30 يناير, 2010
يقولون أن الحياة بسيطة .. سؤال وجواب ... حقائق واضحة.. مبنية على مشاهدات علمية تفسر كل شيء..
الانسان يولد, يعيش, ومن ثم يموت..
-----
هوايته جمع الأطفال..
منذ مدة ليست ببعيدة.. سمعنا جميعا بقصة تلك الطفلة السعودية.. التي لم تتجاوز ربيعها الحادي عشر.. حينما قام والدها بتزويجها الى عجوز في الثمانين من عمره.. مقابل مهر خمسة وثمانين الف ريال سعودي..
قصة مستفزة جدا.. وحقيقة لاذعة في الصميم..
وما أعده أدهى من ذلك..
*- ما قاله هذا العريس العجوز عندما سئل عن سوء فعلته..
استغرب من مهاجمة والدة الفتاة له.. حينما وجه لها دعوة خاصة لحضور الزواج.. متبجحا بأن لديه ثلاث نساء على ذمته، وهذه الفتاة هي الرابعة، وجميعهن صغار في السن كما هي، ولهن أطفال.. ( يعني فرحااااان أوي .. باهي شن يعني أكيد ما يعني شيء.. غير انك منحرف.. والا خلي نقولو هوايته جمع الأطفال..)
*- ماقاله احد المشايخ الذي ظهر على شاشة احدى قنوات الام بي سي.. حينما قال:
لا توجد تعليمات واضحة وصريحة تنص على عدم عقد نكاح أي فتاه دون سن معينة، متذرعا بأنه استدعى الفتاة أمامه، وسألها عن رأيها في الزوج ،فوافقت برضى تام ؛ ووقعت على ذلك بالموافقة.
---
وهذه قصص أخرى.. وفيها ..( سؤال بريء مني_ لماذا تكثر هذه السلوكيات المشبوهة عند هؤلاء)
-----
ورقة وتمزقت
إحدى الفتيات المصريات.. قام والداها بتزويجها "عرفيا" وقبل بلوغها السن القانوني ..لثري سعودي الجنسية مقابل 14 ألف جنيه.. وزعها على كل من والديها 10 الاف جنيه(حوالي2000 ليبيات_ ردو بالكم تعجبكم يا ليبيين خصوصا انه المبلغ رخيص 2000 دينار)
والفين للوسيطة التي عرضت الفتاة للبيع حينما اصطحبتها برفقة مجموعة من الفتيات لعرضهن على ثري سعودي الجنسية، والذي بدوره اختارها من بينهن...
والمحامي الذي قام بتحرير عقد الزواج العرفي ...
مؤامرة جماعية كان فيها الراعي هو الذئب..
تم فيها انتهاك طفولة وحقوق طفلة في الرابعة عشر من عمرها.. وتزويجها عرفيا..
بل انه ..
حينما اشتكت الطفلة من سلوك زوجها اللا انساني.. وهددت بالانتحار..
قام اهلها بارجاعها لبيت الأسرة..
وقام الزوج بتمزيق ورقة الزواج العرفي.. (وهكذا حلت القصية _ورقة وتمزقت_ للأسف على جميع الأصعدة)
-----
العجوز قام بتربيتها ..
قصة أخرى.. هي لفتاة طفلة عمرها 8 سنوات.. قام والدها بالتعاون مع خالها بتزويجها لثري عجوز.. حيث تولى ذلك الزوج تربية الطفلة لمدة 3 سنوات حتى بلغت الحادية عشر من العمر.. وأثر بلوغها ..ثم الزواج لينجب منها طفلة تصغرها باحدى عشر عاما..
-----
في القصة الأولى.. كان الدفاع..
بأن تحجج مأذون الزواج بأن الشرع لم يحدد عمرا معينا للزواج..
باهي ..
(شن رايك يا شيخ ؟ ..
نزوجوا البنات من لما يصكروا السنتين بعد الفطام.. وندفوهم لحياش رجالتهم.. منها تنقيص مصاريف على الاهل_ بش ما يتعرضوش للاحراج.. لما يستحقوا ويجوا يبيعوا بناتهم _ زي الفالح السعودي..
ومنها بش يتخلصوا من هم البنات.. مش قالو هم البنات للممات..)
بالله صباح الخير..
وهو بدي اللي يجي يفتي..
------
أما أنا..
فبالفطرة أقول:
حرام عليكم ما تقدم ايديكم كل يوم..
انتهى عصر وئد البنات..
لكنكم ابتكرتم طرقكم في احيائه..
تبيعون آدميتكم بشهواتكم.. وانحرافكم..
لا أملك الا أن أصرخ فيكم بأنه عار عليكم ..
وخاصة انتم يا أهل جزيرة العرب...
إلى متى لحافكم الاسلام.. وغطائكم ..
شوهتم ديننا..
ولكم جزيل الشكر..
التسميات: آراء
24 يناير, 2010
َسأَمْضِي ولنْ ألتفتْ للـوراءْ
فَقدْ َملّ قلْبٍي غموضَ البـشرْ
وقد ملت النفسُ عهدا قديمــا
لحبٍ عميقٍ طـــواهُ الضجــرْ
***
تمهّل كمـا شئتَ إني سئـمتُ
انقضاء الحديث كلمح البصرْ
وتلك الشهـــور التي تنقضِي
وذاك الزمــــان الذي يستمــرْ
***
ستــأتي الي تريــــد الحــديثَ
لتـــــعلم أن مكـــــانــي هُجِـــرْ
وأنــــي شددت الرحال بعــيدا
وأنـــي لا لـــم أعـــــد أنتظـــرْ
وأنـــي هجــرت المكـان القديم
الـــذي عنـــده قد جمعنــا القدرْ
***
ستبـقى هــناك تلاحق طيفـــي
وتحيــــا لتبحث لي عن أثـــــرْ
وتُمســِـي وحيدا تُناجي النجوم
وتشكــو حبك المهتريء للقمــرْ
***
من كتاباتي..
التسميات: من كتاباتي
29 ديسمبر, 2009
التسميات: شخصي
28 ديسمبر, 2009
في الذكرى السنوية .. لابتداء الحرب على غزة الأبية..
أشارككم هذه الكلمات..
التي فاضت بها نفسي.. من عمق آلألم حزنا و غيظا.. وأسفا..
على ما شهدته سنة 2008 .. من إحياء لنكبة العرب ..
***
غزة والثائر...
غزةُ اليتيمةُ المحاصرهْ..
تبحثُ عن صلاحٍ الدينٍ في المقابرْ..
تستصرخُ القلوبَ والضمائر..
تصلي كل ليلةٍ لأجلنا..
أنينٌ وجراح.ْ.
وفي الصباحْ..
تلملمُ الموت من أرجائِها...
لتبدأ الكفاح..
***
ونحن في أوطاننا...
تدب فينا النخوة...
فنشحذ الهمة...
نقرر المؤازرة ..
ونبدأ المهمة...
فنعقد قمة..
وبعد اسبوع من المحاورة:
يقوم فينا ثائر..
يشجب صمتنا..
ويستنكر المجازر..
بيصق في وجوهنا..
كلامه المباشر..
يصيح ملء الحنجرة..
فلينتهي التآمر..
تهزنا المفاجأة :
هل أفاق من الموت ناصر..؟!
يكمل الثائر..
في صوت ملؤه التفاخر:
"أن حكومته المبجلة.. قد قررت.. فتح المعابر"..؟!
التسميات: من كتاباتي
20 أكتوبر, 2009
ممتنة غير ناقمة هذه المرة...
وأبدأ امتناني..
بالحمد لله..
فبعد تلك الفترة .. التي مضت وأنا في انتظار منحي الإذن الملكي بالعبور الى ساينس كولج.. توجت سنوات الانتظار بالنجاح أخيرا...
وبكل سلاسة.. بعد حرب دامت قرابة السنتين .. اعلن المتحدث الرسمي من قبل سيادتهم .. عن قبول أي طالب فيزا يود العبور الى ساينس كولج.. بغض النظر عن اعتبارات انتمائه لأراضي( المعاهد العليا) ..
وسيتم التصديق على أوراقه فور اجتيازه لأمتحان العبور بنجاح...
عندما علمت بذاك الخبر.. هرعت للتأكد من صحته.. وفور تأكيد الخبر..
وللأمانة..
لم ازغرد من الفرحة..!
بل قلت:
شكله المسؤول على الموضوع جاه ورم.. ويدير في الخير قبل ما يموت_زي أي فيلم لما الشرير يولي طيب فجأة_
وبعدين قلت هه ..على مييييين... لالا... هي بس يبوا يقلصوا الكثافة السكانية..بنوبات قلبية مفاجئة..و بيفلجونا بعدين بتصريح .. يقول نعتذر من طالبين العبور من سكان هاي انستيتيوت..بعدم قبولهم نظرا لعدم استيفاء الشروط..
لكن طلعت ظالماهم والله..!
وكما اعلنت في تدوينة سابقة خضعت للامتحان.. واجتزته بنجاح... ومن هنا أقول باسم الله الرحمن الرحيم_ و استعنا على الشقا بالله_ وسفينا الكمام... وياااااااالله..
_______________
بدأ العام الدراسي الجديد.. منذ حوالي الثلاتة أسابيع...
عدت للدراسة أخيرا...
أكمل مسيرتي من جديد في كوكب لخبطيشن...
وأول يوم في ساينس كولج كان:
اختكم ستيودنت مع وقف التنفيذ سابقا .. ترتدي اللون الأسود_ مش كآااابة_ محض صدفة تقدروا تقولوا..
خشيت القاعة لقيت الدكتور يشرح..._مش تسحابوه تاخير مني .. راهو.. هو الدكتور جاي بكري..
المحاضرة ال11 ... و هو جاي ال 11 و خمسة... . واني جيت 11و شوية _ والشوية هاذي..انتوا وكرمكم_
نبصر طبعا .. أني انسانة منضبطة في المواعيد زي أي مواطن منضبط..نجي على الوقت .. بعد الموعد بنص ساعة_ نبصر مرة ثانية..
جلست فور دخولي الى القاعة .. محاولة الاختفاء قبل أن أحظى بتعليق من استاذي الموقر.. فمن ذا الذي يريد لنفسه أن يحرج أمام ذلك الحشد من الناس.. في أول يوم دراسي..
وبعد فترة وجيزة لاحظت تحول لون ملابسي الى اللون الرمادي المبيض.. فقد انقضت عليها الغبار المتراكمة.. وكأني بتلك القاعة لم تدسها قدم انسان.. وتلك الكراسي متعطشة ل كم قميص هنا أو هناك تلتصق به.. بش تضيع جمال اللبسة..

وقفت في مكاني أتفقد مكان جلوسي..ومن ثم ملابسي.. وما حل بها من دمار... لترمقني نظرة استفهامية من قبل الجميع.. تسمرت على اثرها جالسة في مكاني حتى نهاية المحاضرة_ في غير هدوء.. فقد كنت مسؤولة عن الهمسات التي تنطلق كلما فتح باب القاعة.... البنت اللي تخش نقوللها: امسحي الكرسي قبل ما تقعمزي..
المحاضرة الاخرى اختلفت تماما..
كانت في أحد المعامل وليست بقاعة محاضرات.. احتشد الطلبة في انتظار الاستاذ..
ومع قدوم الاستاذ_ اكتشفنا أن المسؤول عن المعامل لم يأتي..

حاول الدكتور البحث عن مفتاح بديل.. ولم ينجح في ذلك..

وبعد ساعة مرت في انتظار الدكتور ومن ثم انتظار فتح المعمل.. تقرر نقلنا الى معمل آخر.. وكانت المحاضرة عبارة عن مقدمة عن المنهج والدكتور.. الخ..
و في المحاضرة التالية لنفس المادة_ الدكتور خذاها من قاصرها وما جاش بكل.. مش اما يتعدلوا الاول بعدين نبقى نيجي.. عنده الحق الصراحة..

المحاضرة الثالثة ..
كانت المحاضرات متتالية.. وكنت قد سرقت بعض الوقت لاحتساء كوب من القهوة.. وبعد انتهائي اسرعت الى المحاضرة..
قبل دخولي الى القاعة طرقت الباب.. واستاذنت للدخول متسفسرة:
سوفت وير...؟
اجابني الدكتور بهز رأسه بالايجاب..
وبعد دخولي اجابني الطلبة:
لالالا (سيستمsystem) ..
طبعا لم يكن مني الا
..لأنها كانت المحاضرة المفترض بي حضورها... غير أنها لم تكن المادة التي ظننتها..

