلامْ


*******


من كتاباتي....


مع فائق احترامي...





الأربعاء، 13 مايو 2009

المتمردة.....





تتَساَءُلونَ جَمِيعُكُمْ..

ما بَالُ ِتْلَك اْلِطْفَلةِ الْمُتَمَرّدة..

تَرْمِي دُمَاها..

ما بالُها قصّتْ جَدَائِلَها،

نزعتْ ثِيابَ طُفُولَتَهَا،

هَجَرَتْ صِبَاهَا..

َنثَرَتْ عَلَى ذَاكَ الرّكَامِ وُرُودَهَا،

وتَسَارَعَتْ إِلَى دَرْبِ الْفِدَاءِ خُطَاهَا..

ما بالها..

أضْحَى سكُونُ مَََلامِِِحهََا البَريئَةِ ثورَةٌ عاتٍ صَداهَا..

ُأشْرِبَتْ أسْبَابَهَا..

مُنْذُ الطُفُولَةِ حِينَمَا دَنّسْتُمْ الأرْضَ الِتي تَهْوَاهَا

ما بَالُهَا.. ليْسَتْ تَخَافُ ظَلامَكُمْ،

وَرَفِيقُهَاعَزْمُ الْجِبَالِ قَد اعْتَلاهَا..

وَيَقِينُهَا مَا أبْصَرَتْ مِنْ جُرْمِكُمْ،

إِذْ أوْقَدَ الإصْرَارَ فِي عَينَاهَا...

ألا يَهُونَ ثَرَى شَهِيدٍ أقْسَمَتْ...

وَلتَسْقِيَنّ بذَاتِ كأْسٍ مَنْ سَقَاهَا..

بِعَزِيمَةِ الأبْرَارِ تَفْدِي أرْضَهَا،

وَبِقُوّةِ الْحَقِّ التِي تَحْنِي الجِبَاهَ..



********
من كتاباتي

الأربعاء، 6 مايو 2009

من دفاتري...



مِنْ دَفَاتِرِي أُُهْدِيكَ أَبْجَدِيّةَ الْكَلِمَاتْ..



وَلِلتّارِيخِ أُُقَدِّّمُ اعْتِذََارِِي..



فَأََنَا مَا عَادَ لِلتّارِِيخِ مَكَانٌ فِي اعْتِبَارِي..



وَأَنَا أَمَامَ عَيْنَيكَ..



َيَمْتَدّ زَمَانُ الْحُبّ فِي مَدِينَتِي..



وَتَرْقُصُ الأَحْلامُ في مَسَارِي..



وَكُلّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ لُغَاتْ..



نَثَرْتُهَا وُرُودًا بَيْنَ َكفّيْكَ..



ِلتَعْزِفَهَا السّمَاءُ فِي مَوْطني..



آلافَ الأمْنِيَاتْ..



لِيُُولَدَ الرّبِيعُ فِي الْبَرَارِي..



وَ تُوهَبَ الحَيَاةُ لِلْحَيَاةْ..



***

4U1437


الأربعاء، 29 أبريل 2009

هل لنا....!





من حكايا شرقنا الكثير والكثير... بين انصاف واجحاف... ينال كل منا فيها نصيب.. وإن كنت من أبطال أي منها فلك فيها أن تحتار,أن تقاتل أن تكون متأكد اأو حتى بأن تنهار , ولك أن تعيش قصتك فتحرك الأقدار نحو أيامك القادمة..

وفي النهاية لي أن أقول بأنك لن تعيش الراحة والرضا العارم إلا حينما تختار.. وحينما تتحمل مسؤولية اختيارك.. وذلك من أروع ما يعيشه الإنسان ..

أنك لن تلمس صواب اختيارك ولن تعيشه حقيقة مادية إلا بعد أن يمر بك الزمان لتصل لتلك النقطة التي تلتقي فيها بما أردت لنفسك... وسواء أصبت أم كان عكس ذلك.. فقد قمت بواجبك تجاه نفسك...!

ولن تعيش ندم اللا قرار..


وسأختم بتساؤل أنا أول من سأجيبه :


هل لكل منا صدقا الحق في اتخاذ قرارت حياته..!!؟


أقول: نعم, حياتك ... قراراتك.. ولا تلومن أحد عليها سواك, لأنك من يعيشها.. فيما يخصني فإني سأقتبس عن نزار بعض أبيات قصيدته ليتحدث على لساني , ومنحت نفسي حق أن أختزل منها بعض الابيات, لتحفظي الشخصي..



