السبت، 3 ديسمبر، 2016

اصبحنا نعيش في مجتمع اينما تتلفت فيه تجد هذه الظاهرة .. ظاهرة متجسدة في واقع ملموس حي.. لا يغفل عن الاعتراف به من كان له قلب.. وعقل..

نعم .. ومن يصرح بغير ذلك فإنه من وجهة نظري .. يعاني من مشاكل خطيرة في الادراك.. فما زلت أتذكر حينما سمعت احدهم.. يقول : وكان جيت بنت راني شنقت روحي..

إن سطوري الغير واضحة الى حد الآن .. هي ذات مغزى.. ما حدث فقط أنه قد تشابكت المواضيع فأصبحت موضوعا واحدا.. وتفرع الموضوع الواحد ليغدو عدة قضايا.. وتناحر الجميع على ارصفة المنطق والدين والاعراف.. في محاولة لسبر خفايا المسببات والاسباب وتبرير الافعال.. 


ف بلادنا أينما تلفتت حولك ،و أينما ذهبت تلاحظ المعاكسات، وتسمع تلك القصص التي تروى.. والتي تطورت من غمزة عابرة، أوابتسامة سافرة ، إلى كلمة جارحة.. ولمسة فاضحة.. وتطاول قبيح..
 ارجو ممن يقرأ أن يحاول الفصل بين كونه ذكر أو كونها أنثى.. ويبدأ الحديث ويناقش المشكلة من عقلية الانسان البشر..

لانه إن تعصب أي منا لجنسه .. فسيبدأ بالبحث عن شماعة الآخر لكي يعلق عليها اسباب ما يحدث..



ورقة من مذكراتي (3)


 بعض الناس يجيدون فعلا إضاعة الأشياء ويستمتعون بذلك.. وخاصة تلك الأشياء الثمينة بالنسبة لهم.. وربما أيضا لايقدرون كفاية ما يمتلكون بين أيديهم.. أو ربما متعتهم بالبكاء والنحيب والألم على فقدان الأشياء تغريهم لدرجة منعتهم من الشعور بالسعادة لامتلاكهم لها في المقام الأول..
وما أصعب ذلك إن انطبق كذلك على الأشخاص في حياتهم..
لأنهم سيبدأون بالبحث عن كل المبررات والأسباب الممكنة والمختلفة حتى يبرروا لأنفسهم مثل هذا التصرف ..
هل من الممكن أن يبدع الانسان في سلب نفسه مايحب و من يحب فقط من أجل السعي وراء ما لا يمتلك..
أعتقد أن الانسان لايمكن إلا أن يكون متحرك هذا من مبدأ البناء والرقي والتقدم..
أكيد لا يمكن له أن يكون ساكنا جامدا.. ولكن لا أعتقد أن مبدأ التغيير ينطبق على كل شيء في حياة الانسان وإلا كان هذا مناف لمبدأ الاستقرار الذي تبنى عليه أسس حياة ومجتمع وحضارة...

ورقة من مذكراتي (2)



__________________________

هل من المنصف أن يقرر الانسان أن يضيع القدرات المذهلة التي يتمتع بها فقط لأنه أبخل من أن يستثمرها أو أجبن من أن يثق في نفسه وفي إمكانية نجاحه..

لماذا يسمح الشخص العاقل للفكرة السلبية بالسيطرة عليه.. يتأثر بتلك الانتقادات السلبية التي تأتيه من كل جهة ممكنة.. مادامت تخبره بأنه لايستطيع أن يحقق شيء.. أو أنه لايملك الأفكار الناجحة.. يلتفت إلى كل من يخبره بأنه ناقص..

 لكنه لا ينصت جيدا لمن يخبره بأنه يستطيع.. كما لا يستفتي قلبه.. ولا ينصف عقله.. ولايثق بخياراته..كما لا يؤمن بقدراته..

 أحيانا.. خوفه من الفشل يمنعه من المحاولة.. كما كانت تلك العوائق المجهولة لكن العميقة دائما تمنعه من المضي قدما..

كم منا امتلك يوما حلما جميلا.. ربما أشعره بنشوة الحياة بعد دقائق من عيشه له في مخيلته.. عن أمنية بمهنة معينة.. أو بمشروع كبير.. أوحتى بفكرة ساذجة سطحية
 لكنها جميلة جمال براءة الطفولة..

الأربعاء، 27 يونيو، 2012

لم نعد نفهم شيئا..




لم نعد نفهم شيئا ..

ضاقت الأرض علينا ، والمسالك ! ../ .. 

كلما قلنا نجونا ..

ألقت الدنيا ، مزيدا من مهالك ! *

-------------------


حيرتينا يا ليبيا ...ام حيرتنا يا شعب ليبيا..! 


في فترة الثورة الليبية تاملنا في شعبنا خيرا.. وقلنا والله الا الليبيين طلعوا متقفين وواعيين.. ومحاربين.. وشجعان.. وقلبهم على بعض..


وبما أن ابشع الامراض في شعبنا هي الاشاعات.. وملاحقة الاخرين ونقدهم.. عافاضي والمليان..  رجعت الصفات هادي بجدارة لتلعب دورها في اضطراب الحال بين امس وبين اليوم.. وهدا اللي فلق ليبيا توة.. اشاعات وكله يشتم في كله ويشكك في كله..


متفائلة بالامس اتحدت مع زوجي.. فقلت.. ممكن اللي يصير للبيين توة .. كما قال الشاعر .. و داويني باللتي كانت هي الداء..