بعد استقراري وسط الجموع_ كانت الخيبة الكبيرة
_ الدكتور طلع هندي_ 
المشكلة مش في الانجليزية...
الكارثة أنه ركز يا ولدي كان بتركز
..قعدت نص ساعة نحلل في كلمة (كام يوطا)
..ونقلب فيها.. ونمخمخ ..بش استنتجت انها .....
كمبيوتر......وبعدين امالا...
كلمة (يوصا)
..ييييييييييييييييييييييييييه هاذي طلعت فيها
لين جاني الالهام..و من سياق الحديث فهمت انها.. تعرف في الانجليزية الله يرحمها ب (يوزر_user )
الكلمة الثالثة اللي نتفكر فيها من الانجليزية المشفرة.. على الطريقة الهندية كانت ..
فيندو... لكن هاذي معليشي طلعت فيها خبرة..
كثرة السفر يعلمك الحداقة.. طول عرفتها...
قصده ( ويندوز_windows)ولم استطع خلال المحاضرة منع نفسي من التذمر لما آل اليه الحال ... حتى وان كان هذا التذمر في حديث داخلي مع الذات.. لأنه ما من منصت ولا من مجيب..
ماهو من قلة الدكاترة الليبيين.. والا بالك كاثرة عليهم الفلوس لين جايبين هنود يخلصوا فيهم كل واحد الاف الدولارات في الشهر..
ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا ما زالت الاجيال تنهل من ينابيع مادة السيستم بالهندليزية.. وتليها مواد أخرى.. تزامنا مع اشاعات انقراض الدكاترة الليبيين..
وهكذا .. انتهى اليوم الاول في ساينس كولج بعدم قدوم دكتور المحاضرة الاخيرة.. ليعفينا من ( التشحيط) حتى الساعة الثالثة..
-----
توة نبي نمشي نرقد تصبحوا على خير غدوة بنوض بكري..
ملاحظة : التدوينة من غير تنقيح.. توغدوة نمر عليها ثاني.. ان شاء الله
التسميات: شوية هدرزة
29 سبتمبر, 2009
ترددت قليلا قبل نشر هذا التعليق...
لكن من شاهد الدقائق الاخيرة من البرنامج..
ومن تزامنت مشاهدته له... مع الاجتماع العائلي لأفراد الأسرة.... سيفهم لما قررت كتابة تعليقي...
الحدث...
مرحلة السحب الالكتروني العشوائي
لإختيار المالك الجديد لسيارة الكيا المعروضة كجائزة كبرى في البرنامج....
الحادثة...
الاتصال بالفائز... اسمه (هابي_سعيد )
تعليق المذيع حسام الدين التايب على نتيجة السحب.. باسلوبه المحبب والمعتاد:
لكل امريء من اسمه نصيب...
ومن ثم _توووووووووووووت توووووووووووووت_ محاولة الاتصال بالفائز على الهواء... واذا بالمفاجأة...
كنت اجلس في سريري في الغرفة.. وقد ارتفع صوت التلفاز ليصل الى مسامعي... قادما من الصالة
المذيع:
الووووو....
اخي (هابي= سعيد)....
معك برنامج جائزة عالخط من قناة ليبيا الرياضية...
الفائز بالمسابقة:
يفجر قنبلة ادمت آذاننا...
قائلا في صوت قمة في الاستهتار... وكسر الرقبة...
يا ولد التوووووووووووووووووووووووووووووووووت...
كان رد فعلي عفوي جدا_ قفزت من هول الصدمة
_ وثلجت من الحشمة_ وتساءت في اعلى نبرة صوت ممكنة _ وقلت متسائلة وناسية أن من يشاهد الحلقة امي وابي في صالة المنزل :
حق اللي سمعته...؟؟؟؟
الكلمة اللي متهيالي اني سمعتها..... بالحق سمعتها؟؟؟
عم السكون ارجاء المكان...
ولم تجب امي بكلمة...
ليأتيني صوت ابي بالاجابة:
ايييه اييييه... صح اللي سمعتيه... هذا شكله واحد ..........
والا سكران...
اجبت مفجوعة فيما سمعت:
ما صح وجهه... !
مش مصدقة..........!
خزيييييييييييييييييييييييييي..!!!!
حشمنا...!!
اوووووووو ماي قاد...!!!
ات كانت بي هابينيق...!!
اجابني ابي مواسيا:
يصير يصير.. شكله سكران والا ابصر خيره...
تخيلوا....
انه اذاعة ليبيا الرياضية.... ينقال فيها ... وعلى الهواء ....في برنامج مسابقات... يتابعه الشعب كله.. في الحلقة الاخيرة...
ينقال للمذيع يا....son of b 
ايه قالها...
قال يا ولد التووووووووت..
_______________________
الصراحة المفروض الجائزة يتم سحبها من الشخص اللي مش عارفة شن بنوصفه...
اخيييييييييييييييييييييييي على هكي نماذج....
اخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي


24 سبتمبر, 2009
عَلّمِينا الثّورَةَ يا صَغِيرتِي..
أيقظِي السباتَ فِينــَا..
اجْهرِي بِحقيقةِ أمرِنــــا,
أعلني الكفر بنـــا,
وبِشِعرنَـــا,
وبٌخينـــــا..
لا تقرئي تاريخنــا,
لا تصفحي عنــّا,
ولا تكافئينــــا..
فنحن غيرنا معاني المفردات..
ونحن من ذبح الفرات..
لنجعل الإذعان.. ثورهْ..!
والجهل.. فكرهْ..!
وطأطأة الرؤوسِ مُناورات..
لا تصفحي عنــــا,
ولا تكافئينــــا..
فإننا اخترنا الجلوس
واكتفينا بالخُطبْ..
حينما الوطنُ اغتُصِبْ..
وإننا كذبةٌ...
فلا تصدقينا...
أرسمينا لوحة مجردهْ,
بها كرسيّ ودميهْ..
وحفنةُ شِعاراتْ..
واقرئي على أوطاننا
فاتحة الكتابِ..
وما تيسر من الآياتْ...
التوقيع: فـاتــــن
____________________________________________
تلك كانت عائشة.. عائشة الطفلة الصغيرة التي استفزت كلماتي لأكتب لها ما قرأتم ...
مضى على كتابتي لهذه الكلمات عدة أشهر.. ولا أعلم ما لذي دفعني لنشرها الآن بالذات..
تزامنا مع تصريح نتنياهو الاخير...

___________________وهذه قصة عائشة لمن أحب أن يعرف من تكون
اضغط هنا
التسميات: من كتاباتي
23 سبتمبر, 2009
أولا : خبر على السريع..
إلى من يهمه الأمر...
راني نجحت في الامتحان اللي قريتله اني وميسي
_ اللي ما يعرفش الاخت ميسي_ نزلت عليها بوست كامل ... هككككككي كبره_
حلو شعور النجاح خاصة بعد بذل محهود _ واكيد ليه طعم عير لما تكون تستنى في فرصة ليك سنتين وشوية فكة.. بس بش تقدر تدير امتحان قبول..

رغم اني استنيت سنتين... " قبل كنت نقول ضاعوا مني سنتين" .. بس لما نسرح شوية بتفكيري نشكر ربي علي كل شيء..
وخاصة اني استفدت منهم و ما ضيعتش السنين هاذي عالفاضي..
ثانيا:
المدة اللي فاتت بجديات اهملت مدونتي ... وماكانش عندي وقت..
أو هكي كنت نقنع في نفسي... صح مشغولة بس بيني وبينكم عندي كذا فكرة تخطر في بالي لبوست نبي ننزله.. لكن بعدين يضربني نوع من البخل.. اللي مش عارفة نصنفه .. ونضربها طناااااااااااااااش..
وتوة حاليا.. اني أعتذر لمدونتي.. وللناس اللي بتعدي من حدانا.. عشان يصبحوا أو يمسوا.. أو يشوفوا بوادر نشاط تبشر ب بوست جاي...
يعني بالعربي كذه اعتذر لابتعادي في المدة الفائتة.. اعتذر لكل من ذي له_ ماوس كليك _ و ريكويس ماي بلوق_

ثالثا:
هذا بوست عيادي... وهدرازي ... و سنعود بعد قليل...

رابعا:
اكيد لاحظتوا اني مصابة بارتفاع نسبة الخرط في التدوينة .. لكن مش مستعصي..
والسبب اني نعسانة .. و الهيئة أعراض
رشح..خامسا:
الانترنت اليوم كيف رجع...
ايه اليوم..وهذا البوست احتفالا بالمناسبة السعيدة.
.. بعد فراق... وانقطاع مسنمر.. وبطء قاتل في الاتصال.. ولوعة الحرمان.. وربنا يجازي اللي في بالي..
وهنأ أحب أن أقول ان صدمة الفرحة... هي السبب في أي كثرة حكي بلا طعمة.. أو رغي .. مسيطرة على البوست هذا..
رابعا:
توة سلامات وراجعة ثاني ان شاء الله..
خامسا:
بس..

سادسا :
تميت كلامي ..

وتصبحو علي خير...
التسميات: شوية هدرزة
06 سبتمبر, 2009
رمضانكم مبارك...
لو لاحظتوا المدة اللي فاتت كنت غايبة عن مدونتي وعن عالم التدوين بصفة عامة..
السبب...!
عندي امحان قبول.. نقرا في منهج 6 مواد.. لين عيوني طلعوا... مش هلبة راهوا حرام الكذب..
المهم بين القراية والكوجينة.. ومرة مرة نخلي كتاباتي ... ونمشي ندير دورة ونوليلهم...
ومرة من المرات نجي نلقى عمتك ميسي سخفت علي المنهج متع النوميريكال وقعمزت تقراله..
مشيت شن درت طبعا... لازم من دليل ادانة.. بالجرم المشهود... شديتها متلبسة..
وهاذي الصور...
وقولي مش اني يا ميسي...
والتعليق ليكم....














17 أغسطس, 2009
شددنا الرحال عشية يوم حار، وبعد الترتيب للرحلة في يوم وليلة،
لأنه وكما أخبرني أخي: غر وتي روحك و نسافروا حتى اليوم..
كان المخطط القديم للرحلة قائم على سفري أنا وأمي وأختي الكبرى.. يقودنا أخي في سيارته الخاصة.. لكن لطالما كان الحظ لاعبا ماهرا .. له كلمته في مسلسل الاحداث..
تعرض أخي في منتصف الاسبوع لحادث سير.. نحمد الله فيه على سلامته واختاي اللتان كانتا برفقته.. و على اثره ..
مشت السياره رابش...
وبرحمة من الله لم يصاب احد منهم بأذى..
امتد تأثير هذا الحادث ليغير ترتيبات الرحلة..
واجتمعت الاراء على عدم تأجيل سفرنا..
اخترنا السفر عن طريق البر.. وحجزنا لنا مقعدين على متن فيتو...
كانت تجربة جديدة بكافة المقاييس..
كنا ثمانية اشخاص..
السائق..
أم وابنتها ..
امرأة غامضة الهوية.. ولم نسمع منها خلال الرحلة الا القليل من الكلمات..
و امرأة أخرى بمفردها .. مقيمة بليبيا..
وكانت تستعمل هذه الكلمة ... أنا مقيمة.. كوسام فخر تتباهى به امام مواطنيها من نفس البلد..
بالنسبة لي لم افهم أهمية هذه الصفة " مقيمة".. اعتقد ان السبب جهلي بتفاصيل حياة المغتربين داخل ليبيا...
عموما فقد استشعرت نوعا من الامتعاض من ابناء بلدها كلما ذكرت ذلك.. لوضوح نبرة التفاخر في صوتها...
خصوصا بمجرد وصولنا للبوابة الحدودية التي تفصل البلدين... حينما طولب الجميع بتسليم جوازات السفر للسائق.. ليسلمهم بدوره للمختصين.. وهي تقول:
لا انا مش عاطية الباسبور.. أنا مقيمة...
وشاب أظنه في أوائل العشرينات من العمر.. عائد إلى عائلته بعد غربته التي امتدت حوالي السنة..
رجل غريب .. حينما تراه تشعر اتوماتيكيا.. بموسيقى تصويرية في خلفية المشهد ..
سواح وأنا ماشي ليالي سواح
ولا داري بحالي سواح
من الفرقة يا غالي سواح
إيه اللي جرى لي سواح ..
ولن يكون منك الا التساؤل... عمن يكون ولما.. في الحقيقة شعرت بأنه قدم الى ليبيا عن طريق الخطأ.. أو لربما لغرض استكشاف البلاد..
احسست من جهته بعدم مبالاة بالعالم من حوله.. مبالغ فيه.. وتهكم ممزوج بالمزاح الكثير في عباراته .. واظنني على صواب إن جزمت بكون الرجل.. من النوع الغير محبب خاصة لنا ك ليبيين..
وهذا ما استنتجته من رد فعل اخي الذي ينم على عدم ارتياح في التعامل معه.. اثر محادثة بسيطة دارت بينهما.. لغرض التعارف.. خرج منها الغريب بمعلومات عن محدثه..
فيما لم ينتبه أخي لحقيقة احتفاظ محدثه بهويته السرية.. بقصد أو بالصدفة..
كنت أنا وأخي الليبيين الوحيدين في هذه الرحلة.. بينما كان السائق.. نصف ذاك.. اذ أنه ليبي اعتاد العمل على الخط.. وتزوج بغير ليبية.. فأجاد لهجة البلدين..
بعد أن وضبت حقيبتي..استلقيت في الحجرة بانتظار وصول السيارة التي ستقلنا.. ومن ثم ودعت الأهل وخرجت..
أول انطباع لي كان..
اثر نظرة حادة وجهتها لي تلك الفتاة التي كانت برفقة والدتها
..كانتا تجلسان قرب السائق.. ولم أسلم من نظرة والدتها كذلك.. واحسست ان الجميع قد اجتمعوا على ذات الملامح.. نظرات الاستنكار و عدم الترحيب.. فما كان مني الا ان...
درت فرينو
.. ونديتروا .. ودورت وخشيت للحوش..مش جبن يا جماعة.. لا لالالالا ما تفهمونيش غلط.. راني نخلع بلاد كاملة.. والاقطار المجاورة ليها.. في محيط ثلاثمائة ميل.. وكمان اللي يبص لى بعين أبص له باتنين...