********

القرار


إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري

فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري

لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي

فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري

هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي

أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ ..

ظلِّي على أرض الحياد .. فإنَّني

سأزيدُ إصراراً على إصرارِ

ماذا أَخافُ ؟ أنا الشرائعُ كلُّها

وأنا المحيطُ .. وأنتِ من أنهاري

وأنا أُرتِّبُ دولتي .. وخرائطي

وأنا الذي أختارُ لونَ بحاري

وأنا أُقرِّرُ مَنْ سيدخُلُ جنَّتي

وأنا أُقرِّرُ منْ سيدخُلُ ناري

أنا في الهوى مُتَحكِّمٌ .. متسلِّطٌ

في كلِّ عِشْقِ نَكْهةُ اسْتِعمارِ

فاسْتَسْلِمي لإرادتي ومشيئتي

واسْتقبِلي بطفولةٍ أمطاري..

إنْ كانَ عندي ما أقولُ .. فإنَّني

سأقولُهُ للواحدِ القهَّارِ...

عَيْنَاكِ وَحْدَهُما هُمَا شَرْعيَّتي

مراكبي ، وصديقَتَا أسْفَاري

إنْ كانَ لي وَطَنٌ .. فوجهُكِ موطني

أو كانَ لي دارٌ .. فحبُّكِ داري

مَنْ ذا يُحاسبني عليكِ .. وأنتِ لي

هِبَةُ السماء .. ونِعْمةُ الأقدارِ؟

مَنْ ذا يُحاسبني على ما في دمي

مِنْ لُؤلُؤٍ .. وزُمُرُّدٍ .. ومَحَارِ؟

أَيُناقِشُونَ الديكَ في ألوانِهِ ؟

وشقائقَ النُعْمانِ في نَوَّارِ؟

يا أنتِ .. يا سُلْطَانتي ، ومليكتي

يا كوكبي البحريَّ .. يا عَشْتَاري

إني أُحبُّكِ .. دونَ أيِّ تحفُّظٍ

وأعيشُ فيكِ ولادتي .. ودماري

إنّي اقْتَرَفْتُكِ .. عامداً مُتَعمِّداً

إنْ كنتِ عاراً .. يا لروعةِ عاري

ماذا أخافُ ؟ ومَنْ أخافُ ؟ أنا الذي

نامَ الزمانُ على صدى أوتاري

وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي

من قبل بَشَّارٍ .. ومن مِهْيَارِ

وأنا جعلتُ الشِعْرَ خُبزاً ساخناً

وجعلتُهُ ثَمَراً على الأشجارِ

***

يا غابةً تمشي على أقدامها

وتَرُشُّني يقُرُنْفُلٍ وبَهَارِ

فَتشَرَّفي بهوايَ كلَّ دقيقةٍ

وتباركي بجداولي وبِذَاري

أنا جيّدٌ جدّاً .. إذا أحْبَبْتِني

فتعلَّمي أن تفهمي أطواري..

مَنْ ذا يُقَاضيني ؟ وأنتِ قضيَّتي

ورفيقُ أحلامي ، وضوءُ نَهَاري

مَنْ ذا يهدِّدُني ؟ وأنتِ حَضَارتي

وثَقَافتي ، وكِتابتي ، ومَنَاري..

إنِّي اسْتَقَلْتُ من القبائل كُلِّها

وتركتُ خلفي خَيْمَتي وغُبَاري

هُمْ يرفُضُونَ طُفُولتي .. ونُبُوءَتي

وأنا رفضتُ مدائنَ الفُخَّارِ..

كلُّ القبائل لا تريدُ نساءَها

أن يكتشفْنَ الحبَّ في أشعاري..

كلُّ السلاطين الذين عرفتُهُمْ..

قَطَعوا يديَّ ، وصَادَرُوا أشعاري

لكنَّني قاتَلْتُهُمْ .. وقَتَلْتُهُمْ

ومررتُ بالتاريخ كالإعصارِ ..

أَسْقَطْتُ بالكلمَاتِ ألفَ خليفة ..