المعنى.. بما ان شعبنا عايش عالاشاعات .. وشتم الاخر.. ومن كثر ما كله يطلع في اشاعات على كله.. رح نوصلوا لمرحلة معاش حد يسمع للاشاعات.. ولا يسمع لشتم الاخر.. ويبدا كل واحد يشغل في دماغه بش يقرر وين الصح ووين اللي مش صح.. ويبدا شعارنا.. ما نصدقش الا لما نشوف الاثبات..


وتبدا المقولة المفضلة عند الليبيين هي..


أنا لا أصدق كل ما تسمعه اذناي.. وإنما أصدق نصف ما تراه عيناي.. وأترك النصف الآخر للعقل.. فهو المصفاة للحقيقة..


بس..

_____________



* السطور الاولى ل المبدع.. سيد أحمد الحردلو


 

الأربعاء، 28 مارس، 2012

فصول







فصل اليوم غير..


الجو صحو.. الطبيعة حلوة.. والالوان زاهية..


الفصل ربيع ليه كم يوم..


الاجواء مستقرة تملؤها نسمات عذبة..


هل يملأني الرضا حاليا..؟


 نعم..!


هل هنالك داع للقلق ان سئلت اليوم ستكون اجابتي.. قاطعة بالنفي..


في جلستي هذه واثناء طباعة هذه السطور.. أتأكد بأن الحياة كموج البحر.. يستحيل ثبات هيجانه أو سكونه..


وتلك هي حلاوة البحر..


كحلاوة أيامنا..











السبت، 24 مارس، 2012

فصول..




منذ ان اخترت بدء مدونتي هذه بعنوان أمنية وقد سطرت بجانب تسمية المدونة عبارة ( لحظات أثرت في حياتي) لتصف ما قد يملأ صفحاتها..


كتبت التدوينة لتليها أخرى.. ولكل منها خصوصية تلمسني في العمق.. 

اليوم وأنا أنتقي كلماتي.. أكتب و قد استحوذ على حروفي خيال مختلف..يشعرني باختلاف حروفي وسطوري وملامحي..

 اقاوم ذلك الشعور اللذي يدفعني للركض نحو المرآة لأتأكد بأنني مازلت ذات الانسانة..

بداخلي بعض من قلق.. أن أتغير أو لربما أكون قد تغيرت.. ولا مكان للسؤال المعتاد.. هل تشعرين بأنك تغيرتي للأفضل.. ؟! 

لان ما يقلقني هو التغيير.. أن أكتسب ملامح غير الملامح و مشاعر غير المشاعر.. والروح غير الروح..

بالأمس تركت وطني صحبة وطني..  قاصدة وطن غيري..

واليوم تتنوع حقيقة وطني الذي صحبت..تنوع فصول السنة الاربع.. لتشمل جمالها وغموضها.. ولا مكان للسؤال المعتاد أيضا.. هل اختلفت لتكون أفضل؟

فأنا لا أملك الاجابة أيضا.. 



الشعور

اليوم = خريف
بالامس = شتاء
أول أمس = ربيع
غذا =؟ ( صيف , خريف, شتاء , ربيع)





ودامت أيامكم مزهرة



الأحد، 22 يناير، 2012

فرح (1)





    امتزجت المشاعر مابين الفرحة والترقب ومن المؤكد بعض الخوف الخجول..   
     وهو   كذلك لانني و بعد كل تلك المدة التي  قضيناها في الانتظار..


      انتظارهذا اليوم.. وهذه البداية.. تجتاحني الافكار المتداخلة بين الفرحة
      والتساؤل.. فأفكر أحيانا وهل من حقي أن اقلق الآن  من المستقبل الذي طالما
       انتظرته معك.. وتمنيته بك..


      خاصة وأنه يأتي بعد كل ما مررنا به سويا من عراقيل.. لم تزدنا سوى اصرارا
      على اختيارنا وقرارنا..




        وتطرح الاسئلة بداخلي..؟   مالذي سيتغير في حياتي..؟؟  مالذي سيؤخذ
         منها..؟  ومالذي سيضاف إليها..؟ وتراني كيف  سأعيش تأثيره..؟؟


        وتبقى اجاباتها معلقة ومؤجلة الى أن اعيشها حقيقة..


       وأقرر أن  أسير نحو أيامي القادمة.. لا أملك من إجابات تساؤلاتي سوى واحدة..


        ولعل فيها كل الاجابات..


        
        أحبك وهذا يكفيني..









الأحد، 4 ديسمبر، 2011

ورقة من مذكراتي


عند انقطاع الانترنت.. وأثناء فترة الحرمان الاعلامي والبلطجة المنظمة للانظام السابق.. اتجهت في لحظات كتيرة لمذكراتي الخاصة.. لاتحدث لها بصوت عال.. وهذه بعض من وريقات مذكراتي..


  _يوم 29/4/2011_   _______________________________


اليوم   74  *  الثاني والاربعين لبدء الحملة  * ال 30 لاستلام الناتو..
____

كذلك هو اليوم حفل زفاف الأمير وليام وكاثرين..

في الطرف الآخر هناك.. كانت الأجواء مبهجة ومشرقة ملأها الفرح والتفاؤل.. تابعت الحدث من وسط الحدث هنا.. بروح الانثى في داخلي انسجمت مع النهاية السعيدة كما في حكايا الطفولة عن قصص الخيال وسحر الجنيات الطيبة وانتصار الحب والفرح والحق
دائما.. لتكتب الخاتمة السعيدة..