هو بس لزوم التعليق.. والنقل المباشر للحدث.. وواجبي كمراسلة لقناة العويلة المحلية..
وما أن دخلت للمنزل اثر تلك الخطوة.. ولم يكن هنالك داع للتوغل اصلا.. اذ أنني وجدت أخواتي .. لاصقات في الباب.. يختلسن النظر.. من خلف الباب.. _ داخل مش برة ......
امااااااااااال "احنا ما عندناش بنات تقف في الشارع" البارودة يا مغاوري_
وقد عقدن وقفة تحليل في العتبة.. لمدى صعوبة الاوضاع .. يتخللها شماتة من هني..
وتسهويك عليا من غادي...

بعد أن صعدت السيارة.. اتضحت لي بعض من اسباب تلك الذبذبات السلبية التي وصلتني بمجرد خروجي من المنزل..
اذ أنه عندما اتفق أخي مع السائق وحجز لنا الاماكن.. اكد عليه برغبته في حجز المقعدين خلف السائق مباشرة.. ووعده الشائق بذلك..
ولكن تفاجأ أخي بعدم تنفيذ الاتفاق.. وبموجب ذلك.. بيمشوها بالتلخبيط.
.و بيلعبوها شطرنج.. ..فحاولوا منحنا الكرسي الاخير.. حيث الدفء الخانق.. الذي سيستمر معنا لمسافة حوالي 700 كم..
ولكن... !
على ميييييييين تلعبها ...
على مييييييييين يا ابن الناس..فقد استند اخي في مرافعته.. للمطالبة بحقنا في مقاعدنا.. على نص القانون القائل:
اللي اوله شرط أخره نور.. صاحب الحق سلطان.. و مش كل الطير اللي يتاكل لحمه...