وحفرت بالكلمات ألف جدار

أَصَغيرتي .. إنَّ السفينةَ أَبْحَرتْ

فَتَكَوَّمي كَحَمَامةٍ بجواري

ما عادَ يَنْفعُ لا البُكَاءُ ولا الأسى

فلقد عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري


الاثنين، 6 أبريل 2009

كوكب لخبطيشن




سيداتي وسادتي مرحبا بكم في كوكب لخبطيشن..


******

سنبدأ رحلتنا من مدينة ....
ستيودنت لاند student land,,,

يروي لنا أحداث الرحلة ممثل المدينة في مجلس الكوكب الأخت ستيودنت،،


أولا عرفينا عن نفسك..


أنا "محسوبتكم" ستيودنت 19 سنة.. من مواطنين "مديسن كولج"..


نظرا لضيق وقتكم ووقتي _" عندي امتحان بعد يومين"_ فإنني سأروي لكم أحداث أحد الأيام في ستيودنت لاند..


في ذلك الصباح ...


استيقظت باكرا كعادة أهل ستيودنت لاند,, اتجهت إلى مديسن كولج.. ارتديت ابهى ما لدي.. فقد كنت على موعد مع نتيجة امتحانين من امتحانات مادة الأناتومي..


عند لوحة الاعلانات... حيث تجمهرت "أمة لا إله الا الله " من أهل مديسن كولج.. كل يترقب ويتربص.. ثغرة هنا أو هناك.. توصله الى مقدمة الحشد ليعلم مصيره : درجته مية مية.. والا راحت عليه..


كنت أحد ابناء حي "الفرست يير " ابحث عن اسمي وسط هيلمان النتائج.. من هني من غادي.. الاسم مهناش..


ناديت صديقاتي: يا قوم....!


من رأى منكم اسمي في احدى القوائم فل يعلمني.. خلوكم من الدرجة.. خلاص معاش نبيها.. غر جيبولي اسمي..


بعد تقليب وتفتيش وتمحيص.. نضح الاناء بما حمل.. والا خلي نقولوا .. حلفت القوائم :


وراسي أني اسمك ما لاقياته...

مابدهاش بقى...!

إلى مكتب دكتورة المادة كانت الوجهة... والى معرفة النتيجة ارتفعت الآمال..

وصلت الى باب مكتب الدكتورة.. توقفت قليلا.. لملمت اعصابي.. ودخلت..!


في توتر أي مواطن من مواطني مديسن كولج سألت:


عفوا دكتورة نبي نعرف درجتي في امتحان الأناتومي الأول والثاني .. حدقت بي لوهلة.. ثم أخذت تقلب يمنة ويسرى في أرجاء أرض العجائب " مكتبها طبعا"..ومن ثم عادت لتزف لي اول البشرى....


ماعنديش ورق ليك.. انتي ما حضرتيش الامتحانات...


آآآه.. شنو ...!؟ محضرتش الامتحااااانات.. !؟؟؟

يا لهوي.. شكلها جديات.. قصدي...

يا دكتورة.. كيف ما حضرتش ..!؟ والله الا حضرت.. وقعدت نقرا لكل امتحان اسبوع .. من غير القراية قبل الامتحان خليها بروحها... حتى النوم نسيته.. مستحيل ما نجيش للأمتحانات..


محاولتي المستميتة جعلتها تحتفي لوهلة أخرى، لتعود بورقة رسمت عليها درجة 8\7.5 ولم يكن قد كتب عليها اسم..


قلبتها بين يدي.. تفحصتها.. وأجبت :

مش ورقتي..!



رمقتني بنظرة تعجب.. ولسان حالها يقول: والنبي قولي ورقتي وخوذيها وفكينا..


بعد أن علمت أنها "مش باينلها ضي".. قررت أخذ منحى آخر للحديث..


لم أعد اكترث لدرجة الامتحانين.. سألتها عما سيؤول اليه حالي الآن..

اجابتني :


مافيش حل.. !

وعندها قلت_في خاطري:

قليل البخت يلقى العظام في الباسطي..
دموع.. عياط.. ونظرات بؤس عميقة..


كان المشهد دراميا بما فيه الكفاية.. ليحرك المشاعر حتى في كوكب لخبطيشن..


وأخيرا جاء اقتراحها ليقسم ظهري..


سأضاعف لكي درجة امتحانك المقبل بحيث أضرب نتيجته في الرقم 3...


ما أن سمعت الاقتراح حتى "قريب خديت وجهي.." وخشيت الخلا...