وبذات الروح كنت أعيش الحدث هنا.. طوال الأيام الماضية تقاذفتني الخواطر والمشاعر.. تارة بخبر مفجع يأتي من شرق ثائر..وتارة بصرخات أولائك الأطفال أو تلك النسوة أو بدماء أبرياء يسقطون هنا وهناك فوق جبل شامخ ليزداد شموخا..

ويعتصرني الألم بسقوط زاوية قريبة.. وبنهب زوارة هناك.. وتبقى مصراتة حكاية كسيرة لكنها حرة كبيرة.. محيرة شجاعة صامدة جريحة..
أسمع عنها خبرا يقتلع قلبي من مكانه فزعا.. إثره مشاهد قاسية لكنها لاتصف نقطة من بحار قسوة من ارتكبها..

كتائب الدماء استباحت حرمة كل دم مسلم..

فقط لأن (هُبل) أباح لهم الضلال وأمرهم بالامعان في القتل.. 

وكم من خبر عن هذا أو ذاك .. هذا الذي أغتيل في حلكة ليل مظلم برصاص كلب دماء يسرق حياة أب وابنه.. وُيلجم النهار أن يبوح فيكشف ما حكاه له ذلك الليل..


الخميس، 17 نوفمبر، 2011

عانقيني





بعد انقطاع الانترنت عن العاصمة طرابلس بتخطيط وفعل المجرمين من حاشية المجرم الاكبر.. لم يمضي يوم الا وكتبت مئات السطور في ذاكرتي..


وكلما ازدادت الضغوطات النفسية خلال تلك الفترة العصيبة.. اجد نفسي اجلس بالساعات أرى ما يحدث ..أسمع ما يجري.. واشعر بما يرتكب.. لتزداد السطورأكثر فأكثر..


مزقتني كل المشاهد حولي.. وما أكثرها.. كنت أبحث عن مستمع لكني كنت أعجز حتى عن الكلام.. ما عدت أشعر سوى بأفكار تزدحم هنا وهناك.. صرت أفيق بعد مرور الوقت واتذكر بأنني سجينة كالأخرين.. مقيدة كالأخرين.. أشعر بأولئك الأخرين هناك أيضا.. على جبهات القتال.. تحت القصف.. وعلى حدود الوطن.. ويزداد ثقل ما يتوافد من الخواطر أكثر فأكثر..


وبعد انقضاء الأمر بنعمة من الله.. لم أقوى على كتابة سطر.. فأنا لم أشأ أن اختزل السطور.. كماأني علمت بعدم قدرتي على فعل ذلك..


.. فذلك الحدث الجلل كانت منه اللحظات العميقة.. والايام الطويلة والأحداث التي شخصت عندها الأبصار..


وإلى الآن انا على يقين بأني مهما حاولت الكلام فسيبقى ما في ذاكرتي أبلغ وصف لما حدث.. وسأبقى عاجزة عن تصويره..




حينما غابت مدونتي ..أو غبت عنها..


افتقدتها..


وصرت أعلم وأيقنت بأنها أعز ما أمتلكت.. استمعت لي فأنصتت.. وتحدثت معي وعني فأسعدتني..


اشتقت لكي مدونتي..


عانقيني..

الاثنين، 21 فبراير، 2011

الله أكبر يا بلادي..



دماء الاجداد والاحفاد.. التحمت وامتزجت.. في وصلة للتاريخ.. وصلت الماضي بالحاضر في بلد المختار ليبيا..

ومازال مهرك غال يا بلادي.. وها هم شبابنا يهبون أنفسهم ويسقون الأرض بدماهم....

ولن يرحم التأريخ من تاجر بترابك يا وطني..

ثورتنا ليست بثورة جياع..

بل هي ثورة هبـــّت من أجل دماء حرة شريفة سُفكت.. إن سفك دماء أبنائنا لا يغسله سوى ثورة تقتلع الطغاة من جذورهم..




وكذبوا.. فنحن لامكان بيننا للتفرقة والفتنة.. فليبيا واحدة..

هاهي طرابلس قد هبــَت.. حينما رأت دماء إخوتنا و أبنائنا وأهلنا في الشرق الليبي الأبيّ تستباح.. وها قد هبت الجنوب حينما رأت الدماء الليبية الطاهرة يستهان بها في أنحاء البلاد في قمة الاستهتار..




و كما هي ثورة المختار.. كما شارك فيها الشرق والغرب والشمال والجنوب.. ها هي ثورة أحفاد المختار..


وها هم احفاد المختار يستعيدون ذكراه وكلماته..


نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت .. و هذه ليست النهاية


بل سيكون عليكم أن تحاربو الجيل القادم.. و الأجيال التي تليه.. اما أنا فعمري سيكون أطول من عمر جلادي ..


وها هم الآن بذات الهمجية والدموية ولكن بيدي الطاغية .. ... يحاربون الأجيال التالية.. وها هو التاريخ يعيد ثورة المختار..
ويعيد أبنائها أحفاد المختار مجد ليبيا..


ما ظفر طاغية بعمر ... دام للظلم فلله الدوام

الله أكبر..