وأخيرا.. ما يصح الا الصحيح..
اعتقد أن فكرة تواجد ثمانية افراد غرباء عن بعضهم البعض... مجتمعين.. يتشاركون حوالي اثنى عشر ساعة من الزمن كرفقاء درب... يعتبر تجربة غريبة.. وجديدة بالنسبة لي..
فأنا من النوع الذي يعشق متابعة مايدور حوله ودراسة المحيط والوضع والشخصيات.. قبل الاندماج الفعلي كعنصر ربما أدعوه فعال ضمن العناصر الموجودة..
وذلك سلوك فطري عهدت نفسي عليه منذ طفولتي..
اعتبر هذه التدوينة.. فلاش باك بسيط لرحلتي الغير طويلة للدولة الشقيقة و جارتنا الغير بعيدة..
ربما سأجلس جلسات اخرى... لأحدثكم عن بعض ما شد انتباهي.. و أثار أفكاري ... وتساؤلات كثيرة .. عن أسباب هذه الاختلافات بين بلدينا من نواحي تعددت.. بتفاوت ..
ولكل سلبياته واجابياته...
التسميات: شوية هدرزة
23 يوليو, 2009
في يوم وأنا جالسة... جاءني طيف حياة..
ناولني بيده مذكرة..
ومعها قلم وممحاة..
فرحت وأنا صامتة..
وحماسي في أسمى علاه..
بخط يدي رسمت حياتي..
أزينها كيفما أشاء..
أنقش كل جوانبها بأحلامي...
كأي فتاة
. لم أعد حبيسة خواطري.. سأكتبها.. ولم لا..
بدأت كتابة أيامي... من صيفها حتى الشتاء..
ملأت وريقات مذكرتي... بكل متعة دون عناء..
فرحة بما يحمله الغد... وكلي أمل ورجاء..
إلى أن وقفت أنت أمامي.... رافضا للسير و للبقاء..
تحاول أن تسكن فؤادي....
أراك صباحا أراك مساء..
حاورتني نفسي قائلة: ربما...!
أجلبه لكي القضاء..؟.
. فرضيت بما قالته لي..
وأذغنت لك بكل غباء
.. قضيت معك أياما وشهورا...
لا بل سنين هباء.....
سلمتك قلبي خالصا... بكل ود وعطاء
.. لم أكثرت لمن قالوا:
ليس من طبعه الوفاء.....
وضعتك عنوان دفاتري....
كتبتك من الألف إلى الياء.
. ولكن حين احتجت إليك....
لاحظت عدم مبالاة
.. أيقنت حينها ما قيل عنك من إدعاء
.. أبصرت بنظري في عينيك
فسارعت بالإختفاء
.. لو تعلم كم تمنيت حينها...
أن اكتب فيك بيت هجاء..
لكن هيهات...
سأحكم عليك حكم قضاة..
كما كتبتك بقلمي....
سأنهيك بممحاتي.
..ولكن مهلا!!!
ضاعت الممحاة..!
********
أحببت أن أنقلها لكم
من خواطر أختي نور...
التسميات: متفرقات
13 يوليو, 2009
التسميات: شخصي
08 يوليو, 2009
سيدة مصرية قتلت طعنا بسكين داخل محكمة في المانيا...
كما نقلت صحيفة الاهرام عن والد الضحية:
كانت ابنتي قد سافرت مع زوجها منذ خمسة أعوام للحصول علي درجة الدكتوراه في الصيدلة، ومارست العمل باعتبارها خريجة كلية الصيدلة أيضًا.
ومنذ عام ونصف فوجئت اثناء قيامها بالتنزه مع ابنها مصطفي في إحدي الحدائق في مدينة دريزون الألمانية بشخص ألماني يقوم بنزع الحجاب عنها، ويردد عبارات تسيئ إلي الاسلام والعرب، واستغاثت وأسرع رواد الحديقة بانقاذها، وقاموا بتسليم هذا الشخص إلي الشرطة، الذي أحيل إلي المحاكمة.
يضيف المهندس الشربيني: “بعد هذا الحادث اتصلت بي مروة، وحكت لي القصة وأقنعتها أن الموضوع يحدث في كل مكان في العالم “ومفيش داعي للمشاكل”.
وحددت المحكمة الأربعاء للنطق بالحكم، وقضت بالغرامة والحبس وفوجئ الحاضرون بالقاتل الألماني يقوم بطعنها باستخدام خنجر “عسكري”، حيث وجه لها 18 طعنة مما أدي إلي مصرعها في الحال، وعندما حاول زوجها انقاذها قام هذا الشخص بطعنه طعنتين في الصدر وأخري في الكبد، ويرقد الآن في المستشفي بين الحياة والموت.
وطالب الحكومة المصرية بمتابعة التحقيق حتى تحصل ابنته وابنها البالغ من العمر 3 سنوات حقهما، وعمل مراسم دفن بصورة لائقة.
يذكر أن أحداث الجريمة بدأت بمشادة كلامية بين الدكتورة مروة الشربيني ومواطن ألماني يدعى أليكس (28 عاما) في حديقة للأطفال قبل عام، عندما طلبت منه أن يترك الأرجوحة لابنها الطفل، إلا أنه قام بسبها واتهامها بأنها “إرهابية” بسبب ارتدائها الحجاب.
واعتاد الجاني التعرض لها ونزع الحجاب عن رأسها، مما اضطرها إلى تقديم شكوى ضده، حيث قضت المحكمة أواخر 2008 بتغريم المتهم 750 يورو، أي ما يعادل حوالي 1055 دولارا أمريكيا.
إلا أن المتهم الذي استأنف الحكم، وتربص بمروة داخل المحكمة حيث أخرج سكينا كان بحوزته وقام بطعنها عدة طعنات فأرداها قتيلة على الفور، كما وجه بعض الطعنات إلى زوجها وشخص آخر أثناء محاولتهما إنقاذ الزوجة.
***************
هنالك عدة اسئلة تطرح نفسها...!!!
ولن اذكرها هنا... احببت فقط أن انقل الخبر نسخ ولصق .. نقلا عن أحد المواقع...
أثار هذا الخبر عدة اسئلة في داخلي...
لكن هل اصبحت الحدوتة كالتالي...؟؟!
سافري برة .... لأنه معليشي.... خريجين المعاهد ما ليهمش مكان في جامعاتنا الليبية طبعا...
علي خاطر ضافوهم لقائمة الامراض السارية والمعدية..
في ليستة الانفلونزا... انفلونزا معهد غوط الشعال....؟!
قلنا باه وش عليه...
لكن قالو ماليزيا ما هـ ئه..
ووكان تقول جبتها من ماليزيا .. كأنك قلتلهم جبتها من ورا حوشكم..
ومدبسهالك الشبيب اللي يوقف علي البالو.. تمدله عشرة يمدلك بكالوريوس والا ماستر.. وانت وجيبك...!
قالولنا حتى جنوب افريقيا يشكروا فيها..
قلنا والسبعت انعام..
لكن مش فيها شوية فيروسات كربوجة..كوكتيل..
سيدا علي التهاب كبدي علي امراض اخرى... اللهم اعفينا واياكم..
قالولنا احترنا يا قرعة من وين بدنا نمشطك...
قلنالهم غر صبرو بالكم... موضة بريزن بريك راهو
..
حتى القرع بنادمية ... شنو وكان تخرجنا من غوط الشعال... معناها كخة.. كل واحد وظروفه عاد..
قالولنا امشوا لألمانيا... والا بريطانيا.. والا والا...
بدو يتكلموا علي الدول اللي تبيك تخدم 48 ساعة في اليوم..
بش تقدر تلملم مصاريف قرايتك فيها...
أها ....ويا بخت اللي عنده كتاف ...
قلنا باهي يصير خير..
وبعدين الوحدة تضحكلها الدنيا ... وتجيها بعتة لفرنسا.. بش تكمل قرايتها...
قالت روروروروروررورييييييي
....قدام الحاج بييير المدير متع الشركة....
ومشت تجري لماليها....
زغرتي يا اميمتي بنمشي نقرا.... بنكمل قرايتي.. وقال الفيلسوف في اغنيته الشهيرة "ضحكت الدنيا واخيرا لا قيناك"
قالولها ستوووووووووووووووووووب..
فرنسا (القراية)+ انتي( الحجاب)= -(س)
حيث سين هي معامل مجهول القيمة يحدده العنصر (انتي) في المعادلة..
قلتي وديني ما يكتبها عليا التاريخ... بلاش توة يعني مالقيتش الخير في اللي لينا .. بنلقاه في فرنسا...
ربي يفرج.. ويصير خير..
و طبعا انتي عششتي كالعادة...
جيتي تقلبي في الانترنت سمعتي بالدكتورة مروة اللي قتلوها لأنها لابسة الحجاب...
وهااااذي خرافة ام بسيسي والأربعين حرامي...
والله يرحمك يا مروة...
التسميات: شوية هدرزة
27 يونيو, 2009
يجلس عند زاوية من زوايا الشارع.. في مكانه المعتاد.. ليمضي ما تبقى من العمر متابعا لما يدور حوله.. دون أن يكون جزءا من الأحداث.. كان عجوزا حكيما ، له تاريخ في الحق لا يمكن تجاهله، و كان ذا صيت، ذلك هو عمي عربي...
ذات مساء.. كنت أعبر الشارع عند الثامنة ...عائدة من معركة العمل الشاق التي اعتدت أن أخوضها كل يوم على مر السنوات..
متجهة إلى بيتي..
مررت بعمي عربي..كان يجلس وبجانبه مذياعه الصغير... متيقظ يتتفقد أحوال الحي من حوله.. وبقربه صبي ملؤه النشاط..كانت عينا الصبي تنطقان ذكاء و فضول...وكان يجلس منصتا لما يذيعه ذلك الجهاز الصغير..محاولا محكاة العجوز في ملامح الجدية التى بدت ظاهرة على وجهه..
كعادتي كل يوم.. مررت من أمامه.. القيت التحية.. وسألته عن صحته وحاله ،، ومن ثم هممت بالمضي في طريقي.. وإذا بالعجوز يبادرني الحديث.. ترتسم على شفتيه ابتسامة الفت رؤيتها كلما هم باخباري عن رأيه فيما رأى أو سمع من زمان العجائب,, كما يفضل تسميته.. وهو صاحب العبارة التي حفرت في ذاكرتي منذ طفولتي المبكرة..
" زمانكم هذا زمان العجايب.. و الحق الغايب يا بنتي"
قال: شفتي يا بنتي اللي صاير في ايران اليوم..؟
استفسرت منه : صح يا عمي العربي.. اول أمس طلعت نتيجة الانتخابات.. فكرتني والله.. منو اللي فاز بالانتخابات..؟
اجابني: ايه يا بنتي.. فاز الرئيس نجاد.. ومن وقت قالوا الخبر.. وهمة صاير عندهم الضرب.. و والدنيا انقلبت.. والناس طلعوا للشوارع...
علقت قائلة: الحق غريبة.. ما توقعتاش يفوز يا عمي عربي والا شن رايك..؟
يا بنتي هذي سياسة.. وعمك عربي راسه شاب فيها.. راني قريب نطق الثمانين .. وعايشها من أيامات الطليان.. وامواجها ترفعك لفووووووق وبعد الرفعة ديمة تلوحك.. ووين ما تجي تجي.. من أيام التمينا من كل بلاد,, في الثمانية وأربعين ركبة بركبة وكتف بكتف.. واللي صار ساعتها..
كان عمي عربي رجلا متعلما.. ارتاد الكتاب حينما كان طفلا.. و رافق الكتاب في شبابه وشيخوخته.. وانضم للجيوش العربية التي توجهت لاسترجاع فلسطين في ال48..
لكن يا عمي العربي.. علاش القنوات العربية كلها شادتها علي ايران.. ومن قبل ما يفوز نجاد .. وهمة يشككوا في مصداقية الانتخابات.. ومسبقين بالتهمة .. وأنه لو فاز معناها صاير غش في الانتخابات.. وخصوصا الصحافة ال..؟؟ وصحافة...؟؟ وخاصة صحافة دول ال..؟؟
الحق يا عمي عربي.. وقت اللي نقرأ في المقالات ونسمع في الأخبار نقعد نضحك علي الحال..
ماهو في الانتخابات العربية صاير اللي ما يتغطاش من فضايح.. مش رئيس كذا و الرئيس؟؟؟ يفوزوا في كل انتخابات بنسبة 99.9.. وين كان التلقيح اللي نازل علي راس ايران..
والا الرئيس اللي تطيح مدة رئاسته ويمنعه القانون من أنه يترشح يمشو يقلبوله الدستور.. و دستور يا سيادة الريس..
والا انتخابات المجالس متاعهم.. يوزعوا في تموين، علي فلوس، ويصرفوا علي الناس و أصواتهم ، ويشروا ذمة هذا وهذاك.. بش ينتخبوهم.. وما تلقى الا المجرم وخوه اللي مرشحين روحهم..
يا عمي عربي.. انت بعد وقت وانت عايش السياسة.. قعمزت هنايا في راس الشارع, واخترتلك الراديو, وانك تسمع وتتعجب على الي صاير..لأنك لقيت مافيه منها فايدة..
والناس .. خلوها لهم واسعة.. يكتبوا اللي يبوه.. ويعلقوا علي ايران والا علي بنقلاديش..
وهمة ألف مسمار في عينهم..وشادينها تطبيل وتهليل, ويديروا في روحهم بصر وبصيرة..
هااااذوا العرب يا عمي عربي..
وقبل أن انهي حديثي.. تحدث الصغير:
ماهو يا أبلة مايشوفوش ل عوج رقبتهم.. واللي بيته من قزاز.. ما يحذفش الناس بالطوب..
تعجبت من بلاغة الصبي..
بكلماته القصيرة.. اختصر كل ما حاولت وصفه من واقع مزعج..
بعد أن انتهاء حديثنا بكلمات نطقت بها بلاغة طفل.. ودعت العجوز عربي.. وذلك الصغير.. و عدت إلى المنزل ..
بعد حين ..
و بينما كنت اتفقد المواقع الالكترونية.. اقرا المقالات التي نزلت بسخاء الغيث.. عن فداحة الفضيحة التي عصفت بالديمقراطية في ايران.. كانت كلمات الصغير تتكرر في خلفية المشهد، من مسرحية الاستهجان العربي الموجه ضد غياب الديمقراطية في ايران..
في تلك الاثناء أعتقد انني بدأت أقتنع بصحة موقف الصحافة العربية..حينما غضت الطرف عن التجاوزات في عالمنا العربي.. واكتفت بموقف المدافع عن الحريات في غيره من الدول..
لأنها تتسم بالعقلانية والصواب.. لربما كانت الديمقراطية تحتضر في ايران..أو غيرها من الدول... وهذا ما يدعوا للمطالبة بانعاشها.. لكن ديمقراطية المطالبين بانعاشها.. وئدت منذ عقود مضت...
والضرب في الميت حراااااااااااااام....
*****************
انا لست سياسية... ولا احب السياسة.. لأنني مثل عمي عربي.. اعلم أن السياسة ليست ماتتناوله نشرات الاخبار.. وما تنشره الصحف.. انما السياسة هي ما يصنع خلف الكواليس وتحت الطاولات..!
التسميات: آراء
16 يونيو, 2009
بالأمس كنا نجلس في مكاتبنا المصممة بالطريقة الأمريكية .. 
بحيث يتم تقسيم قاعة كبيرة الى عدد من المكاتب، هي عبارة عن طاولات، تفصلها حواجز متوسطة الارتفاع.. بما يتناسب مع الطبيعة الفضولية.. كي يتسنى للجميع مراقبة الجميع.. ويتمكن الكل من سماع همسات الكل..
مع اقتراب موعد استراحة الغذاء.. 
وحينما هم الخمول بمغادرة الجو المحيط بالمكان.. وفي بوادر نشاط قادمة من زملائنا الموظفين، وجيراننا في ذات المساحة..
ارتفع صوت احدهم يسأل الآخر: 
تعرف الفن السريالي؟؟
ليجيبه الآخر:
أولا: هذا ما يقولولاش سريالي .. اسمه سرياني.. 
فيرد الأول
: anyway تعرفه؟؟
الحقيقة وكشهادة حق،، فإن زميلنا الأول قد اشتهر بمزاحه الزائد عن حده أحيانا.. مما تسبب له بعدة مشاكل مع زملائه.. بينما اشتهر الآخر.. بفلسفته المستفزة في احيان كثيرة.. مما يجعل الآخرين يتهربون من أحاديثه..
والشخصيتان حسب التصنيف بلغة اليومين دول... الأول سهواك.. والثاني نفاخ...!
عموما أجاب الثاني : انت غر أعرف كيف تنطقها قبل.. بالنوووووون مش باللام..
جاءه الرد:
تي باهي المهم الفن هذا تعرفه.. وانت خشيت فيها فلسفة يا راجل.. فأجابه :
تي برا ابحث علي السريانية في جوجل .. وتوة تكره اليوم يلي جبدت سيرتها فيه.. هاذي فيها وعليها .. الخ الخ الخ ..
اذا كنت انت جاهل بالموضوع هذا .. برة دور وشوف.. وتو تعرف..
وبدأت التمتمات الجانبية من كلاهما.. لترتفع الاصوات وتتفاوت النبرات..
في الحقيقة كنت اهم انا وزميلاتي بالنهوض لاستراحة الغذاء.. لكن ما لفت نظري.. ان نقاشهما الغير مجدي كان على وشك الانفجار بهما إلى ما يشبه الشجار..
استفزني الموقف.. وتساءلت لوهلة.. ما سبب كل هذا.. خصوصا لدى الشباب.. فمن خلال مشاهدتي قد لاحظت كثيرا انقلاب مواضيع من هذا النوع إلى شجارات غريبة..
قد تبدأ بنوع من المزاح الثقيل.. أو مراهنة على أحد الفرق.. أول اختلاف مسميات.. أو... أو .. أو..
عند تلك النقطة تحدثت قائلة.. 
ممكن نتدخل في في الموضوع..؟؟؟!
عم الصمت.. وارتفعت كلماتي بشكل مربك.. لأقول :
انتم الاثنين تتكلموا علي موضوعين مختلفين.. الأول يتكلم علي الفن السريالي.. والثاني يتكلم علي الطائفة والديانة السريانية..
والاثنين موجودات.. 
دام السكون المسيطر لوهلة ... ثم .. انفجرت ضحكات هامسة في الارجاء من باقي الزميلات و الزملاء.. أعتقد أنها كانت تحمل في طياتها ..
معاني عديدة..
ادعيت الانشغال بالعمل على جهازي المحمول.. 
ولم اعطي الموضوع أي أهمية تفاديا لأحراج أي من الطرفين..
وانتفلت بي من مداخلتي العفوية.. إلى شبه الاختفاء الكلي عن أجواء الموضوع..
انتهى حديثهما المتوتر.. بعد بحث زميلهما عن الكلمتان في جوجل..
لبيدآ حملة اخرى من استفزاز احدهما للآخر..
فالأول ينعث الثاني بالمتفلسف على غير علم.. والثاني يتهم الأول بالجهل بالموضوع..
فيقول: وطايح يتفلسف ويدير في روحه فاهم وجو.. وهو يهدرز بروحه...
الرد: وانت ماكنتش عارف أصلا علي شن تتكلم..سرياني والا سريالي .. لا زابطها لام ولا نون.. تي بالله.. انت اصلا من طلعك منها وفهمهالك..
تعليق :ايه نسيت نقول... مش اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية...!
هيء هيء... الا في عالمنا العربي...
والا نقولكم و كان خليتهم يتخابطوا خير
التسميات: شوية هدرزة
07 يونيو, 2009
حينما تأملت فيما حولي..
وكان ذلك تزامنا مع اخر اجتماع لإدارة (الألواح) المرموقة التي أعمل بها، بمؤسستنا (الصقع) على رأي مدير الادارة و(مسمارها المبارك)..
وكذلك إثر مشاهدتي المفرطة لقنواتنا الفضائية... وما تنقله من مطالب (لوح) من هنا وآخر من هناك.. بتحسين الاوضاع .. والقضاء على اي تعسف ضد (بني لوح)...