لقد كنت متاكدة من كون اجاباتي في الامتحانين السابقين ممتازة.. وهأنذا افقدهما بكل سلاسة..


الآن وبعد اختفاء أوراق امتحاناتي سيكون علي اجتياز الامتحان المقبل بمجهود يصل الى درجة ثلاثة أضعاف ما بذلته الشهر الماضي..


مع اعتبار أن هذا الامتحان يشمل ثلثي المنهج.. لأذاكره في فترة تقل عن الاسبوعين..

قولوا باهي وخلاص


من كوكب لخبطيشن..

ستيودنت ربي يفرج عليها تحييكم..



وخلوني راني ماشية بنقرا...



****

يوم آخر في كوكب لخبطيشن.. ونستمر في ذات الموقع "ستيودنت لاند"


نلتقي احد المواطنين الموكوسين بسلامتهم..

ممكن نتعرف بحضرتك:

معك الاخت" ستيودنت مع وقف التنفيذ"


تعليق: اسم جميل .. بس غريب شوية..!


لا غريب ولا بيه.. هذه ستيودنت لاند.. شعار المسؤولين فيها " وكان مش عاجبك برة اشكي"..


مهلا اختي ستيودنت مع وقف التنفيذ.. بامكانك أن تشاركينا قصتك ومن ثم نترك الحكم لسكان كوكبنا " ريح بالك" الرائع.. في الجانب الآخر من المجرة..



أولا سأعرفكم بنفسي.. أنا ستيودنت مع وقف التنفيذ.. المشهورة سابقا.. ب " كمبيوتر ستيودنت" .. كنت من مواطنين "هاي انستيتيوت"..



بعد أن قضيت في تلك البقعة بضعة سنوات.. كحال أي من سكان هاي انستيتيوت غادرت لأستكشف معالم المجرة.. وياشينك بخت..


كنا نقود مركبتنا نحو وجهتنا.. حينما احتجنا للتزود ببعض المؤونة.. حيث أنه في مدينة ماستر لن تستطيع عبور البوابة مالم تحمل معك.. بكالوريوس كارد.. أو مايعادل تلك البطاقة..


ولأنني من حملة الدبلوم العالي...كان لزاما علي الحصول على بكالوريوس كارد..


وللتزود ب بكالوريوس كارد اضطرني حظي المهبب أن أزور سينس كولج.. الواقعة في كوكب لخبطيشن..



فور وصولنا.. طلبو منا تفريغ حمولتنا من افادات وشهادات من يوم جابتني امي لليوم.. كما اصروا على أن انتظر فترة معينة على الحدود .. لزوم المنظرة..


انتظرت فترة وجيزة قبل اتخاذ اي اجراء من قبل سعادتهم بخصوص حالتي... كانت فترة سنة من تاريخ مغادرتي ل هاي انستيتيوت الله يرحم ايامه..


حيث انه قد شاع بين كبار القوم في سينس كولج كره عجيب لاهلنا من هاي انستيتيوت..


انتظرت بفارغ الصبر.. الى أن حان وقت قبول أوراق التسجيل.. قدمت اوراقي.. رفضوها.. لاسباب معتادة..


منها أن أهل هاي انستيتيوت ممنوعون من الالتحاق ب سينس كولج.. بسذاجتي المعتادة تساءلت.. وماذا عن "محظوظة" بنت أمها..؟؟؟! لقد كانت من أهل هاي انستيتيوت ومن ثم التحقت بكم.. دون ادنى مشكلة.. وغيرها الكثير..!


اجابوني: بانهم حالات استثنائية..

قلت:

ومالو حتى استثنائية يشكروا فيها.. وخيرنا احني ما يطلعش علينا..


اخذو يتقاذفون أوراقي فيما بينهم.. "ركبوني علي اللويدة".. استنفذوا سنتين من مسيرتي... مابين وعود وأكاذيب..


وأخيرا.. وبعد مجهودات جل وصفها.. قرروا الآتي:

يجب أن ادخل امتحان قبول .. ويجب علي اجتيازه بنجاح.. لأتمكن من الالتحاق ببلاطهم المبجل..


"ياودي باهي شن المشكلة".. أجبت.


بس قولولي اي شهر الامتحان وشن بالضبط محتواه...