الجمعة، 18 فبراير، 2011

بلادي






أمّـاهُ لا تـجزعـي فـالحافـظ الله



وهو الكفيل بـمـا في الغيب أمـاه



أمـاه لا تـجزعـي فـالحافـظ الله


إنــا سـلكنا طـريقا قـد خبرناه



في موكـب من دعـاة الحق نتـبعهم



على طريـق الهدى أنـا وجـدنـاه



على مناحيـه يـا أمـاه مـرقـدنا



ومـن جمـاجمـنا نـرسي زوايـاه



ومـن دماء الشهيـد الحر نسـفحها



على ضفـافيـه نسـقي ما غرسناه



أمـاه لا تـجزعي بل وابسمي فرحا



فحـزن قلبك ضعف لسـت أرضاه



أرضعتني بـلبان العـز في صـغري



لا شيء من سـطوة الطاغوت أخشاه





أمـاه لا تشـعريهم أنـهم غـلبوا





أمـاه لا تسـمعيـهم مـنـك أواه



أنـا شـمخنا على الطاغوت في شمم





نـحـن الرجـال وهـم يا أم أشباه





نـذيقهم من سـياق الصبر محنتهم





فـلم يـروا للذي يـرجـون مـعناه





أمـاه ذكـراك في قـلبـي مسطرة





وفـيـض عطفك أحيـا في ثنـاياه





ومـر طيـفـك يـا أمـاه يؤنسني





أنـا وإن صـفـت القضبـان ألقاه





عشت ركـب الهدى والنور يـعمره





عشت حسـنا عليـه الوحي أضفـاه





عشقت موكـب رسـل الله فانطلقت





روحـي تـحـوم في آفـاق دنيـاه





لا راحـة دون تـحـليق بسـاحتهم





ولا هـنـاء لقلبـي دون مـعنـاه





أمــاه ذلك دربي قـد أمـوت بـه





فـلا يـسـوؤك كـأس قد شربناه





لا تـجـزعي لفتى إن مات مـحتسبا





فـالـموت في الله أسـمى ما تمناه





أمـاه لا تـجـزعي فـالحـافظ الله





وهـو الوكـيـل لنا بالغيب أمـاه

السبت، 15 يناير، 2011

محا_قشة..؟



استهلت محاضرتها بقولها : (إن التردد قاتل للقرارات الصائبة قبل أن تتخذ..)

تم أردفت..الخ الخ الخ..

و ختمت بجملة أخيرة (لا يدخل التردد قلبا، إلاّ ويطلب من اللإرادة أن ترحل عنه).

لتفسح بعدها المجال أمام حلقة النقاش ..

إزداد الزحام بالقاعة مع إنخفاض درجة الحرارة وإرتفاع مستوى سطح البحر في ساحة الكلية خارجا.. وتزامنا مع إغلاق البوابة الخارجية أمام الطلبة ..في محاولة لإحتجاز أكبر عدد ممكن وإرغامهم على حضور تلك المناقشة الندوة أو المحاضرة..
كنت قد تطوعت للدخول بملء إرادتي بسبب تلك الشائبة في شخصيتي..
والتي تدفعني أحيانا للتواجد فقط لرغبتي في مشاهدة مايجري..
Peeking Over Fence

عم الهدوء فجأة داخل القاعة.. لتليه تعليقات ساخرة من هنا وهناك .. ثم ليعم الهدوء من جديد.. هي ذات المشكلة.. انتظار متطوع يفتتح النقاش..


علت الهمهمات القادمة من آخر القاعة ، مع عبارات تشجيعية لشاب يرتدي معطفا جلديا اسودا عليه بعض الرقع والشعارات .. وقد بدى كأنه عضو بأحد الفرق الغريبة.. أو ربما كسائقي الدراجات النارية..خاصة مع تلك التسريحة التي ارتفعت بها خصلات شعره نحو السماء لتمنح رأسه شكل مثلت مقلوب ارتفعت قاعدته لأعلى..
Wakka Wakka السلام عليكم.. شن الجو شباب؟

اني الحق نبي نعلق على محاضرتك يا أبلة.. كلامك مليح ..صح مافهمتاش كله.. لكن كويس.. ماعندي ما نقول..
توة تقوليلي التردد يا أبلة..
بالله بنقولك حويجة..أسأليني أني توة كيف خاش الكلية ؟
ظروف....
تعرفوا ..قبل كنت نبي نخش طب..

مايغركم المنظر أهوا.. تشوفو في المشوكة.. والله كنت نقرا علوم حياة.. صقع عليكم

علا التصفيق والتلويح والتصفير ، ليطالبهم على اثره بالصمت قليلا..
منورين شباب..
والله يادوب تخرجنا من الثانوي .. قالونا مافيش قراية..أقروا في الليل كان بتقروا.. ما عندناش مكانات ليكم باش تقروا فيهم إلا في الليل؟؟!

قلنا باهي شن عندنا بنديروا.. وقرينا .. ومن هنا سافر وخلاني..
Disappointed 2 معاش لحقنا نقروا ولا صار منا..

تروح ال 11 والا ال 12 في الليل.. تدير دورة ،تتعشى، وترقد جو ال 2 ، تنوض ال10 ،تدير دورة الصبح.. تجي بتقرا تلقاه وقت ،كان بتلحق تبيلك ساعتين في الطريق ، توصل الجامعة الساعة 6 .
وفي الاخير صفينا مادة الا ربع..

قالولي عاود السنة.Annoyed And Disappointed. قلتلهم يفتح ربي.. خديت ملفي وجيت نجري للكلية هاذي. وهي في النهاية شهادة والسلام..بالك يطلعوني زوايد ونبدى ناخذ في مرتب وخلاص.. حتى هي بركة

ايه على ذكر الزوايد..! توة بالله امي أبلة في مدرسة .(..).؟؟


طلعوها زوايد.. وحولوها للامن الشعبي.. ..!
مع عطية ولد جيرانا..
Camouflage
يا ناس بالله أمي شن بتدير في الأمن الشعبي . Smiley Knight ..أبلة
لتعلو الضحكات على إثر الكلمة الأخيرة للأخ المتحدث ..