المشهد في مؤسسة (الصقع)...
كنا نجلس بمكاتبنا.. في انتظار تحديد الموعد المؤكد لبداية الاجتماع.. وكلنا ثقة بأن محور هذا الاجتماع..(المسح)....!
نعم..المسح.. اعتدنا في كل اجتماع ان يتفاوت محتواه وتتنوع محاوره.. لتبدأ دائما
بنظرة فاحصة من المدير إن كان(المتعوس) لوح واحد.. أو أخرى من اليمين الى اليسار لتشمل كل الحضور.. إن كان الاجتماع اعمق..والخطاب اطول..
لكن في هذه المرة كان مسمار الادارة يرتدي نظاراته الشمسية.. همت الافواه بالحديث..
لتبدأ سمفونية العبارات المتفقدة لحال سيد القعدة.. ظنا من الحضور بأن سبب ارتدائه للنظارة حساسية عيناه للضوء .. أو لربما محاولته اخفاء كدمة مجهولة المصدر..
لكنه فاجأ الجميع بآخر صيحات "التهزييء" حيما قال:
أني اليوم لابس النظارات لأني مش قادر نشوف لوجوهكم..حشمتونا.. مادرتوش خير.. ليش بنشوفلكم..
طبعا أتت ردود الافعال من الجميع مابين
.. اللي وجهه في الارض .. واللي لابد ورا اللي مقعمز قدامه.. واللي يخربش في ورقة حاطها علي رجله ..واللي غطس في الكرسي يبي يلبد تحت الطاولة..
وجميع الحضور يتساءلون.. ما سبب هذا التكريم الفاجيء ليتم نعتنا بهذه الصفات المباركة..
كأي من الاجتماعات.. كان هذا الاجتماع.. مناقشة القصور والسلبيات التي تواجه سير العمل في مؤسستنا الصقع..
منقصين عليكم شيء.. فيه حاجة طلبتوها وما درناهاش.. فيه من قدم طلب ورفضناه.. اللي عنده ما يقول يتفضل.. اللي عنده طلب ننفذوه..
بينما كنت استمع لهذه الكلمات.. تذكرت ما كان بالامس الغير بعيد.. حينما اعاد مسمارنا المبجل حفظه الله ورعاه ذات الكلمات.. بل انه اضاف قائلا:
اللي يبي دورة يقول.. احني مع الموظف انه يطور نفسه.. نساعدوه.. وهو غر يقدم طلب..
وتذكرت سذاجتي حينما تقدمت من المسمار باشا.. لاسئله عن امكانية منحي ساعتان اذن يومي لمدة شهر لأتمكن من الالتحاق..بكورس لتعلم اللغة حيث أنني ساقوم بدفع تكلفة الكورس من نفقتي الخاصة..
وكذلك لم أنسى ماكان منه من كرم حينما اعلمني بموافقته الشفوية.. وطلب مني تقديم طلب رسمي له شخصيا.. فقط من اجل الاجراءات الشكلية لا اكثر..
ليأتي بعد ذلك توقيعه على الطلب كما وعد.. ولكن مع اختلاف بسيط.. توقيع بالرفض.. بدل الموافقة التي وعد بها..
بعد أن سرحت قليلا بذاكرتي.. عدت لقاعة الاجتماعات.. لأتمعن فيما يدور حولي من حديث أحادي الجانب..
اعتدنا فيه الاستماع والايماء برؤوسنا فقط..
لنبين بأننا لا نرتدي سماعات موبايل.. ولا نسد اذاننا بقطع من القطن.. فلا صوت فيروز يعلو .. ولا الليبية إف ام تهدرز..
سرحت مرة ثانية,,
مش حاضرينه الفيلم هذا الجمعة اللي فاتت..
في الحقيقة لا أنكر وجود عيوب داخل المؤسسة.. ولكن أعتقد بأن ما بني على باطل فهو باطل.. يجب اعادة التفكير في موطن الخلل..
لكننا اعتدنا الحديث والاجتماعات.. والمناقشة.. واصدار المذكرات.. والقرارات.. وقرارات لالغاء قرارات.. وقرارات اخرى.. لتمديد قرارات..
وفي النهاية.. يقسموا الدخيرة.. ويراجوا الميزانية الجاية.. وليحيا التغيير..
عدت لأسأل نفسي.. مرة اخرى:
مادام كل اجتماع بنقضوه.. واحد يخطب ويخرط.. والباقيين سرحانين والا يصفقوله..
امالا علي راي جداي... ليه عليهم شياط الريق....
وحتى احني وجوهنا ولو زي الزينقوات.. من كثر الخرط..
تي مش وكان ينزلو الخطبة كل نهاية شهر مع المرتبات خير.. وريقة في ظرف يمدوها مع المرتب في باب المصرف.. منه تمشي وحدة في وحدة.. ومنه بما أن الخطبة معاودة.. نلفوا بيها السندوتشات..
لالالا ما تفهمونيش غلط.. مش استهزاء.. غر بس لأننا حفظناها خلاص..
عدت بتركيزي لقاعة الاجتماع.. مع وصول المسمار المبجل الى منتصف الحديث.. وتحديدا عند ذكره لأجتماعه المنصرم مع مدرائه.. وقالوها من قبل كل كبير ليه كبير.. الا ربي..
فهمنا العبارة.. والخطوطة..
خصوصا حينما قال:
انتم اكيد متنرفزين من الكلام اللي سمعتوه.. واكيد مش عاجبكم.. لكن اني ما قلتلكم شيء .. امالا.. وكان تسمعوا الكلام الللي اني سمعته.. واللي قالوهولي شن تديروا.. أني قاعد محترمكم وعارفكم حساسين.. هذا علاش ما نبيش نسمعلكم..
سرحت بتفكيري قليلا في قاموس جدتي من الأمثال الشعبية.. لأستيقظ على صوت ضحكة مجلجلة.. استغربت مصدرها.. لأجد الجميع يحدق باتجاهي.. بنظرات ازدراء واستنكار.. أكتشفت على اثرها بأنني مصدر تلك الضجة..
هززت كتفي بسذاجتي المعتادة وقلت ..
اللوح قال للمسمار فلقتنى , قاله المسمار : وكان تعرف الدق إللى فوق دماغى راك عذرتنى.....!
****
و على رأي الشاعر.. هذا حال الدنيا
كل يؤدي فيها دوره وهو خارط ... على غيره مخروط على دوره الآتي..
التسميات: شوية هدرزة
01 يونيو, 2009
وهنا لي أن أقوم بعرض قالب موحد لعدد من القصص .. المتشابهة في نقطة معينة ... لكم استنتاجها...
- شاب أو فتاة في منتصف العشرينات ، وقد تمتد الشريحة، لتشمل ما زاد عن هذا العمر وما نقص.. يهديه القدر نعمة اللقاء بمن يرتضيه قلبه.. يقرران استئناف حياتهما معا.. ليأتيا هنا.. في مقابلة أنواع من التدخلات الغريبة ... عن المنطق طبعا..! فنجد منهم ...
-وآخر يجد بأن والدته ترفض منه أن يختار عروسه بنفسه، لأن لا يكون لها في قلبه مكانه عالية.. فتهدد مكانة عائلته وولائه لأسرته الكبيرة..
-وأخرى تعلم بأن والدتها قد وعدت خالتها بأن تكون ابنتها من نصيب عليوة أو ميدو أو سمسم.. ابناء خالتها..!
-و أحدهم يعلم مسبقا بأن والده قد أخذ عهدا على نفسه، بأن يزوجه ابنة عمه المتوفي منذ احدى وعشرون سنة مضت..
فقط لأنه حينما كان في السابعة من عمره ، و عند ولادة ابنة عمه .. شاء قدره بأن يتواجد في الصالون بجانب عمه ووالده ، لينطق عمه ممازحا .. بأن ابنته سمر ستكون عروس حسن..,ومن هناك يتبنى الأب وصية العم المتوفى.. لتصبح هذه الجملة كفيلة بتقرير مصيرذلك الطفل لاحقا وهو في الثالثة والثلاثين..
-وأحدهم يرفض أخوته زواجه من فتاة اختارها.. لأنها لم تتوفر بها شروطهم..!!
فهم يشترطون في زوجه اخيهم أن تكون من ذات قريتهم..
و دفاعهم هنا ، أن اختياره كان خاطئا، لأنها من مدينة أخرى.. وبذلك يضيع حقه في الاختيار ..
مع العلم هنا بمباركة والدته لاختياره، ودعمها له...
وعلى الرغم من ذلك ، يظل الرفض خليل إخوته، فهم متشبثون برأيهم، و لأنهم يكبرونه سنا_أحدهم يكبره بأربع سنوات.. والآخر بست سنوات_ وكلاهما متزوج.. يرون بأنهم أولى باختيار حياته منه.. وان كان هو من سيعيشها ..!
ففي نظرهم .. أن لهم الحق كل الحق في ذلك..
وها هم يخبرونه بأنهم قد رسموا له حياته مسبقا.. بترتيب لا تملك الا أن تحسدهم فيه على مخيلتهم الواسعة.. وابداعهم في التخطيط..!
وهنا ملاحظة يجدر بي ذكرها.. فالفتاة التي اختارها لا تعاني من فساد في الدين أو الخلق.. إنما هو فقط اصرار الأخوة على تزويجه من فتاة من قريته..!
في هذا الموضوع تختلف القصص وتتنوع..
ولكن السؤال الذي يحيرني يبقى واحدا...
حينما تختار الفتاة أو الشاب الارتباط بشخص دون آخر.. أو ليس جديرا بالأهل التحري عن أخلاق ذلك الطرف الآخر المجهول.. ؟؟!
ليعلموا ما يجهلوه عنه..
أوليس الجميع من حولنا يتغنى بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام:
(.... إلا بالتقوى والعمل الصالح.)
أو لسنا نفتخر جميعا بأن الاسلام دين مساواة لا عنصرية..!!؟
إن الزواج عقد بين طرفين بالتراضي.. عقد اجتماعي.. لا علاقة له بالمادة، يختلف مضمونه عن سائر العقود..
يمثل علاقة اجتماعية تعنى تأسيس أسرة جديدة، تبدأ بشخصين.. هما أساس هذا العقد..
لذلك يجب أن يقوم على التراضي والوفاق والمودة.. لا على الضغط والاجبار.. والتعسف..
بالنسبة لي فإنني لا أكترث لكل هذه الأفكار البالية، التي نخرت العقول ..
فما يهمني هو صحة القرار من عدمه .. ومقياسي دائما .. ديني لا عرف مجتمعي...
و بالنسبة لرأي الدين :
فيما يخص ضرورة موافقة المرأة على تزويجها
"لما كان كل واحد من الزوجين طرفاً في العقد؛ ناط الشارع إبرامه بهما، وجعله متوقفاً على إرادتهما ورضاهما، فلم يجعل للأب ولا لغيره على المرأة ولاية إجبار ولا إكراه في تزويجها ممن لا تريد، بل جعل لها الحق التام في قبول أو رفض من يتقدم لخطبتها....
فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن جارية (فتاة صغيرة السن) أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زَوَّجها وهي كارهة، فخَّيرها النبي صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح. أخرجه أحمد والنَّسائي وابن ماجة من حديث عبد الله بن عبَّاس. وصحَّحه ابنُ القطَّان وابن حزم، وقوَّاه الخطيب البغدادي وابن القيم وابن حجر".... منقول
وفي اختيار شريك الحياة:
جاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:-
ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى ؛ فإن أكل المكروه غايته مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك ولا يمكن فراقه .
قال الله تعالى:( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21] ومن المحال - تحقيق تلك المقاصد على الإكراه والإجبار.
وفي النهاية جميعنا نعلم ما جاء في الحديث الشريف:
" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " أخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" والبخاري في "الكنى" والترمذي وآخرون من حديث أبي حاتمٍ المزني. وحسَّنه التِّرمذي. وعامة الرواة يذكره بلفظ (وفساد عريض) بدل (كبير) ، وليعلموا أن عضلهن من الظلم المنهي عنه، والظلم محرم في الإسلام.
التسميات: آراء
28 مايو, 2009
كان من المفترض أن أنشر تدوينة أخرى بدل تدوينتي هذه.. لكن بالأمس شاءت الصدف أن اقف في مواجهة هذه العادة الاجتماعية_التي ان صح لي بأن اصنفها فلن تكون سوى من فئة الهدم لا البناء_
مرة أخرى.. حاولت الهروب بتفكيري بعيدا عن مناقشة هذا الموضوع..
ربما لأنني لم أجد له تفسيرا..!
أو لعدم استيعابي لمسبباته منطقيا..!
وكذلك ليقيني بأن ما نراه من خلال واقع كل يوم يمر،، يثبت في يقين خطأ مثل هذه التصرفات..
أو ربما يجب علي أن أكون أكثر صراحة وأعظم جرأة..
لأعترف حقيقة...
بأن ما كان أقوى من ذالكم السببين، أني قد نالني في هذه العادة نصيب من الأثر..
عموما سأروي ما استفزني لأضغط بكل قوتي على مكمن الألم هنا..
تعلمون جميعا بأن معظم البيوت هذه الأيام تشغلها امتحانات الشهادة الاعدادية.. وكذلك الحال في بيتنا..
شادية في الخامسة عشر.. طالبة في الصف التاسع.. تعتبر ولله الحمد من المتفوقات في الدراسة،، لا ترتضي لنفسها إلا أن تكون في أول الركب,, تعيش حياة عادية.. كأي مراهق أو مراهقة في سنها.. ما بين التلفزيون واللعب والدراسة..
طوال الاسبوع الماضي,, اعتادت شادية استضافة صديقتها (احلام)_ اسم مستعار من خيالي_.. يوميا..
احلام فتاة جميلة هادئة رقيقة.. تبذل مجهودا مضاعفا بالنسبة لأقرانها....
لها من الاخوات أربعة.. جميعهن متزوجات.. دائمات الزيارة لبيت أهلها.. لتكون هي دائمة العمل في المنزل، تطبخ وتكنس وتراقب اطفالهن.. وفي ذات الوقت تدرس... في حين يجلسن لتبادل الاحاديث والسمر..
و ذلك ما دفعها لأن تلجأ لشادية.. طوال فترة الامتحانات لتدرسا في بيتنا سويا..
خلال هذه الفترة تعودنا على هذه الفتاة.. و تعودت على أجواء المنزل والحمد لله.. لم تشعر بأنها غريبة بيننا..
بالأمس عندما عدت للمنزل.. توجهت للغرفة حيث تدرسان لإلقاء التحية ..
و على غير العادة ، كانت احلام شاحبة اللون... ترمق محيطها بنظرات فارغة... خالية من الحياة..
حاولت مداعبتهما ظنا مني بأنها ضغوطات الامتحانات.. والدراسة.. لكنها ظلت على حالها..
وجهها محتقن في حمرة الحزن، وقد امتزجت بغضب عميق، لكنه مسالم .. أما ملامحها.. فقد جعلتني أجزم بأنني إن حاورتها قليلا لأجهشت بالبكاء..
في تلك اللحظات كنت متضايقة قليلا، ولم أفكر لوهلة بأن ما يضايقني،، وما اعيشه حاليا من تأثيرات اجتماعية.. هو ذات الطيف البشع الذي سرق الحياة من عيون احلام..
وبفعل الجو السائد في الحجرة، والاشارات السلبية التي ملأت الأجواء، تمتمت بضع كلمات..
"آه كم أرغب بالسفر بعيدا والهروب من كل هذه التعقيدات... "
لم أعي بأني تحدثت جهرا.. الا حينما جائتني كلمات اخترقت حواري مع ذاتي ..
"أرجوك أن تأخذيني معكي.."
كانت تلك كلمات احلام.. تحدثت في مرارة عميقة ..
شعرت بتأنيب الضمير.. لأنه ما كان علي التمتمة أمامها بتلك الكلمات.. اذ أنني ضاعفت ما كان بداخلها.. فنطقت...
كلمات ملؤها حزن مازال يبدو غريبا على طفلة في مثل عمرها..
حاولت الانتقال بالحديث الى جو آخر من التفاؤل.. لكنها بادرتني بالحديث ..
لتخبرني بأن شابا في اواخر العشرينات من العمر، يعيش بجوارهم، تقدم لخطبتها..
وبأن والدته سبق و أن تقدمت بهذا العرض منذ سنة مضت لوالدة أحلام، حينما كانت احلام بالصف الثامن..!
في ذلك الحين تم رفض الموضوع.. ولكن الآن اتضح لأحلام بأنه لم يكن رفضا بل كان تأجيلا ..
ذات المرأة جلست مع أم أحلام بالأمس، تتحدثان عن مصير أحلام.. لتقول الأم بأن الموافقة هي إجابة طلبكم..
فيتقرر بذلك تزويج أحلام لذلك الشاب.. كانت الفتاة في حالة صدمة لم أستغربها..!
فبنظري انقسم حالها مابين معضلتين..
معضلة الفتاة الصغيرة التي يتم اقحامها يوما بعد يوم في عالم الناضجين على غير استعداد..
لتعيش في كل مرحلة من مراحل حياتها واقعا بعيدا عما يعيشه اقرانها..
فها هي الآن يتم تقرير مصيرها وُيرسم لها قدرا بأن تكون الزوجة الطفلة..
والمعضلة الأخرى تكمن في تغييب رأيها فيما يتعلق بحياتها ومستقبلها ،و علي أن أؤكد هنا بأنه مستقبلها هي وحدها..
ولا أحد سواها... إذ أنها ترفض هذا الشاب، وتعترض على الارتباط به بشدة..
مع العلم بكونه غير أهل للثقة، بسبب تعدد علاقاته واستهتاره..
نظرا لطبيعتي الانفعالية وجدتني اصدح برأيي عاليا.. غير آبهة بمدى أحقيتي في ابداء الرأي.. وعلى الرغم من كوني بعيدة كل البعد عن أطراف القصة..
لكنني لم استطع منع نفسي من القول:
"احلام عليكي أن تتمسكي برأيك..!
اعلم أنك فتاة صغيرة ، لا تملكين من أمرك شيئا أمام قرارات اسرتك.. لكنك مسؤولة عن حياتك..
وهنا تأتي أولى خطوات نضجك الحقيقي .. ووعيك بمصلحتك.. ارفضي ما دمتي تعلمين أنك على حق...
وتشبثي بحقك في الحياة..
فبعد أن يمر العمر.. لن يعترف احد بذنب اقترف تجاهك .. أو يد اوقعت ما تعيشينه من ظلم.. ولن تلومي أحدا غيرك...
أعلم بأني حملت أحلام ما لا طاقة لها به..
إذ حملتها مسؤولية مواجهة الظلم الواقع عليها،
لكن ربما قدر أحلام أن تعيش دائما بعيدا عن راحة الطفولة..
***********
الموضوع يتبع في تدوينة قادمة...
التسميات: آراء
22 مايو, 2009
أَشْفَقَ الدّهْـرُ مِنْ ظُلْمِ الأَنـَــامْ
وَ أُلْجِمَ الْخَيْرُ مِنْ كُثْرِ اللِّئَـــامْ
*******
وَعَاثَ فِي الْكَوْنِ أَقْوَامٌ حُثَالَى
مَا كَانَ أَكْبَرُهُمْ أَفْقَهَ مِنْ غُلامْ
*******
ادّعُوا النُّبْلَ وَتَمَنّوا الشّهَــامَةْ
وَمَــا نَيْلُ الأَمَــانِي بِالْكَـــلامْ
*******
من كتاباتي....
مع فائق احترامي...
التسميات: من كتاباتي
13 مايو, 2009