صفعتني ضحكة مجلجلة من زعيمهم... أي شهر.. تي الامتحان بعد غدوتين.. كان يوم الحادثة الخميس.. و كان موعد الكارثة.. يوم الاثنين..


كيف يعقل ذلك يا سيدي.. ثم ما لبثت أن فكرت .. ما علينا.. يعني شن راح يكون الامتحان.. أكيد معلومات عامة والجو يلي قارياته..


لكنه بادرني بالاجابة متبرعا هذه المرة:

الامتحان يشمل 5 مواد وأخذ بتسميتها أمامي.. وكلما ذكر مادة ازدادت ملامحي دهشة .. وارتفع صوت تمتمتي استغرابا...


قلت في نفسي:


ولكن هذه المواد هي ذات المواد التي يجب علي دراستها كمواد استدراكية إذا ما تم قبولي الآن.. وهل يعقل أن يمتحنوا الطلبة في ذات المواد التي سيدرسوها..

تي وكان خشيت الامتحان وجبت درجة مليحة فيه .. ليش بنقرا المواد بعدين لما يقبلوني...


وبعدين غدوة جمعة وبعده سبت .. الكوكب كله في سبات لمدة يومين.. ومن وين بنجيب منهج بش نقرأ... وحتى وكان جبت منهج اليوم.. 5 مواد بنقراهم في يومين.. حتى وكان بندير المنهج في سندوتشات ما نقدرش نكمله...


استحوذت على جوارحي نزعة العزايز .. وبديت ندعي:


ربنا على الظالم المفتري..الخ الخ الخ..


جاء اليوم الموعود.. وغنى عبد الحليم طريقك مسدود... مسدود مسدود يااااااا ولدي...


دخلت للامتحان لأخرج منه.. اعترضت شجبت واستنكرت...


وجاءت النتيجة.. طبعا لاداعي لذكر التفاصيل.. عينك ما تشوف الا النور..


وعلقوا عليا:


مانجحتيش في الامتحان هذا معناها خلاص انسي الموضوع.. لم يعد لك مكان في عالمنا في سينس كولج..


جهرت ذاكرتي تحدثني:


لكن ذلك غير صحيح ..!


اتذكر حينما دخلت الامتحان كان هنالك احد اهل هاي انستيتيوت متواجد بذات القاعة .. أخبرني بانه يذاكر للأمتحان من مدة ثلاثة اشهر مضت.. وبانه دخل للأمتحان في المرة الاولى ولم يوفق في اجتيازه.. وها هو يعيده مرة اخرى..


ضاقت بيا الدنيا وقلت خلاص معاش نبي الساينس كلج ولا نبي قارة يونيفرسيتي كلها.. يا ودي كوكب لخبطيشن كله طلعته من راسي..


وخليني عاجبني اسمي الجديد " ستيودنت مع وقف التنفيذ" ...


لين ربي يفرج عليا..


كان معكم من ساينس كلج.. ستيودنت مع وقف التنفيذ...


ودعواتكم ..


****


اعزائي سكان كوكبنا "ريح بالك" تستمر رحلتنا في انحاء المجرة .. وتحديدا على كوكب لخبطيشن..


ولنلقاكم مع الحلقة القادمة.. بعنوان " وورك لاند"


لكم منا اريح التمنيات ...


وابعد الله عندكم شبح التلخبيط..


ودمتم ذخرا لكوكبنا ...

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

الافيكو ..و ما ادراك ..!




إذا كنت تعيش في ليبيا, او سبق لك أن زرتها, فإنك حتما تدرك أن باصات نقل الركاب (الافيكو) بلونها الابيض
والاصفر باتت من ملامح البلد, تجوب شوارعه, و تفرض نفسها بقوة بين تقاسيمه وملامحه, لتصبح من تفاصيل
الروتين اليومي للعديد من الناس باختلاف وظائفهم وأعمارهم..

تجربتي مع المواصلات العامة لا تتجاوز السنتين .. حيث أنني لم اعتد استعمالها , لسبب بسيط, الا وهو عدم حاجتي
لها.. فقد التحقت في مراحل دراستي بمدرسة قريبة من المنزل وكذلك بالنسبة للمرحلة العليا..

وباعتباري من هواة الرياضة ,ولأنني أجد متعة كبيرة في المشي فقد كان استعمال المواصلات العامة في المرتبة الاخيرة
على قائمة خياراتي للوصول الى مكان دراستي..