فيرد بالتعليق:
نبو يفرولنا موطوات .. ويدعموا الرياضة هاذي (الدراجات النارية)..
Driving علت الضحكات مرة أخرى..
انتقل مكبر الصوت الى شخص آخر..
كانت فتاة عادية المظهر.. في يوم عادي كانت لتختفي وسط الحشود دون أن يلاحظها أحد..
أمسكت ذاك المكبر بثقة.. لكنها تحدثت بسرعة .. تحتاج لتركيز لتفهمها:

السلام عليكم..أني الطالبة (..
) .. التردد.. اعتقد انه التردد اللي رح نتكلم عليه مش تردد الشخص المتمثل فيا أني والا في زميلي اللي تكلم قبلي..
وين ما نتلقت حواليا في الجامعة نلقى الدنيا كلها تمشي خطوة وتوخر خطوتين..
شوفوا الطريق اللي قدام الكلية.. ؟؟ هل يمكن يتخيل انسان عاقل إنها تحت الصيانة من حوالي سنتين فاتو..
يحفروا الجنب اليمين ويخلوه ..وردموه بالتراب.. ويحفروه تاني.. وبعدين يكرسنوه ..ويعدين يحفروا الجنب اليسار..

يصكروا الطريق قدام السيارات .. ويفتحوها للمارة .. بعدين يصكروا الرصيف قدام المارة ..ويحطوا علامات وأشرطة تبعدهم عن الرصيف.. وتقتح الطريق للسيارات..

قاعدين يصرفوا في ميزانيات على كل قطاع عام بالمليارات.. لأغراض الصيانة والتطوير..


قطاع الصحة ميزانيته 0000000000000 لسنة 2010..
مخصص منها 0000000000 لمستشفى كذا
و00000000 لمستشفى كذا..
المواصلات خصص 0000000000 لصيانة طريق كذا كذا ..
وخصص مبلغ 000000000 ل منطقة كذا ..

كانت تتحدث في ثقة عالية حول هذه الإحصائيات.. .. استغربت من دقة الفتاة .. خصوصا مع سردها لتلك الارقام الخاصة بالميزانيات....I've Got It


أكملت..

نقدر نعطيكم أرقام أكثر وأكثر.. وكلها ما تعبر عن شيء غير عن "التردد المتعمد" ، اللي يختلف عن "التردد المرضي" اللي ممكن يصيب المواطن البسيط..

سكتت الفتاة فجأة وكأني بها ملت الكلام..

لتمرر مكبر الصوت لأول يد امتدت تطلبه..

سكت الجميع مابين محاول لأن يفك ما تبقى من شفرة طريقتها السريعة في الكلام.. وما بين مستغرب للأرقام التي تناثرت فجأة في أرجاء القاعة..
بينما انهمكت أنا في محاولة حساب كم صفرا في المليار بالضبط...!

طردت فكرة اصفار المليار من ذهني اثر كلمة المناقش الجديد...
السلام عليكم:

أني بنسافر..
مش متردد ولا شيء.. بالعكس.. أحسن .. بناخذ أوراقي.. وبنطلع نمشي للسويد بنخدم.. Sweden
صح يا أبلة.. ليش التردد.. أني عارف شن عندي هنايا وعارف انه مش رح نضيع شيء.. لو سافرت.. على الأقل نعرف شن ممكن ندير برة..
التجربة خير من العذاب 10 سنين محلك سر..
Crying Into Tissue
ثم رمى بمكبر الصوت على يمينه لشخص لم يطلبه..!
أخذ ذلك الفتى المسكين يبحث عن منقذ له من الأعين التي كانت تراقبه
Cover Up.. فرمى به لجالس بقربه
استلمت المكبر فتاة كانت تجلس متفقدة طلاء أظافرها
Girl With Gum .. إلى أن حل دورها في سلسلة التمرير.. لم تطلب مكبر الصوت لكنها لم تمانع الحديث..
بصوت رقيق حاد:
سلام عليكم..
هيهي..
Baby Girl
معليشي اني عندي راااي..

هيهي..
Baby Girl
اني نحس انه ما تعودتش ناخذ قرار بروحي الا في لبسي.. Baby Girl لما كنت في المدرسة ماما كانت تقولي اقري نبيك محامية.. وقريت في الثانوية اللي تبيها ماما.. وتوة نقرا قانون زي ما تبي ماما..
يعني من يومنا الليبيين اهلنا يختارولنا في حياتنا همة يفهموا اكثر منا.. ليش نوجعوا راسنا ..خير من التردد هكي
هيهي
وانتقل مكبر الصوت عند آخرى
لتقول..: امس فيه راجل ملوح في طريق المطار .. غارق في دمه.. ضارباته سيارة.. محتاج اسعاف.. الناس واقفين يتفرجوا عليه.. وكلهم جبناء ما حدش تجرأ يرفعه يسعفه.. مترددين وخايفين يشدوهم في المركز.. ليش بالله.. كل واحد خايف على روحه.. باهي مش روح هاذي اللي قدامهم..
انا اعتقد انهم رح يتحاسبوا علي سلبيتهم حتى قدام ربي..
لولا ترددهم وخوفهم.. يمكن ينقذوا انسان.. يقدروا يجتمعوا حتى 10 اشخاص.. يركبوا 3 سيارات ويرفعوا يسعفوه.. ويشهدوا قدام الشرطة انه هو كان مصاب في الطريق.. وماحدش منهم ضاربه بسيارته..
شعبنا سلبي..
Girl 6



مع كل رحلة لناقل الصوت كانت ملامح الاستاذة المحاضرة تزداد تجهما واستغرابا
Kicking Dirt .. ومع كل محاولة منها لتوضيح معنى التردد يزداد الحديث توسعا وامتدادا.. Shoot Me
ايقنت حينها أن مشكلة السيدة تكمن في أنها اختارت لفظا مستفزا .. واسع المعنى.. متعدد الأوجه.. لا تكفيه محاضرة واحدة..
ولا يمكن محاصرته عند زاوية محددة..
Oh Jeez

كنت مستعدة للرحيل حينها..
Brows

لكني لم أشأ أن أغادر دون أن ألقي التحية.. استغليت انشغال الجميع بالحديث حول القضية الأخيرة..