تتَساَءُلونَ جَمِيعُكُمْ..
ما بَالُ ِتْلَك اْلِطْفَلةِ الْمُتَمَرّدة..
تَرْمِي دُمَاها..
ما بالُها قصّتْ جَدَائِلَها،
نزعتْ ثِيابَ طُفُولَتَهَا،
هَجَرَتْ صِبَاهَا..
َنثَرَتْ عَلَى ذَاكَ الرّكَامِ وُرُودَهَا،
وتَسَارَعَتْ إِلَى دَرْبِ الْفِدَاءِ خُطَاهَا..
ما بالها..
أضْحَى سكُونُ مَََلامِِِحهََا البَريئَةِ ثورَةٌ عاتٍ صَداهَا..
ُأشْرِبَتْ أسْبَابَهَا..
مُنْذُ الطُفُولَةِ حِينَمَا دَنّسْتُمْ الأرْضَ الِتي تَهْوَاهَا
ما بَالُهَا.. ليْسَتْ تَخَافُ ظَلامَكُمْ،
وَرَفِيقُهَاعَزْمُ الْجِبَالِ قَد اعْتَلاهَا..
وَيَقِينُهَا مَا أبْصَرَتْ مِنْ جُرْمِكُمْ،
إِذْ أوْقَدَ الإصْرَارَ فِي عَينَاهَا...
ألا يَهُونَ ثَرَى شَهِيدٍ أقْسَمَتْ...
وَلتَسْقِيَنّ بذَاتِ كأْسٍ مَنْ سَقَاهَا..
بِعَزِيمَةِ الأبْرَارِ تَفْدِي أرْضَهَا،
وَبِقُوّةِ الْحَقِّ التِي تَحْنِي الجِبَاهَ..
********
من كتاباتي
التسميات: من كتاباتي
06 مايو, 2009
مِنْ دَفَاتِرِي أُُهْدِيكَ أَبْجَدِيّةَ الْكَلِمَاتْ..
وَلِلتّارِيخِ أُُقَدِّّمُ اعْتِذََارِِي..
فَأََنَا مَا عَادَ لِلتّارِِيخِ مَكَانٌ فِي اعْتِبَارِي..
وَأَنَا أَمَامَ عَيْنَيكَ..
َيَمْتَدّ زَمَانُ الْحُبّ فِي مَدِينَتِي..
وَتَرْقُصُ الأَحْلامُ في مَسَارِي..
وَكُلّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ لُغَاتْ..
نَثَرْتُهَا وُرُودًا بَيْنَ َكفّيْكَ..
ِلتَعْزِفَهَا السّمَاءُ فِي مَوْطني..
آلافَ الأمْنِيَاتْ..
لِيُُولَدَ الرّبِيعُ فِي الْبَرَارِي..
وَ تُوهَبَ الحَيَاةُ لِلْحَيَاةْ..
***
التسميات: أنا لحبيبي وحبيبي إلي
29 أبريل, 2009
من حكايا شرقنا الكثير والكثير... بين انصاف واجحاف... ينال كل منا فيها نصيب.. وإن كنت من أبطال أي منها فلك فيها أن تحتار,أن تقاتل أن تكون متأكد اأو حتى بأن تنهار , ولك أن تعيش قصتك فتحرك الأقدار نحو أيامك القادمة..
وفي النهاية لي أن أقول بأنك لن تعيش الراحة والرضا العارم إلا حينما تختار.. وحينما تتحمل مسؤولية اختيارك.. وذلك من أروع ما يعيشه الإنسان ..
أنك لن تلمس صواب اختيارك ولن تعيشه حقيقة مادية إلا بعد أن يمر بك الزمان لتصل لتلك النقطة التي تلتقي فيها بما أردت لنفسك... وسواء أصبت أم كان عكس ذلك.. فقد قمت بواجبك تجاه نفسك...!
ولن تعيش ندم اللا قرار..
وسأختم بتساؤل أنا أول من سأجيبه :
هل لكل منا صدقا الحق في اتخاذ قرارت حياته..!!؟
أقول: نعم, حياتك ... قراراتك.. ولا تلومن أحد عليها سواك, لأنك من يعيشها.. فيما يخصني فإني سأقتبس عن نزار بعض أبيات قصيدته ليتحدث على لساني , ومنحت نفسي حق أن أختزل منها بعض الابيات, لتحفظي الشخصي..
إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري
لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي
فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري
هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي
أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ ..
ظلِّي على أرض الحياد .. فإنَّني
سأزيدُ إصراراً على إصرارِ
ماذا أَخافُ ؟ أنا الشرائعُ كلُّها
وأنا المحيطُ .. وأنتِ من أنهاري
وأنا أُرتِّبُ دولتي .. وخرائطي
وأنا الذي أختارُ لونَ بحاري
وأنا أُقرِّرُ مَنْ سيدخُلُ جنَّتي
وأنا أُقرِّرُ منْ سيدخُلُ ناري
أنا في الهوى مُتَحكِّمٌ .. متسلِّطٌ
في كلِّ عِشْقِ نَكْهةُ اسْتِعمارِ
فاسْتَسْلِمي لإرادتي ومشيئتي
واسْتقبِلي بطفولةٍ أمطاري..
إنْ كانَ عندي ما أقولُ .. فإنَّني
سأقولُهُ للواحدِ القهَّارِ...
عَيْنَاكِ وَحْدَهُما هُمَا شَرْعيَّتي
مراكبي ، وصديقَتَا أسْفَاري
إنْ كانَ لي وَطَنٌ .. فوجهُكِ موطني
أو كانَ لي دارٌ .. فحبُّكِ داري
مَنْ ذا يُحاسبني عليكِ .. وأنتِ لي
هِبَةُ السماء .. ونِعْمةُ الأقدارِ؟
مَنْ ذا يُحاسبني على ما في دمي
مِنْ لُؤلُؤٍ .. وزُمُرُّدٍ .. ومَحَارِ؟
أَيُناقِشُونَ الديكَ في ألوانِهِ ؟
وشقائقَ النُعْمانِ في نَوَّارِ؟
يا أنتِ .. يا سُلْطَانتي ، ومليكتي
يا كوكبي البحريَّ .. يا عَشْتَاري
إني أُحبُّكِ .. دونَ أيِّ تحفُّظٍ
وأعيشُ فيكِ ولادتي .. ودماري
إنّي اقْتَرَفْتُكِ .. عامداً مُتَعمِّداً
إنْ كنتِ عاراً .. يا لروعةِ عاري
ماذا أخافُ ؟ ومَنْ أخافُ ؟ أنا الذي
نامَ الزمانُ على صدى أوتاري
وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي
من قبل بَشَّارٍ .. ومن مِهْيَارِ
وأنا جعلتُ الشِعْرَ خُبزاً ساخناً
وجعلتُهُ ثَمَراً على الأشجارِ
***
يا غابةً تمشي على أقدامها
وتَرُشُّني يقُرُنْفُلٍ وبَهَارِ
فَتشَرَّفي بهوايَ كلَّ دقيقةٍ
وتباركي بجداولي وبِذَاري
أنا جيّدٌ جدّاً .. إذا أحْبَبْتِني
فتعلَّمي أن تفهمي أطواري..
مَنْ ذا يُقَاضيني ؟ وأنتِ قضيَّتي
ورفيقُ أحلامي ، وضوءُ نَهَاري
مَنْ ذا يهدِّدُني ؟ وأنتِ حَضَارتي
وثَقَافتي ، وكِتابتي ، ومَنَاري..
إنِّي اسْتَقَلْتُ من القبائل كُلِّها
وتركتُ خلفي خَيْمَتي وغُبَاري
هُمْ يرفُضُونَ طُفُولتي .. ونُبُوءَتي
وأنا رفضتُ مدائنَ الفُخَّارِ..
كلُّ القبائل لا تريدُ نساءَها
أن يكتشفْنَ الحبَّ في أشعاري..
كلُّ السلاطين الذين عرفتُهُمْ..
قَطَعوا يديَّ ، وصَادَرُوا أشعاري
لكنَّني قاتَلْتُهُمْ .. وقَتَلْتُهُمْ
ومررتُ بالتاريخ كالإعصارِ ..
أَسْقَطْتُ بالكلمَاتِ ألفَ خليفة ..
وحفرت بالكلمات ألف جدار
أَصَغيرتي .. إنَّ السفينةَ أَبْحَرتْ
فَتَكَوَّمي كَحَمَامةٍ بجواري
ما عادَ يَنْفعُ لا البُكَاءُ ولا الأسى
فلقد عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
التسميات: أنا لحبيبي وحبيبي إلي
06 أبريل, 2009
يوم آخر في كوكب لخبطيشن.. ونستمر في ذات الموقع "ستيودنت لاند"
نلتقي احد المواطنين الموكوسين بسلامتهم..
ممكن نتعرف بحضرتك:
معك الاخت" ستيودنت مع وقف التنفيذ"
تعليق: اسم جميل .. بس غريب شوية..!
لا غريب ولا بيه.. هذه ستيودنت لاند.. شعار المسؤولين فيها " وكان مش عاجبك برة اشكي"..
مهلا اختي ستيودنت مع وقف التنفيذ.. بامكانك أن تشاركينا قصتك ومن ثم نترك الحكم لسكان كوكبنا " ريح بالك" الرائع.. في الجانب الآخر من المجرة..
أولا سأعرفكم بنفسي.. أنا ستيودنت مع وقف التنفيذ.. المشهورة سابقا.. ب " كمبيوتر ستيودنت" .. كنت من مواطنين "هاي انستيتيوت"..
بعد أن قضيت في تلك البقعة بضعة سنوات.. كحال أي من سكان هاي انستيتيوت غادرت لأستكشف معالم المجرة.. وياشينك بخت..
كنا نقود مركبتنا نحو وجهتنا.. حينما احتجنا للتزود ببعض المؤونة.. حيث أنه في مدينة ماستر لن تستطيع عبور البوابة مالم تحمل معك.. بكالوريوس كارد.. أو مايعادل تلك البطاقة..
ولأنني من حملة الدبلوم العالي...كان لزاما علي الحصول على بكالوريوس كارد..
وللتزود ب بكالوريوس كارد اضطرني حظي المهبب أن أزور سينس كولج.. الواقعة في كوكب لخبطيشن..
فور وصولنا.. طلبو منا تفريغ حمولتنا من افادات وشهادات من يوم جابتني امي لليوم.. كما اصروا على أن انتظر فترة معينة على الحدود .. لزوم المنظرة..
انتظرت فترة وجيزة قبل اتخاذ اي اجراء من قبل سعادتهم بخصوص حالتي... كانت فترة سنة من تاريخ مغادرتي ل هاي انستيتيوت الله يرحم ايامه..
حيث انه قد شاع بين كبار القوم في سينس كولج كره عجيب لاهلنا من هاي انستيتيوت..
انتظرت بفارغ الصبر.. الى أن حان وقت قبول أوراق التسجيل.. قدمت اوراقي.. رفضوها.. لاسباب معتادة..
منها أن أهل هاي انستيتيوت ممنوعون من الالتحاق ب سينس كولج.. بسذاجتي المعتادة تساءلت.. وماذا عن "محظوظة" بنت أمها..؟؟؟! لقد كانت من أهل هاي انستيتيوت ومن ثم التحقت بكم.. دون ادنى مشكلة.. وغيرها الكثير..!
اجابوني: بانهم حالات استثنائية..
قلت:
ومالو حتى استثنائية يشكروا فيها..
وخيرنا احني ما يطلعش علينا..
اخذو يتقاذفون أوراقي فيما بينهم.. "ركبوني علي اللويدة".. استنفذوا سنتين من مسيرتي... مابين وعود وأكاذيب..
وأخيرا.. وبعد مجهودات جل وصفها.. قرروا الآتي:
يجب أن ادخل امتحان قبول .. ويجب علي اجتيازه بنجاح.. لأتمكن من الالتحاق ببلاطهم المبجل..
"ياودي باهي شن المشكلة".. أجبت.
بس قولولي اي شهر الامتحان وشن بالضبط محتواه...
صفعتني ضحكة مجلجلة من زعيمهم... أي شهر.. تي الامتحان بعد غدوتين.. كان يوم الحادثة الخميس.. و كان موعد الكارثة.. يوم الاثنين..
كيف يعقل ذلك يا سيدي.. ثم ما لبثت أن فكرت .. ما علينا.. يعني شن راح يكون الامتحان.. أكيد معلومات عامة والجو يلي قارياته..
لكنه بادرني بالاجابة متبرعا هذه المرة:
الامتحان يشمل 5 مواد وأخذ بتسميتها أمامي.. وكلما ذكر مادة ازدادت ملامحي دهشة
.. وارتفع صوت تمتمتي استغرابا...
قلت في نفسي:
ولكن هذه المواد هي ذات المواد التي يجب علي دراستها كمواد استدراكية إذا ما تم قبولي الآن.. وهل يعقل أن يمتحنوا الطلبة في ذات المواد التي سيدرسوها..
تي وكان خشيت الامتحان وجبت درجة مليحة فيه .. ليش بنقرا المواد بعدين لما يقبلوني...
وبعدين غدوة جمعة وبعده سبت .. الكوكب كله في سبات لمدة يومين.. ومن وين بنجيب منهج بش نقرأ... وحتى وكان جبت منهج اليوم.. 5 مواد بنقراهم في يومين.. حتى وكان بندير المنهج في سندوتشات ما نقدرش نكمله...
استحوذت على جوارحي نزعة العزايز .. وبديت ندعي:
ربنا على الظالم المفتري..الخ الخ الخ..
جاء اليوم الموعود.. وغنى عبد الحليم طريقك مسدود... مسدود مسدود يااااااا ولدي...
دخلت للامتحان لأخرج منه.. اعترضت شجبت واستنكرت...
وجاءت النتيجة.. طبعا لاداعي لذكر التفاصيل.. عينك ما تشوف الا النور..
وعلقوا عليا:
مانجحتيش في الامتحان هذا معناها خلاص انسي الموضوع.. لم يعد لك مكان في عالمنا في سينس كولج..
جهرت ذاكرتي تحدثني:
لكن ذلك غير صحيح ..!
اتذكر حينما دخلت الامتحان كان هنالك احد اهل هاي انستيتيوت متواجد بذات القاعة .. أخبرني بانه يذاكر للأمتحان من مدة ثلاثة اشهر مضت.. وبانه دخل للأمتحان في المرة الاولى ولم يوفق في اجتيازه.. وها هو يعيده مرة اخرى..
ضاقت بيا الدنيا وقلت خلاص معاش نبي الساينس كلج ولا نبي قارة يونيفرسيتي كلها.. يا ودي كوكب لخبطيشن كله طلعته من راسي..
وخليني عاجبني اسمي الجديد " ستيودنت مع وقف التنفيذ" ...
لين ربي يفرج عليا..
كان معكم من ساينس كلج.. ستيودنت مع وقف التنفيذ...
ودعواتكم ..
****
اعزائي سكان كوكبنا "ريح بالك" تستمر رحلتنا في انحاء المجرة .. وتحديدا على كوكب لخبطيشن..
ولنلقاكم مع الحلقة القادمة.. بعنوان " وورك لاند"
لكم منا اريح التمنيات ...
وابعد الله عندكم شبح التلخبيط..
ودمتم ذخرا لكوكبنا ...
التسميات: شوية هدرزة
24 فبراير, 2009
إذا كنت تعيش في ليبيا, او سبق لك أن زرتها, فإنك حتما تدرك أن باصات نقل الركاب (الافيكو) بلونها الابيض
تجربتي مع المواصلات العامة لا تتجاوز السنتين .. حيث أنني لم اعتد استعمالها , لسبب بسيط, الا وهو عدم حاجتي