لكن مع مرور الوقت لم يلبث الوضع على حاله,, ففي فترة التدريب الميداني, وتحديدا قبل مشروع التخرج,كان من
متطلبات التخرج جزء متعلق بقضاء فترة تدريب بجهة حكومية.

تحصلنا أنا وزميلاتي على اذن تدريب ميداني بقسم تقنية المعلومات التابع لمصرف الأمة... الواقع بشارع المسيرة الكبرى..
للأمانة.. لم أكن بذات خبرة في معالم المدينة_ يعني كنت وخيتكم تحطوني في المدينة بروحي وترجعولي بعد ساعة و تفرجو علي المشهد.. تلقوني قالبة الدنيا عياط ونقول نبي حوشنااااSad ..واسألوني وين حوشكم يا بنيتي..؟ نقولكم : قدام حوش عمي حمد..!

في تلك الفترة قرر أهلنا أن يتفقوا مع سائق خاص ليقلنا للعمل. وكان هذا السائق عمك ( نسيت اسمه).. ثقة وراجل كبير في السن ..

ولكن للأسف ..! نظرا لعدم التزامه بالتوقيت و تأخره في المواعيد.. لم يستمر الاتفاق..

لتبدأ من هناك رحلتنا ..

بالنسبة لي.. لطالما كرهت التنقل بالباص...وخصوصا ذلك الشعور بالاحراج الشديد حينما تصعد على متنه , مرورا
بالركاب الى أن تجد لك مقعدا فارغا.. طبعا مع كل الاعين المحدقة ,وكأنك أحد المخلوقات الفضائية من كوكب " (يومو)" ..

أما بالنسبة لرفيقاتي فدعوني أحدثكم اولا عن دودي ..

لقد كانت ترتعش من الارتباك..وأخذت بندب حظها الذي اضطرها لركوب الباص.. لا بسبب البرستيج أو لأنها ب
نت الدرماللي باشا , ولكن لأنها وكما قالت: ( تمرمطت في الافيكوات).. واحتكت بنماذج تراها لأول مرة في حياتها..
وطبعا مواقف حدث ولا حرج.. خصوصا أنها المرة الأولى التي تستقل فيها الإفكو..

أما بالنسبة لقائد الفريق فقد كانت سوما بلا منازع..
( أخت رجال على رأي السوريين), كانت تسبقنا بمشوار في مسالة الاعتماد على النفس.. ربما لأنها كانت تكبرنا ببضعة سنوات .. أو بسبب فقدانها لوالدها واضطرارها لمعاركة الحياة
مبكرا..

خلال تلك الخمسة والثلاثين يوم تعرضنا لمواقف عديدة ..

ذات يوم كنا قد تأخرنا على موعد الذهاب.. فاضطررنا إلى ركوب اول باص يقف.. صعدت قائدة الفريق تستكشف
المكان وعندما لم تعطي الاشارة بالانسحاب صعدنا .. لنجد المكان مكتظ بالركاب بين جالس وواقف..

ومجبر أخاك لا بطل..!

اضررنا للوقوف طوال الطريق .. تمسكنا بجوانب الكراسي.. لنستعد لرحلة التزلج الرهيبة.. و لسوء حظنا في ذلك
اليوم.. كان السائق في قمة نشاطه... يتفنن في الالتفاف و السرعة والوقفات المفاجئة..
ونتيجة لأحد الفرينوات (علي غفلة).. في طرفة عين.. وجدتني (متربعة) في منتصف الباص, وقد حاولت سوما دون جدوى انقاذي .. ولكن..! لكل معركة خسائر.. No


وبعد أن اكتسبت الخبرة المبدئية اصبحت جاهزة لأشق طريقي في عالم (الربع جنيه)


بعد تخرجي بفترة ليست بالقصيرة..


اضررت الى الاعتماد علي المواصلات العامة كليا , للوصول الى مكان عملي.. وكنت الجأ الى الاستيقاظ مبكرا حتى لا تسبقني الدقائق فاجد نفسي " تسجلت غياب" وشكرا للبصمة الالكترونية على ذلك..


ومن احد المواقف التي صادفتني ومن أسباب كتابتي لهذه التدوينة ..