لأحصل على مكبر الصوت..


السلام عليكم : احم احم..Teethy

بنقول بس .. إن
وكأني في وحدة من حلقات مسلسل «غوار» ..

وحسيت للحظة أننا عايشين في حارة «كل مين أيدو إلو» المشهورة ! ..
Missing Teeth

___________
محا_قشة: عندما تجتمع محاضرة ومناقشة في قاعدة الكلية في يوم ممطر

الجمعة، 14 يناير، 2011

هي إرادة الحياة

.
.
إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر

وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر

.
------------
.
هنيئا لتونس بأبنائها..
.
.
و حماكم الله من تجار الأوطان أن يعودوا

الاثنين، 15 نوفمبر، 2010

أضحى مبارك..




حبيت انه نهني الكل.. ونتمنالكم اضحى مبارك.. ونتمنى تقبلوا مني هذه العيدية البسيطة.. وتقبل الله من الجميع
********


اللهم انى اسألك بحمد الحمد , لبيك غاية القصد , لبيك سبيل الرشد ..
اللهم اجعلنا فى هذا اليوم وفى كل يوم مثله من سائر الايام .. ممن حقق اياتك بأيقان .. واجاب دعاتك بأيمان .. وارزقنا الفوز بفضلك.. ودار الاقامه فى ظلك..
واسلكنا الخط المستقيم.. واعذنا من نار الجحيم ..
واعد علينا من بركات هذا العيد السعيد.. واليوم الجديد.. بأتم النعم واغزرها.. وازكى الحكم وازهرها.. واقرنا من وجودك ما لا نستحقه الا بجودك.. واعصمنا باليقين من الشك.. واحفظنا بالصدق من الافك.. ولا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا..
وثبتنا على معرفتك.. واحسن اجتماعنا باهل الاحسان .. والحقنا باخواننا الذين سبقونا بالايمان ..

يا الله ياعلى ياعظيم
.
.
اللهم آمين
.
.
.
.
*************
.
وخودوا بنصيحة خروف العيدRoll.
.
.


.
وردوا بالكم على الصغيويرة
.


وينعاد عليكم بالف صحة وسلامةPilgrim Turkey








الأربعاء، 4 أغسطس، 2010

رأي..



رأي 1..

جــاهد جهــاد النـفس إن ثوابه.. عند الالــه رفيعة الدرجـات..
واعلم بــأن الديـن عـلم واسـع.. وتمــامه بعبـادة ومعــاملات..
وانئ عن البغضاء إن طريقها.. يمضي بقاصده إلى الويلات..

***

رأي 2...

وإذ اللــئيـمُ بلــؤمهِ يتـحيّـنُ ... كسبَ المغانمِ حسبهُ ما يكسبُ
لايخطرنّ ببالهِ ما قد جنىَ ... غير المغانمِ من نواقصَ تكتبُ

***

رأي 3...

ما ظفرَ طاغيةٌ بعمرٍ ... دامَ للظلمِ فللهِ الدوامُ

***

رأي 4...

إن مشكلة مجتمعنا تكمن في انفصام شخصية أفراده الذهنية.. فكل منهم له شخصيتان..
الأولى لما يتبناه من أفكار.. والأخرى معاكسة تماما ..تخص ما يقوم به من الأفعال..

***

ويبقى مجرد رأي لقلمي.. فاتن

الثلاثاء، 13 يوليو، 2010

26th fabulous

Happy Birthday to me..
there are 26 candles...
on my cake

Drag and drop me

الجمعة، 2 يوليو، 2010

1437 u should know that






لماذا يكون الحكم على الاخر.. اسهل لدينا من محاولة فهمه..

لماذا نجرم الاخر بسرعة البرق.. ولا نبذل مجهود في محاولة ان نضع نفسنا في مكانه..

لماذا لا نكون بجانبه.. بدل أن نحمله مسؤولية اخطاء العالم اجمع ..

فربما يساعدنا ذلك .. على عدم ايذاء احبتنا..

دون أدنى فكرة عما نسببه لهم من ألآلام .. بذلك الحكم..

وفي النهاية

اعتقد أن افضل ما اختتم به هذه السطور..


قول لأحدهم ممن صاغوا الحكمة قبلنا:

يجب أن نضع انفسنا مكان الناس الآخريـن ، فإذا شعرنا بالضيق

في الوضع الجديـد
فيجب أن نعلم أنَّ الناس في هذا الوضـع سيشعرون بالضيق أيضاً !!!

1437XOXO

الأربعاء، 7 أبريل، 2010

بعض هذيان..




- في الحياة..

(السعادة، الحب، الأحلام، الطموحات، المستقبل)

كالهواء..

نعلم وجوده، لن نستطيع الحياة بدونه،

لانستطيع لمسه ولا الامساك به.. إشارة ودليل وجوده..