وباعتباري من هواة الرياضة ,ولأنني أجد متعة كبيرة في المشي فقد كان استعمال المواصلات العامة في المرتبة الاخيرة
لكن مع مرور الوقت لم يلبث الوضع على حاله,, ففي فترة التدريب الميداني, وتحديدا قبل مشروع التخرج,كان من
تحصلنا أنا وزميلاتي على اذن تدريب ميداني بقسم تقنية المعلومات التابع لمصرف الأمة... الواقع بشارع المسيرة الكبرى..
..واسألوني وين حوشكم يا بنيتي..؟ نقولكم : قدام حوش عمي حمد..!في تلك الفترة قرر أهلنا أن يتفقوا مع سائق خاص ليقلنا للعمل. وكان هذا السائق عمك ( نسيت اسمه).. ثقة وراجل كبير في السن ..
ولكن للأسف ..! نظرا لعدم التزامه بالتوقيت و تأخره في المواعيد.. لم يستمر الاتفاق..
لتبدأ من هناك رحلتنا ..
أما بالنسبة لرفيقاتي فدعوني أحدثكم اولا عن دودي ..
لقد كانت ترتعش من الارتباك..وأخذت بندب حظها الذي اضطرها لركوب الباص.. لا بسبب البرستيج أو لأنها بنت الدرماللي باشا , ولكن لأنها وكما قالت: ( تمرمطت في الافيكوات).. واحتكت بنماذج تراها لأول مرة في حياتها..
أما بالنسبة لقائد الفريق فقد كانت سوما بلا منازع..( أخت رجال على رأي السوريين), كانت تسبقنا بمشوار في مسالة الاعتماد على النفس.. ربما لأنها كانت تكبرنا ببضعة سنوات .. أو بسبب فقدانها لوالدها واضطرارها لمعاركة الحياة مبكرا..
خلال تلك الخمسة والثلاثين يوم تعرضنا لمواقف عديدة ..
ذات يوم كنا قد تأخرنا على موعد الذهاب.. فاضطررنا إلى ركوب اول باص يقف.. صعدت قائدة الفريق تستكشف
ومجبر أخاك لا بطل..!
اضررنا للوقوف طوال الطريق .. تمسكنا بجوانب الكراسي.. لنستعد لرحلة التزلج الرهيبة.. و لسوء حظنا في ذلك
,,
.
وتتفاوت سلوكياتهم.. بين عدم احترام كبار السن عند صعودهم للحافلة ...لتجد السائق منهم ينطلق باندفاع , دون
التسميات: شوية هدرزة
14 فبراير, 2009
نَظَرْتْ.. مَاذَا حدَثْ...؟
أجَابَتْ كأنَما سمِعَتْنِي.. إنْفِجار..!
استدْرَكْتُ مُسْرعهْ : أين..؟
أكمَلَتْ : هزَ قلبَ العاصِمةِ 'بيروت' ..
اختفتْ واعدةً باخباري المزيد..
لزِمتُ مكاني انتظر.
تسَاءَلت: لماذا ..؟ مالسبب..؟
ظهرتْ لي كأنها جنِيهْ ,
أجابتني:
استهدفَ موكبهْ ، كما أودَى بحارسِه..
أول الشهداءْ " يحي العرب"..
كدت أضحك، لا بل ضحكت.
قلت لنفسي أيقتل الأموات..؟!
صرَخْتْ:
يحي العرب ...!
عدت لنفسي ..
تساءَلْتْ:
ألم يـُـقتَل في فلسطين ..؟!
ألم يـُـغتال في جِـــنين..؟!
اختنقت بحسرتي، اعتصر قلبي،
كتمت لوعتي، واتجهت لأخرى.
أنَصَتُ..
جاءت فأجهزت:
قُتِــــلَ رفـيق..
خانتني نفسي .. فندتها.. وانهمرت دموعي..
بكيت بحرقة.. كأم ثكلى.. كطفلة يتيمه..
لم انطق بكلمه..
لم أقل إلا... مستحيل.. و كلا..!!
جمُدت عيناي.. تساءلت:
لماذا..؟ ماذا فعل..؟
أيقتل فقط لأنه بطل...!؟
تَذكرْت ماقيل بالأمس..
وما حملوه من وِزر..
أيقنتُ أخيرا
أن السماء ما تبكي إلا خطايا البشر.
دعوت ربي
" أن اللهم أكرمه المستقر"
********
كلمات كتبتها بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني
رفيق الحريري .. والذي اختارو اغتياله يوم 14-2-2005ف الساعة 12.55 ظهرا..
ربما ليكون هدية عيد الحب للشعب اللبناني.. والذي لا زال يعاني اثار الاغتيال .. والمتمثل
في الانقسام الطائفي الذي نشهده الآن..
لكن سيبقى لبنان.. وسيفنى جلادوه..
التسميات: من كتاباتي
29 يناير, 2009
نادني ب اسمـــي لأيقـــــن أنــني
لا أبصر رؤيـــــــا ولست خيـــــال
اسمعني ترانيم الهوى فبسحرهــــا
يسقــــى صبــــاح الحب للأجيـــــال
قد كنت في زمن الطفــولة حينهــــا
أهوى حكـــايـا الغيــــد والأبطـــــال
واليــــوم يهدينــــي الإلــــه بنــــوره
سحر الحيـــــاة ربيــــعها وظِـــــلال
رقص الربيــع يســامر الأحلام عندي
حيـــــنما أقبـلت عـطِرا بــالجمــــــال
أبحـــــرت في سحر العيـــــون كـأنني
عنـــــد الخمـــــائل أو تأملت الجبـــال
---------
من كتاباتي: فــــــــــــــاتن
التسميات: من كتاباتي
27 يناير, 2009
التسميات: أنا لحبيبي وحبيبي إلي
26 يناير, 2009
حيثما نظرت حولك اليوم ستجد هذا المثل.. فقد أمسى قانونا جديدا لجميع الطبقات.. سرا و باطنا,كما هو علانية و جهرا.
و سواء اكنت من المعترفين بهذه الحقيقة على امتعاض, أو كنت ممن غض الطرف عنها ,أو حتى من معتنقيها ستجدك تائه وسط مدها وجزرها..
فحيثما تمضي بك معاملات الحياة خلال روتين حياتك اليومي , وأينما اضطررت للوقوف في طابور الانتظار ستجده يتراقص ويتبختر أمامك باستفزاز وشقاوة..
وكلما قلبت محطات التلفزيون باحثا عن الاحداث .. على قنوات عربية و عالمية. فإنك ستجد الخبر ينقسم ما بين ظهر وبطن.. ضارب ومضروب..
خذ على سبيل المثال.. أنك:
في عيادة في مستشفى حكومي.. تجلس على مقاعد الانتظار.. في صبر وصمت.. مايلبث أن يتحول بك إلى عالم رياضيات .. يبرع في العمليات الحسابية.. من طرح وجمع وقسمة.. وحتى احصائيات وتعداد.. في محاولة لحصرالرؤوس الجالسة معك في قاعة الانتظار.. وصولا لمعرفة متى يحين دورك لتدخل حجرة الكشف..
و بعد فترة من التململ, و مع اقترابك من باب حجرة الدكتور,.. لا تلبث حتى تصطدم بهذا المثل ... لدرجة أن تقسم في نفسك بأنه لوكان ذو شخص ملموس ... لن ترتسم على ملامحه سوى سخرية صارخة.. ولن يملك الا أن يمد لسانه في وجهك بكل استخفاف..
يأتيك هذا المثل حينما يقبل سين من الناس.. فيتوسط ل " أحمد" ويدخل "حميدة" دون حجز مسبق.. لترجع بك حساباتك الى طابور الانتظار, فتعيد ذات العمليات الحسابية من جديد أخذا في حسبانك هذه المرة .. ضيف ثقيل اسمه
" اللي مالوش ظهر"..
بينما يبدأ غيرك من الجالسين .. بلعن الظهر .. ولعن الوساطة .. بل وحتى القاء الخطب الدينية عن فداحة هذا الخطأ المتمثل في استغلال النفوذ حتى في المستشفيات..
أتذكر أني كنت قبل أسابيع اجلس بقاعة الانتظار في مستشفى (..) أعيش ذات الموقف الذي ذكرته سابقا, وفي قمة انهماكي في تعداد الرؤوس الجالسة.. انتشلني صوت شاب يقول_ بالعامية : " حتى الجبانة بدت بالواسطة" .. الجبانة بتشديد الباء تعني: المقبرة .
استرعت الحادثة انتباهي.. فتابعتها بتمعن.. شاب ساقه مكسورة, يقف على باب حجرة الكشف, ساخط بعبارته السابقة,.. مسند ذراعه اليمنى إلى جانب الجدار. بينما تضغط يده اليسرى باحكام على مقبض باب حجرة الكشف .. طبعا في محاولة منه لمنع أي شخص من الدخول قبله, لأنه وفقا لحساباته المطولة مضاف لها المعامل "احمد وحميدة" والمتغير "واسطة".. فقد حان دوره لعبور البوابة السحرية.. نحو حجرة الكشف.. لينهى ألم ساقه المكسورة..
أتى تصرف بطل هذا المشهد.. كرد فعل مباشر, اثر دخول رجل موقر, يرتدي بدلة رسمية, يمشي بخطوات ثابتة واثقة, في عنجهية تتحدث عنه فتصفه بأنه: "راس من رؤوس المستشفى".. يتبعه ( اللي عنده ظهر) فيدخل الاثنان حجرة الكشف.. لتهيج القاعة بالتمتمة الممتزجة, مابين حسبلة وحوقلة.. وتمتد إلى حوارات جانبية عن مبدأ الحق والمساواة ووجوب احترام الآخر..
للأمانة .. في ذلك الموقف ابتسمت..!
فقد تساءلت ...!
بل لربما كنت على يقين بأن جميع من يجلسون في تلك القاعة.. ومن مجملهم " أنا".. كنا في لحظة من اللحظات أبطال نلعب شخصية ( اللي عنده ظهر) لأحدى حلقات مسلسل
" اللي مالوش ظهر ينضرب على بطنو"..!
أضيف هنا.. بأننا حتى في طفولتنا أيقننا هذه الحقيقة بطريقة أو بأخرى ولكل ذكرياته..
وعن نفسي أذكر من طفولتي هذا الموقف الطريف..
حينما التحقت بالمدرسة.. سجلني والدي للدراسة بالصفوف المسائية. كان ذلك الوضع مؤقتا حتى تقوم المديرة بالتأكد من وجود مقعد شاغر لي في فصل " صغار الابلات " في الفترة الصباحية _مع العلم بأن والدتي لم تكن معلمة ,كما لم يكن والدي استاذا بالمدرسة.
ولكن لأن اخوتي يدرسون بالفترة الصباحية.. قرر والداي أن ألتحق بالفترة الصباحية حرصا على سلامتي. خصوصا وأني كنت أخر العنقود حينها.. ولم أكن أعرف من حينا سوى " دكان عمي المولدي" .. حيث ما لذ وطاب من أصناف الحلوى ..
عموما .. !
كان اسبوع دراستي بالفترة المسائية من أول دروس الحياة.. فقبل أن اتعلم ابجدية الكلمات وجدتني أمام
" اللي مالوش ظهر".
ففي أحد الأيام, بعد فترة الاستراحة وبعد انهائي للشطيرة التي اعدتها والدتي ل" فتون الصغيرة".. كنت اصعد السلالم مع احدى رفيقاتي, توقفت في منتصف الدرج حين وجدتني أمام طفل يكبرني بنحو 3 أو أربع سنوات . كان يقف أمامي مباشرة, يوجه اصبعه نحوي فيما يوجه سؤاله الى فتاة صغيرة في مثل عمري قائلا:
"هذي البنت اللي ضرباتك..؟"
نظرت نحوه في استغراب.. وكذلك نحو الفتاة.. فلم أكن أعرفه كما لم أكن أعرفها .. ما أضحكني هنا وأنا أتذكر هذا الموقف .. كم بدى هذا الطفل ضخما حينها.. !
مع أنني على يقين الآن بأنه لم يكن سوى طفل بالصف الخامس أو الرابع.. !
أظن أن ضآلتي كطفلة بالصف الأول, ومخيلتي الواسعة, إلى جانب خوفي منه.. ويقيني بأن ظهري ( أخي الاكبر) غير موجود لنجدتي .. صوره بتلك الضخامة ..!
كما جعلني استعد لاستقبال ضربة البطن بروح رياضية.. والتي كانت عبارة عن جملة مرعبة تقول:
" مازلتي تضربيها نوريك"
فقد كنت في ذلك المشهد
" اللي مالوش ظهر ..!
لكن ولله الحمد ضربة البطن لم تأت موجعة..!
----
التسميات: شوية هدرزة
25 يناير, 2009
ما الذي يجعل "نابليون" رجلاً عظيماً و"هتلر" رجلاً سيئا وطاغية؟
وكلاهما لا يجيد سوى الغزو وإشعال الحروب.
إنهم المؤرخون.. وأشياء أخرى.
احصل على "مؤرخ" سيئ، تحصل على "تاريخ" جيّد.
--------
هذا فيما سبق ...!
أما اليوم .. فمع كل هذا الكذب الاعلامي وومع كل صالونات التجميل السياسية..ستبقى الحقيقة حية..
كل المتخاذلين والمجرمين وتجار الأوطان.. وكل تابع ماسح نعال.. سيؤرخ حقيقته التاريخ..
أبشروا يا جبناء العرب فقد حجزتم _ بقربان غزة_ لكم ملحقا بين صفحات التاريخ يقول:
بأن الاعراب في محنة غزة " داسوا وباسوا" ...!
داسوا جثمان غزة .. داسوا بدن الكرامة والعزة..
وباسوا الأيادي والأقدام..
أمضوا وقت فراغهم حينما اشتد القصف والظلام..
لا بالشجب والاستنكار..
أو بالدعاء لشهيد بعد صلاة القيام..
بل بقمة عربية ختموها بالتفنن في الخصام..
تتبعها برقية تهنئة لأوباما.. وتعهد بالالتزام..
وجملة تقول:
سيدي الرئيس..
إن اقتضت مصلحة بلادكم ابادة أطفالنا..
نرجوا منكم نحرهم برفق.. وهم نيام..!
فلا دمتم عربا.. ولا دمتم تفترشون عتبات التاريخ ...
وحقا ...
شكرا ل الأنترنت الذي اتاح الفرصة للتاريخ أن يكتب بكل الاقلام.. وبكل الالوان..
وكما سيؤرخ عباد السلطة ستؤرخ أقلام البسطاء..
وسنكتب فصحى وعامية.. لكننا سنكتب.. !
ستبقى الحقيقة في عقول من يقرأون التاريخ..
وفي ذاكرة من يبحثون بين صفحاته خير متحدث بيننا..
عن "غصة العرب"..!
-----
التسميات: فلسطين
21 يناير, 2009
غزة 2008...2009