,,
ذات يوم, كنت متوجهة لعملي ب طريق المطار.. كان الوقت مبكرا كالعادة.. صعدت الباص و اخترتني كرسيا
لاجلس.. أو ربما " بش نكمل باقي نومتي" .. اخترته فرديا , وكنت ارتدي النظارات الشمسية, لأخفي حقيقة حالة فقر النوم المزمن التي اعانيها في تلك الفترة, والتي عودتني أن اغفو بسهولة كعادة اي طفل يركب السيارة..


انطلق سائق الباص نحو وجهته, يبحث عن راكب هنا واخر هناك..طبقا لما يقال _كنوع من الدعابة _ عن سائقي
الافكو بأنهم يرون الرأس ربع دينار ( اجرة الباص)_


لكن السائق هذه المرة خالف القاعدة,, توقف ليقل احد الاشخاص, وحيث أن تفاصيل صباح يوم العمل في ليبيا تبدا ب
" طاسة المكياطة" في أيادي المتوجهين الى العمل..وبرفقتها سيجارة(سبسي) ..


فإن هذا الشخص كان يحمل سيجارة بيده..ومكياطة بالاخرى. وهنا جاء تعليق السائق مثيرا للاهتمام..


طلب من الشاب بهدوء وادب : أن يطفيء السيجارة اذا اراد الصعود الى الباص..


لكن للاسف بطبيعة الحال...!
وبما ان السائق لم يكن (طير شر), رفض الشاب طلب السائق_ ومافيش داعي ننقل شن قال_نافخا ريشه وكانه احد
المناضلين يتباهى بانتصاره..


فما كان من السائق الا أن رفض استقباله على متن الباص, وانطلق في طريقه.. متمتما : " والله ماني مركبه والدخان في ايده.. وكانه حتى بوي" ...


في الحقيقة من خلال معايشتي لواقع الحال, استغربت هذا التصرف من سائق الافكو. ..


خصوصا واني كنت قد شهدت عدة مواقف غير سارة من اصحاب هذه المهنة..
.
.
منها أنني..
.
.
’’ ذات مرة كنت متوجهة الى دورة تدريبية خاصة, بعد دوام العمل.. استقل الافيكو.. وعندما وصلت وجهتي طلبت من
السائق التوقف , وهممت بالنزول.. وبعد ان دفعت اجرته.. ترجلت وأغلقت الباب... لم ألبث بعدها .. حتى سمعت
احدهم يقول: والله الا مش متربية امالا..
رفعت راسي بعفوية , لأرى المشهد أبحث فيه عن الشاتم والمشتوم.. وإذا بي ألمح سائق الافيكو, يحملق وفي عينيه
شزر.. موجها لي كلامه.. صدمت من ذاك الموقف.. وذهبت اتسأل عن السبب في نفسي..؟؟!
وبعد بضعة ايام .. وبينما كنت اسير متوجهة الى المحطة.. وجدتني قبالة شاب .. كان وجهه قد طبع في ذاكرتي.. انه
ذاته السائق الساخط .. ذاته من شتمني..
لم افكر كثيرا..فتحدث فضولي : "عفوا لو سمحت.. انت تسوق في افيكو..!"
أجابني : ايه..
أكملت حديثي : أنا البنت يلي اليومين الي فاتو نزلتني في المحطة, وطلعت راسك وقلتلي مش متربية.. بالله بنسألك ..
علاش قلت هكي.....!
برر تصرفه: "لأنك لما نزلتي , خبطتي الباب بقوة وابصر شن قلتي.."
تذكرت تفاصيل الموقف.. كان ذاك اليوم عاصفا.. فتسببت الرياح بانزلاق الباب بقوة_ ومن تأثير الخلعة, قلت : يا
ساتر...!
بعد أن أيقن السائق سوء تصرفه وسخافة رد فعله .. قدم لي اعتذاره: "سامحيني يا أبلة.. نسحابك ابصر شن قلتي"..

.
.
وتتفاوت سلوكياتهم.. بين
عدم احترام كبار السن عند صعودهم للحافلة ...لتجد السائق منهم ينطلق باندفاع , دون
اعطاء الفرصة للشخص المسن بالجلوس اولا.. وتستمر حتى عنصريتهم في بعض الاحيان.. طبعا مع التحفظ فيما
يخص مستوى الادب والذوق..

عموما ... على الرغم من عدم الارتياح الغالب علي المواصلات العامة.. إلا أنني اعترف حقا با لتنوع وتفاوت
شخصيات البشر الذين تجمع بينهم اثناء تنقلها..