أننا لا نزال على قيد الحياة..

***

- مضحكة هذه الدنيا.. مبكية هذه الدنيا..

فلنحمد الله أن مدامعنا لازالت تفيض على خدودنا بسخاء الغيث..

فهي لو حبست بداخلنا.. لاحترقنا بنيرانها ونيران القدر..

وما أصعب امتزاجهما..

***

ملاحظة:

فقط بعض من هذياني ..
Pouty

السبت، 13 مارس، 2010

يوميات من زمن البلطجة..





تزامنت الاحداث المنصرمة من يومياتي.. مع كم من المواقف الغريبة.. والتي لم اكن لاستغربها.. فأنا لست من اولئك القائلين بوجود المستحيل..

لأنني ولله الحمد.. أيقنت منذ طفولتي بأن على كوكبنا.. يولد الغير ممكن..
ويقف المستحيل مشدوها .. أمام عجائب النفس البشرية..

---

كنت ذات يوم حار.. من ايام الشتاء المفقود في اقليمنا العجيب.. كنت عائدة الى البيت .. احلم بنسمات باردة.. تهب من جهاز التكييف.. لتستقبلني بمجرد ان افتح باب المنزل..

وبما انه توجب علي ان اغير المحطة كالعادة.. لاستقل الباص المتوجه الى حيث اسكن.. فقد اسرعت بالقفز من الباص الاول.. لاستقل الباص الاخر..Aerobics ودافعي تلك النسمات التكييفية الباردة التي تنتظرني بالمنزل..

توجهت الى حيث تركن الباصات التي استقلها عادة.. وبمجرد وصولي ..

قض صوت احدهم هدوئيScared 1.. حينما صرخ في وجهي:
قرجي...؟ اركبي هني..!

تسمرت في مكاني لوهلة... وتفقدت تلك الجهة التي اشار اليها.. لاجد مجموعة من البشر... الذين حشرو داخل باص مركونة قرب الرصيف..
عضضت على شفتاي من شدة الغصبMean.. وطبعا.. كنت علي سبلة... الدنيا تقتل من الحر..Firehair 2

وتوجهت الى ابعد نقطة عن ذلك المتحدث السمج.. توقفت بعيدا.. الى ان مر باص اخر..

بادرت بالاستفسار: قرجي.. ؟

جائتني الاجابة: نعم..

لاقفز على اثرها.. نحو مقعدي..

لكني فوجئت بصوت من خلفي..

هاذي توة الواحد شن بيقوللها...!
مريضة..!

انه ذات النموذج المثالي للبلطجي.. كان يغلي من شدة الغضب.. لكوني لم اكترث لأوامره الموجه للقادمين باستقلال الباص الذي اشار اليه..

كنت رغم شدة الحر.. وانحدار المستوى البشري في ذلك الموقف..

لم اعلق الا بكلمتان: أنا حرة..!Toungue Out

وتبدلت التأملات في مخيلتي.. في طريق عودتي الى المنزل... من حلم بنسمات باردة.. الى علامات تعجب واستفهام..

- ماصح وجهه يبي يدير دور ثالت في الباص بش يركب الناس..!
- باهي اني حرة مرات بنروح علي رجليا..
- والا بالك الباص مداير شعار ريال مدريد واني نشجع في البرشة.. هكي عناد ما نبيش نركب.. حرة يا ناااااس..
- ياسيدي بلاش.. انت منو اصلا .. ؟ وشن صفتك هنايا..؟ مالك الرصيف..؟ والا مورثهوله ولد عمته..؟
- باهي بعديييين.. واقف طول في عرض وماناقصه شيء.. يعيط في وجه هذا.. ويخبط هذا.. ويجبد هذا.. بش يركبهم في الباص.. بش يمشي ياخد من سواق الباص خمسين قرش والا دينار حق خدمات البلطجة متاعه..
- من كثر ما هو شكله يخوف...وعياطه يجيب الصفير. مرات واحد يبي يمشي لجنزور.. يلقى روحه راكب في باص تاجوراء من الخلعة..
- لا ومرات يتعارك هو وصاحب الباص.. اللي تلقاه ماطلبش منه يعبيله باصه اصلا..

المنطق يقول: سائق الباص وبرفقته مساعده المسؤول عن تجميع النقود من الركاب.. احدهم مسؤول عن قيادة الباص... والآخر مسؤول عن الركاب.. فلماذا الطرف الثالث..


----

نوع اخر من البلطجة... والخطوط البيضاء..

ذات يوم كنت عائدة الى المنزل.. برفقة اختي.. نستمتع بممارسة رياضة المشي المحظورة.. نظرا لخطورتها على حياة المواطن.. وفقا لقوانين المرور المعمول بها في بلادنا.. حيث انه يحق للسائق استعمال الرصيف لاجتياز زحمة السير.. مع كونه غير مسؤول عن سلامة اي مواطن.. سولت له نفسه السير على ذات الرصيف..

كنا نهم بعبور الطريق فوق الخطوط البيضاء المخصصة للمشاة .. و كانت السيارة القادمة تبعد عنا مسافة لاباس بها... مما يسمح للسائق بتخفيف السرعة ومنحنا الفرصة للعبور..

لكن ذلك السائق فاق توقعات المنطق.. حيث انه لم يخفف من سرعته..

بل بالعكس..

احسست بان لسان حاله يقول:
هيا..هيا ... فيه ناس بيقصوا الطريق.. خلي نلحق بش نعفس عليهم..Devil

لم ادري أ أكمل نحو الرصيف المقابل..؟

ام اعود ادراجي الى حيث كنت..؟

ام اقرأ الفاتحة على روحي ..واغمض عيناي..؟!!