(تواطؤ عربي لأقتلاع حركة حماس من الخارطة السياسية)
هذا ما أثبتته الصحف الاسرائيلية قبيل اعلان العدوان على غزة...
فقد نقلت الصحف الاسرائيلية أن الضوء الاخضرجاء من جهات عربية لقطع رؤوس حماس.. في إطار اتصالات الكيان الصهيوني العربية والدولية للتهيئة للعدوان الموسع على شعب غزة
(هشيمة عباس)
مع بداية الهجوم على غزة, كان لعباس نصيب من التفاءل باقتلاع معارضيه من حماس..
فأسرع بتحميل حماس مسؤولية الحرب، بل و استعمل القمع لتفريق المظاهرات المتضامنة مع سكان غزة, ومضى إلى حد استعمال الهراوات والغازات المسيلة للدموع .
لكن الرياح عودتنا أن تأتي بما لا يشتهي الجبن..
فقد اصبح عباس في مأزق... بعد أن اعتبره الفلسطينيون عاجزا عن حمايتهم دون تفريق بين مؤيدومعارض.. فقد اعتبروا الهجوم على غزة هجوما على كل الفلسطينيين واتهموه بأنه لم يفعل ما يكفي لإيقاف حرب إبادة حصدت أرواح أكثر من 1300 شخص.
بل إنه يأتي في نهاية المشوار ليناشد العرب بالتبرع للسلطة الفلسطينية..! لأعادة الاعمار ولبناء غزة من جديد..
وفي أذهاننا جميعا تساؤل جلي.. أولم يبتعد بنفسه عن مأساة غزة..؟
أولم ينكر سلطته على القطاع..!
فما علاقة السلطة الفلسطينية الآن بإعادة الإعمار... والعالم كله يعترف بأن غزة تديرها حكومة حماس.
أخيرا...أقول أنه :
بين تقديم الوعود للمصلوب.. لمن تم تقديم جثمانه قربانا لأنصار الشيطان .. بأن يدفن ويأبن بجنازة فاخرة, وبأن يكسى كفنا فاخرا, من أغلى الأقمشة..
وبين خيار رفع الظلم عنه, وتخليصه من براثن الفناء..
يقف العرب... ليغدقوا العطاء.. عطاء الأموات للأموات...
التسميات: فلسطين










