لكن استجابتي.. كأي مواطن ترعرع في بيئتنا ..أتت مثالية..

بقفزة كونغ فو.. ممزوجة ببعض من مهارات العدو المكتسبة من مواقف مماثلة.. وجدت نفسي على الرصيف المقابل..

طبعا كان رد فعل السائق كالأتي:

بعد أن عبرنا الشارع .. دعس فرامل سيارتهRoad Rage.. والغرض من هذا كله .. سييييك قوي بش يشلش علينا يعده..

بعد هذا الموقف بايام معدودة..

كنت اهم بعبور الشارع المقابل لمصيف السندباد... ذات يوم عاصف.. .وكما هي العادة في الباحثين عن الأمان.. المتشبثين بقوانين السلامة لآخر رمق ..

كنا نعبر الطريق على الخطوط البيضاء..

وكان من ضمن العابرين شيخ كبير السن..

وقفنا طويلا.. بانتظار فاعل خير ليتوقف.. فيسمح لنا بالعبور.. ولم يأتي فاعل الخير ذاك.. الى ان ضاق الشيخ بالوضع قائلا:

الصقع في عظامنا كلانا.. مافيش ولد حلال يوقف..

ومن ثم اخذ يؤشر بيده الى السائقين بالتوقف.. منطلقا من مبدأ وجوب احترام الكبير..

ولكن هيهات..

زاد التسابق بين السائقين.. مما اضطر الشيخ لعبور انتحاري.. مجبرا اياهم على تخفيف السرعة.. متمتما في ذات الوقت:

شباب معاش يتحشموا .. ولا يحترموا .. مافيهمش ولد حلال يوقف..؟!

ليجيبه احد اولاد الحلال:

بالسباب والشتائم ..التي انهالت من نافذة سيارته.. على رأس ذلك العجوز.. Sneaky

لم املك على اثرها ..الا ان ارمقه بنظرة احتقار من صميم الصميم.. علها تحز في نفسه لاحقا..

---

موقف بلطجة من نوع اخر تعرضت له اختي الصغرى في الايام الماضية ..

كان مسرح الاحداث فيه مدرستها الاعدادية.. حيث انها تدرس بالصف الثاني الاعدادي..

تقدمت اختي بوسيلة إيضاح طلبتها منها معلمة مادة العلوم.. الى المسؤولة عن المعامل.. سائلة اياها ان تحتفظ بها الى ان تأتي المعلمة المسؤولة..
لتجيبها مسؤولة المعامل.. برد فعل غير متوقع.. حيث انها قامت بتمزيق وسيلة الايضاح... التي اشتغلتها اختي الى نصفين..

وحينما سالتها اختي ..لماذا فعلت ذلك..؟ أ

أجابتها بمنتهى الاستهتار...

بري إشكي...!

و اتذكر ذات مرة.. و في ذات المدرسة..

أن احدى المعلمات الاحتياطيات.. الاتي كن ينبن عن معلمات المواد المتغيبات عن حصصهن..كانت بديلة لاحدى معلمات الصف السادس..

وكما هو متعارف عليه في حصص الاحتياط.. فإن من المفروض .. تسمر الطلبة في اماكنهم.. دون ان ينطقوا بكلمة.. طوال تلك الخمسة والاربعين دقيقة من زمن الحصة..بغير ادنى فائدة..

لكن طبيعة الاطفال في تلك السن.. تأبى الا ان تتمرد على هذه القاعدة.. ليسترقوا بضع كلمات مع بعضهم بين الحين والآخر..

مما استفز المعلمة ..لتعالج تلك المشكلة.. محاولة فرض الهدوء.. بأن امسكت بأحد الطلبة.. حاملة اياه نحو النافذة استعدادا لالقاءه منها..
ليهب زملاؤه الى خارج الفصل.. طالبين المساعدة من معلمات الفصول المجاورة..

فيتم انقاذ الطفل من تلك الرحلة الجنونية ... في كوكب هيا بنا نتعلم!!

.. والتي لربما كانت فيها المعلمة.. تحاول شرح درس الجاذبية الارضية للاطفال... مع التطبيق العملي..!Crazy


------


احب ان اعلمكم.. بأن ما تحدثت عنه في بداية تدوينتي .. عما يحيط البشر من غرابة.. وعن استحالة المستحيل.. ليس له علاقة بالمواقف التي ذكرتها في التدوينة.. لأن كل هذه البلطجة خفيفة الظل.. لا تقارن بنظيرتها الحقيقية.. التي نعيشها كل يوم بمختلف المعاني..

ولا تتعدى هذه التدوينة كونها هذيان يوم شتوي حار..

ومع ذلك .. فإني لن أختلف مع المتفائلين منكم ..

والقائلين بأغنية جورج وسوف:

لسة الدنيا بخير يا حبيبي... لسة الدنيا بخير.. اصلي بحب الخير يا حبيبي ... واتمناه للغير.. الخ الخ الخ..

وساهديكم هذه الابيات..

التي انشدها أبو العتاهية المولود سنة 130 هجريا..

قائلا:

الخير والشر مزداد ومنتقص ... فالخير منتقص والشر مزداد
فما أسأل عن قوم صحبتهم ... ذوي محاسن إلا قيل قد بادوا
ولا أسأل عن قوم عرفتهم ... ذوي مساويء إلا قيل قد زادوا
فالخير ليس بمولود له ولد ... لكن له من بنات الشر أولاد..

---